برّي يستقبل سلام: تنسيق الموقف قبل جولة المفاوضات الثانية

المدن - سياسةالجمعة 2026/05/15
سلام في عين التينة (مجلس النواب)
لقاء بري مع سلام قبيل ساعات قليلة على إنطلاق جولة المفاوضات اليوم في واشنطن (مجلس النواب)
حجم الخط
مشاركة عبر

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في عين التينة، رئيس الحكومة نواف سلام، وذلك غداة الزيارة الّتي أجراها سلام إلى قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون.

وتناول اللقاء تطوّرات الأوضاع العامّة والمستجدّات السياسيّة والميدانيّة، في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وخصوصًا في الجنوب والبقاع الغربيّ، وخرقها المستمرّ لوقف إطلاق النار.

وبعد لقاءٍ استمرّ نحو ساعة، غادر سلام عين التينة من دون الإدلاء بأيّ تصريح.

 

تنسيقٌ رسميّ قبيل جلسة واشنطن

وتأتي هذه اللقاءات في ظلّ الأجواء السلبيّة التي رافقت انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن أمس، واستباقًا للجلسة الثانية التي تُعقد اليوم، وسط مساعٍ لبنانيّة لتنسيق المواقف الرسميّة ومواكبة التطوّرات السياسيّة المرتبطة بمسار التفاوض.

ويبدو أنّ الحركة بين بعبدا وعين التينة والسرايا تأتي في سياق محاولة تثبيت مقاربة لبنانيّة موحّدة، خصوصًا مع تكثّف الضغوط المرتبطة بملفّ وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيليّ، والترتيبات الأمنيّة المطروحة على طاولة المفاوضات.

وكان برّي قد جدّد، في وقتٍ سابق من اليوم، التأكيد على موقفه من التفاوض، مشدّدًا على التمسّك بالمسار غير المباشر. وقال: "موقفنا هو مع التفاوض غير المباشر للتوصّل أوّلًا إلى اتفاقٍ حقيقيّ لوقف إطلاق النار"، متسائلًا: "هل هناك وقفٌ لإطلاق النار حاليًّا؟".

ولفت بري إلى أنّ العدوّ لم يلتزم بأيّ اتفاق منذ تشرين الأوّل 2024، في إشارةٍ إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة رغم المسارات السياسيّة والاتصالات القائمة.

 

"متشائل" ولا ضمانات

وفي إشارةٍ إلى عدم توقّعه نتائج كبيرة من جولة التفاوض الحاليّة في واشنطن، قال بري: "أنا متشائل... لست مع التفاوض المباشر، لكنّني لن أتكلم حاليًّا، وعندما ننتهي سيكون لي كلام".

وشدّد رئيس مجلس النواب على أنّ أيّ اتفاقٍ مقبل يجب أن يحظى بـ"مظلّة ضمانات سعوديّة، إيرانيّة، أميركيّة"، بما يعكس قناعةً بأنّ تثبيت أيّ تفاهم لا يمكن أن يتمّ من دون رعاية وضمانات إقليميّة ودوليّة واضحة.

 

عطلةٌ رسميّة في "عيد المقاومة والتحرير"

وفي سياقٍ متّصل بالواقع الوطنيّ والعدوان الإسرائيليّ المتواصل على لبنان، أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام المذكّرة رقم 2026/11، القاضية بإقفال الإدارات الرسميّة والمؤسّسات العامّة والبلديّات واتّحاداتها في يوم "عيد المقاومة والتحرير".

وجاء في المذكّرة أنّ القرار يأتي "تضامنًا مع عائلات الشهداء ومع الجرحى والأسرى والنازحين وأهلنا في الجنوب والقرى الأماميّة، ودعمًا لصمودهم".

وبموجب المذكّرة، يُعلن يوم الإثنين، في الخامس والعشرين من أيّار 2026، يوم عطلة رسميّة، على أن تُقفل جميع الإدارات والمؤسّسات العامّة والبلديّات واتّحاداتها والمدارس والجامعات.

وصدر القرار في بيروت بتاريخ 15 أيّار 2026، ممهورًا بتوقيع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث