معاريف: يرفع الحزب سقف المواجهة وإسرائيل تُدفع لزاوية خطرة

المدن - سياسةالجمعة 2026/05/15
Image-1771585444
الخطر لن يقتصر على الشمال بل سيمتد إلى إسرائيل بأسرها (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية مقالاً تحت عنوان: "يرفع حزب الله سقف المواجهة وإسرائيل تُدفَع إلى زاوية خطرة"، أشارت فيه إلى أنه في وقت أوضح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحملة ضد إيران وحزب الله لم تنتهِ بعد، يشهد الشمال تصعيدًا في عمليات القصف والطائرات المسيّرة. وتجد إسرائيل نفسها الآن أمام معضلة شديدة الانفجار: هل تواصل سياسة ضبط النفس أم تردّ بقوة لفرض الردع؟

وقالت الصحيفة: "بينما كان كاتس يلقي كلمته في القدس، كانت المواجهات مستمرة في الشمال. فقد أصابت طائرة مسيّرة هجومية أربعة مدنيين إسرائيليين، وهم عمّال صيانة، كانوا يعملون على ترميم المجمع السياحي في المنطقة، قرب مطعم شهير مطلّ على المغارات، في المستوى العلوي لمحطة التلفريك. ويزيد حزب الله من وتيرة نيرانه، محاولًا فرض معادلات جديدة مع إسرائيل، لكنه في الواقع يدفع نحو أمر واحد: إما عملية واسعة ضد إيران، أو هجوم إسرائيلي واسع النطاق داخل لبنان".

وتضيف الصحيفة: "لقد عادت إسرائيل إلى أجواء الانتظار المشحونة التي سبقت حرب عام 1967. آنذاك، كما اليوم، لم تكن أي من الأطراف ترغب في الحرب، واتخذ الجميع خطوات لتفاديها. غير أن ديناميات التهديدات والخطابات العسكرية، إلى جانب تبدّل الانتشار الميداني للقوات، قادت في نهاية المطاف إلى حرب واسعة على ثلاث جبهات. وقال كاتس أمس كلامًا واضحًا بشأن جبهتي الحرب المفتوحتين: "لقد تلقّت إيران خلال العام الماضي ضربات شديدة القسوة أعادتها سنوات إلى الوراء في مختلف المجالات. ومع ذلك، فإن مهمتنا لم تنتهِ بعد. علينا استكمال أهداف الحملة بطريقة تضمن ألّا تعود إيران تشكّل تهديدًا لوجود إسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحر لأجيال قادمة. وكما قلت سابقًا، نحن مستعدون لاحتمال أن نُضطر قريبًا إلى التحرّك مجددًا لضمان تحقيق هذه الأهداف. وفي الوقت نفسه، نحن نخوض، كما هو معروف، حملة ضد حزب الله في لبنان، التي وضعت لنفسها هدف تهديد سكان الشمال وإلحاق الأذى بهم وتدمير إسرائيل". 

وبحسب الصحيفة: "لقد تلقّى حزب الله ضربات قاسية للغاية خلال العامين والنصف الماضيين، بما في ذلك خلال عملية زئير الأسد. ويتم في هذه اللحظات تدمير المنازل الواقعة في الخط الأول من القرى. وعيتا الشعب لم تعد كما كانت. وقد أُجبر مئات آلاف السكان الشيعة على مغادرة منازلهم حفاظًا على سلامتهم، وأصبحوا لاجئين داخل بلدهم، ولن يعودوا قبل نزع سلاح حزب الله. وهنا أيضًا، علينا استكمال المهمة لضمان إزالة التهديد عن سكان الشمال وعن إسرائيل بأكملها". 

 

حزب الله يرفع سقف المواجهة

وأضافت الصحيفة: "القصف على مناطق إسرائيل، وإطلاق النار على كريات شمونة، وإرسال المسيّرات نحو بيتسِت، وإطلاق النار باتجاه زرعيت، والهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة الصفراء على مدار اليوم — كل ذلك جرى بموافقة وتشجيع من إيران. وفي حوارها مع الولايات المتحدة، تتبنى طهران خطابًا متشددًا، وكأنها خرجت منتصرة من حملة الأربعين يومًا. أما ترامب، فيُنهي اليوم زيارته إلى الصين، وعليه أن يتخذ القرار. تُدفَع إسرائيل الآن إلى زاوية لم يعد بإمكانها مواصلة ضبط النفس فيها".

 ويرى المقال أن "امتناع إسرائيل عن الرد — لمعاقبة الخصم وبناء الردع عقب أحداث الأمس — يُعدّ مظهرًا من مظاهر الضعف لدى القيادة السياسية. فبحسب النص، عاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والحكومة منذ زمن إلى ذهنية ما قبل 7 أكتوبر 2023، فيما تثير سياسة الاحتواء وتقييد حركة الجيش الإسرائيلي قلقًا متزايدًا. والتفسير الوحيد الممكن لغياب الرد، وفق المقال، هو أن إسرائيل تستعد للتحرك بقوة ضد إيران خلال الأيام المقبلة. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الخطر لن يقتصر على سكان الشمال فحسب، بل سيمتد إلى إسرائيل بأسرها، لأن البلاد — بحسب كاتب المقال — عادت إلى معادلات الردع الهشّة مع حزب الله كما كانت قبل هجوم 7 أكتوبر". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث