"هآرتس" تطلب من نتنياهو التعقيب على المسار الأمني الجديد

المدن - سياسةالسبت 2026/05/16
Image-1767612544
لم يصدر بعد أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول المباحثات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تطرقت صحيفة "هآرتس" إلى نتائج المباحثات التي جرت أمس في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، خصوصاً لما يتعلق بالاتفاق على إنشاء آلية جديدة للتنسيق الأمني بين الجيش اللبناني والإسرائيلي بإشراف أميركا.

وبحسب الصحيفة: "كان إطاراً للتنسيق العسكري تقوده الولايات المتحدة وفرنسا بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) قد بدأ العمل بالفعل على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قبل أن يتوقف مع تجدّد الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الأول من آذار/مارس، على خلفية الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران". وتابعت "هآرتس" بالقول إنّه "غير أن إعلان الوفد اللبناني عن إطار محسّن يعكس موقف بيروت بأن الآلية السابقة لم تكن كافية لضمان الأمن أو إزالة تهديد حزب الله، في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في استهداف مواقع الحزب طوال فترة وقف إطلاق النار. وقد يفضي هذا الترتيب الجديد، ولو جزئيًا، إلى تقييد هامش حرية التحرك العسكري الإسرائيلي داخل لبنان".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "لم يصدر أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الخارجية الأميركية ردًا على طلب صحيفة هآرتس التعقيب على المسار الأمني الجديد الذي أعلن عنه الجانب اللبناني. وبحسب البيان اللبناني، فإن هذا المسار الأمني سيُطلق في أواخر أيار داخل مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن. وفي سابقة لافتة، أقرّ الوفد اللبناني أيضًا بأن هناك "مسارًا سياسيًا رسميًا" قائمًا بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أنه "يعزز فرص التوصل إلى تسوية سلمية دائمة". 

وتابعت الصحيفة: "وكان لبنان حتى يوم الجمعة يصرّ على أن المحادثات التي جرت بين السفراء في واشنطن ليست سوى لقاءات تمهيدية تسبق مفاوضات محتملة، وتهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي مُدّد الجمعة لمدة 45 يومًا إضافية. وفي بيان صدر الجمعة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، وصف الأخير المحادثات بين إسرائيل ولبنان بأنها "يومان من المحادثات المثمرة للغاية". وأوضح بيغوت أن المسار السياسي للمفاوضات سيُستأنف يومي 2 و3 حزيران/يونيو، فيما سيُطلق المسار الأمني في البنتاغون في 29 أيار/مايو بمشاركة وفود عسكرية من البلدين".

 

المواجهات مستمرة 

وبحسب الصحيفة: "ورغم تمديد وقف إطلاق النار، لا تزال المواجهات العنيفة مستمرة في لبنان، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية داخل الأراضي اللبنانية وتدمير قرى حدودية، بينما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل المنطقة العازلة الأمنية في لبنان، ولا سيما عبر الطائرات المسيّرة الانتحارية. ووفق معلومات تسرّبت إلى وسائل إعلام لبنانية، فقد قدّمت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة مطالب إضافية إلى بيروت، من بينها إنشاء وحدة خاصة داخل الجيش اللبناني تتولى واشنطن تمويلها وتدريبها، بهدف نزع سلاح حزب الله. كما أفادت التقارير بأن إسرائيل طلبت من لبنان رفع المقاطعة الرسمية المفروضة عليها، بما يسمح بإيجاد إطار قانوني للاتصالات المباشرة بين البلدين. ونقلت تقارير لبنانية عن مصادر مقرّبة من حزب الله أن المسار الأمني المعلن يهدف إلى تحويل لبنان إلى شريك في مواجهة الحزب، على غرار نموذج التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث