اعتبر سفير جمهورية مصر العربية في لبنان الدكتور علاء موسى أنّ هناك "مخاوف وهواجس كثيرة لدينا جميعاً وليس فقط في لبنان"، لافتاً إلى أنّ "التغلب عليها يكون عبر الحوار". وإذ قال موسى "نحن نبحث عن التوصل الى تهدئة في المنطقة"، لفت إلى ضرورة "استعادة الدولة قرارها وسيادتها على كل أرجائها". مواقف موسى جاءت خلال لقائه مع كل من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب.
وبعد لقائه مع دريان قال موسى: "كانت مناسبة تحدثنا عن مسار الأمور في لبنان وفي المنطقة، كما تبادلنا بعض الأفكار حول سبيل الوصول إلى حلول يخرج بها لبنان من أزمته الراهنة، وأكدنا أن ما يحدث في الإقليم أيضاً يؤثر على لبنان وعلى دول المنطقة. وتحدثنا عن ضرورة استعادة الدولة قرارها وسيادتها على كل أرجائها. كما تحدثنا أيضاً على أهمية الوصول للأشياء الجيدة عن طريق الحوار وعن طريق الحديث والتفاوض". وختم: "تمنينا بأن الوضع الداخلي في لبنان، يساعد الدولة ويقويها فيما تقوم به الآن من إجراءات".
الخطيب: نعول على دور مصر
وفي مقر المجلس في الحازمية، استقبل العلامة الخطيب، السفير المصري، وكان عرض للتطورات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة. وخلال اللقاء وصف السفير المصري المرحلة الراهنة بأنها صعبة، وأعرب عن الأمل بعد القمة الأميركية الصينية "أن تكون هناك جولة جديدة من المفاوضات، لأن السبيل الديبلوماسي هو الحل الأنجح"، آملا بالتوصل إلى حلول في لبنان، ومشددا على ضرورة وحدة الموقف الداخلي اللبناني.
من جهته قال العلامة الخطيب "إننا نعول على الدور المصري بما تمتلك مصر من خبرة وتجربة وحكمة في شؤون المنطقة"، مؤكداً "نحن مع الوحدة الداخلية ونشدد دائما على هذا المنحى، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم على أهلنا". وأشار إلى أنه "كنا نتمنى أن تذهب السلطة إلى التفاوض بموقف وطني موحد، معتمدة على المقاومة وتضحياتها، لكن للأسف تحدثت عن حرب الاخرين على أرضنا، وكأن ارضنا ليست محتلة ونقاتل لتحريرها".
وقال: "العدو لا يضعنا أمامنا سوى خيار الاستسلام وهذا لن يكون ولن يحصل، ولن نقبل إلا بتحرير أرضنا وحماية أهلنا، ونحن نريد الدولة لهذه المهمة ولسنا سعداء بأن يستشهد اهلنا وابناؤنا في مهمة هي من مسؤوليات الدولة".
بدوره قال السفير المصري: "تحدث سماحته بشكل واضح عن أهمية الغطاء العربي للبنان وهذه رسالة مهمة يجب العمل على استغلالها. وأنا أحطته علماً بالجهود التي تقوم بها مصر وتركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية في ما يتعلق بتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، ونتأمل أن نجد سبيلا لحل هذه المسألة والتوصل إلى توافق واتفاق، ونرجو أن ينعكس إيجاباً على لبنان والمنطقة".




