قبيل ساعاتٍ من استئناف الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي تُستكمل اليوم في واشنطن، تتكثّف التسريبات حول ما يُسمّى "إعلان نيات" أميركيًّا، يُفترض أن يصدر في ختام الجولة الثالثة من المحادثات.
وبحسب ما يتمّ تداوله، يتضمّن الطرح سلسلة بنود تتّصل بتمديد وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيليّ التدريجيّ من لبنان، في مقابل التزامات لبنانيّة أمنيّة وعسكريّة واسعة في ملفّ نزع سلاح حزب الله. كما يشمل المقترح، حتمًا، إعادة تأكيد الولايات المتحدة دعم "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، إلى جانب إنشاء قوّة خاصّة داخل الجيش اللبنانيّ، تكون مهمّتها نزع السلاح ومنع إعادة تسلّح الحزب، بدعمٍ أميركيّ مباشر.
أبرز بنود الاقتراح الأميركيّ
وتشير المعلومات المتداولة إلى أنّ الاقتراح الأميركيّ يتضمّن البنود الآتية:
-
تمديد وقف إطلاق النار وفق ترتيبات أمنيّة وعسكريّة مجدولة.
-
انسحاب إسرائيليّ تدريجيّ من لبنان خلال فترة قد تصل إلى عامين، بالتوازي مع تنفيذ الدولة اللبنانيّة التزاماتها.
-
إطلاق الدولة اللبنانيّة خطّة شاملة لنزع سلاح حزب الله.
-
إعادة تفعيل لجنة "الميكانيزم" لمراقبة تنفيذ الدولة اللبنانيّة للترتيبات الأمنيّة.
-
توفير دعم دوليّ للجيش اللبنانيّ، ومنحه صلاحيّة الدخول إلى أيّ منشأة عامّة أو خاصّة للتحقّق من نزع السلاح.
-
استخدام الأقمار الاصطناعيّة وآليّات رقابة أميركيّة لمتابعة المنشآت التابعة للحزب.
-
إنشاء قوّة خاصّة داخل الجيش اللبنانيّ، مهمّتها نزع السلاح ومنع إعادة تسلّح الحزب، بدعمٍ أميركيّ مباشر.
-
اعتبار واشنطن أنّ إزالة خطر حزب الله شرطٌ أساسيّ لأيّ تسوية.
-
تأييد واشنطن حقّ إسرائيل في مواصلة العمليّات ضدّ الحزب، حتّى خلال تنفيذ الترتيبات الأمنيّة.
-
عدم ضمان الإدارة الأميركيّة وقفًا كاملًا للحرب قبل نزع السلاح.
-
دعم واشنطن انسحابًا إسرائيليًّا تدريجيًّا ومشروطًا بتنفيذ الالتزامات اللبنانيّة.
-
تبنّي واشنطن، عمليًّا، الرواية الإسرائيليّة القائلة إنّ "حزب الله" يخرق وقف إطلاق النار.
-
تأكيد الإدارة الأميركيّة دعم "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
-
عدم توقّع واشنطن توقّف إسرائيل عن استهداف عناصر الحزب أينما وُجدوا.
-
اعتبار الولايات المتحدة أنّ جوهر الأزمة يتمثّل بوجود سلاح حزب الله.
-
الضغط على لبنان للبدء الفوريّ بخطّة نزع السلاح، من دون شروط مسبقة.
صيغةٌ مشتركة أو بيانات منفصلة
وكانت معلومات قد تحدّثت عن اتصالاتٍ مكثّفة تجري لمحاولة الاتفاق على صيغة موحّدة بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، عبر بيانٍ مشترك يُعلن في ختام المفاوضات مساء اليوم. لكنّ المعطيات نفسها لم تستبعد الاستعاضة عن البيان المشترك ببياناتٍ تصدر عن الأطراف الثلاثة، كلٌّ على حدة.
وفي هذا السياق، أشارت معلومات إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال اتصالٍ بينهما، أنّ حزب الله سيلتزم بوقفٍ كامل لإطلاق النار، في حال تمكّن الوفد اللبنانيّ من انتزاع التزامٍ مماثل من الجانب الإسرائيليّ.
في المقابل، ذكرت معلومات أنّ "التنسيق العسكريّ المباشر بين الجيش اللبنانيّ والعدوّ" يُعدّ أحد أبرز المطالب الإسرائيليّة في المفاوضات، في مؤشّرٍ إلى محاولة تل أبيب فرض ترتيباتٍ أمنيّة تتجاوز الإطار التقليديّ لوقف النار.
وتشير المعطيات إلى أنّ الاتجاه المرجّح في محادثات اليوم لا يذهب نحو تثبيت وقف إطلاق النار نهائيًّا، بل إلى تمديده وفق شروط وترتيبات جديدة، في ظلّ استمرار الخلاف على جوهر الملفّ الأمنيّ، وفي مقدّمته سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيليّ من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة.




