عون يتمسّك بإطار التّفاوض: السّيادة أوّلًا ووقف الحرب

المدن - سياسةالاثنين 2026/05/18
Image-1779104491.Jpg
عون: "واجبي، وانطلاقًا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل". (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

واصل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون مشاوراته السّياسيّة والدّبلوماسيّة، في ظلّ التّطوّرات المتّصلة بالمفاوضات اللّبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة الجارية في واشنطن، والتّصعيد الإسرائيليّ المستمرّ في الجنوب.

وفي هذا الإطار، أجرى عون، مع السّفير الفرنسيّ في بيروت هيرفيه ماغرو، جولة أفق تناولت العلاقات الثّنائيّة بين لبنان وفرنسا، إضافةً إلى المسار التّفاوضيّ القائم، وما يرتبط به من تطوّرات سياسيّة وميدانيّة.

 

عون: إطار لبنان واضح

وخلال لقائه النّائب ميشال ضاهر على رأس وفدٍ من الاتّحادات الزّراعيّة، شدّد عون على أنّ الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثّل بـ"الانسحاب الإسرائيليّ، ووقف إطلاق النّار، وانتشار الجيش على الحدود، وعودة النّازحين، والمساعدات الاقتصاديّة أو الماليّة للبنان"، مؤكّدًا أنّ "ما يتمّ تناوله خلاف ذلك غير صحيح".

وقال عون: "واجبي، وانطلاقًا من موقعي ومسؤوليّتي، أن أقوم بالمستحيل، وبما هو أقلّ كلفة، كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه". وأضاف: "لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمّل كلفتها بعد؟".

وفي مخاطبته الوفد الزّراعيّ، أكّد رئيس الجمهوريّة أهمّيّة التمسّك بالأرض، قائلًا: "أنتم متجذّرون في هذه الأرض لأنّكم تدركون قيمتها، فحافظوا على هذا التعلّق وأورثوه لأبنائكم الذين هم ثروة الوطن".

كما تعهّد مواصلة السّعي لدى المملكة العربيّة السّعوديّة لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللّبنانيّ، والعمل على تأمين التّسهيلات للمزارعين في الداخل، بما يمكّنهم من الاستمرار في ظلّ الظروف الصّعبة التي يمرّ بها لبنان.

 

الأوضاع الأمنيّة والجنوب في بعبدا

وفي قصر بعبدا أيضًا، عرض عون مع وزير الدّفاع الوطنيّ اللواء ميشال منسّى الأوضاع الأمنيّة في البلاد، والتطوّرات في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة.

كما اطّلع رئيس الجمهوريّة من المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى كلٍّ من فرنسا والولايات المتّحدة الأميركيّة، وبحث معه أوضاع المديريّة العامّة للأمن العام وعملها.

 

أبي رميا: الأولويّة لاستعادة السّيادة

من جهته، أكّد النّائب سيمون أبي رميا، بعد لقائه رئيس الجمهوريّة، أنّ لبنان "بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار"، معتبرًا أنّ هذا الاستقرار يتطلّب تضامن اللّبنانيّين والتفافهم حول مواقف الرّئيس وخياراته الوطنيّة.

وشدّد أبي رميا على أنّ الهدف الأساسيّ لرئيس الجمهوريّة هو استعادة السّيادة اللّبنانيّة كاملة، بما يشمل انسحاب الجيش الإسرائيليّ من الأراضي المحتلّة، ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، وتحرير الأسرى اللّبنانيّين.

 

إعادة الإعمار بعد تثبيت العناوين الوطنيّة

ورأى أبي رميا أنّه بعد تثبيت هذه العناوين الوطنيّة، يمكن للبنان أن ينطلق في ورشة إعادة إعمار الجنوب وسائر المناطق المتضرّرة، واستعادة الحياة الطّبيعيّة والاستقرار الدّاخليّ الدّائم.

واعتبر أنّ أيّ خطاب خارج إطار دعم مساعي استعادة السّيادة والاستقرار هو "خطاب غير واقعيّ"، لأنّ الأولويّة الوطنيّة اليوم هي حماية لبنان وإنقاذه من تداعيات المرحلة الحاليّة.

وأشار أبي رميا إلى أنّ المفاوضات الجارية في واشنطن، برعاية أميركيّة، تهدف أساسًا إلى تثبيت السّيادة اللّبنانيّة ووقف التّصعيد، داعيًا إلى التكاتف الوطنيّ لعبور هذه المرحلة بأقلّ الأضرار الممكنة.

كما أوضح أنّه أطلع رئيس الجمهوريّة على زيارته المرتقبة إلى فرنسا، ولقاءاته مع مسؤولين فرنسيّين بصفته رئيس لجنة الصّداقة النّيابيّة اللّبنانيّة، الفرنسيّة، لافتًا إلى أنّه استمع من عون إلى آخر المعطيات المرتبطة بالمفاوضات الجارية برعاية أميركيّة بين الجانبين اللّبنانيّ والإسرائيليّ.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث