لبنان في الهدنة: غارات عنيفة على البقاع والقصف متواصل جنوبًا

المدن - سياسةالخميس 2026/05/14
Image-1778756367.Jpeg
حجم الخط
مشاركة عبر

لمتابعة التطورات الميدانيّة راجع/ي "المدن":

بالخريطة التفاعلية: الإنذارات الإسرائيلية تتجاوز الخط الأصفر

وجّه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى سكّان لبنان الموجودين في البلدات والقرى الآتية: لبايا، سحمر، تفاحتا، كفرملكي، يحمر في البقاع، عين التينة، حومين الفوقا، ومزرعة سيناي.

وقال أدرعي في إنذاره: "حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقلّ عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة".

وتُعدّ هذه المرّة الأولى التي يوجّه فيها جيش الاحتلال إنذارات بهذا العدد إلى قرى بقاعية، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.

ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء "مهاجمة بنى تحتيّة تابعة للحزب في الجنوب"، فيما بدأ الطيران الحربي الإسرائيلي، في البقاع، تنفيذ غارات على المناطق التي شملها الإنذار السابق.

 

أرقام الخروقات والدمار

وبحسب إحصاءات المجلس الوطني للبحوث العلميّة، بلغ عدد الاعتداءات الإسرائيلية 8200 اعتداء بين 2 آذار و16 نيسان 2026، فيما سُجّل 3318 خرقًا بين 17 نيسان و11 أيار، إضافة إلى 2324 خرقًا جويًّا.

وتعرّضت أكثر من 10 قرى لدمار واسع بين 2 آذار و8 أيار، وهي: الخيام، بنت جبيل، زوطر الشرقية، كفرا، ياطر، الطيبة، صريفا، المنصوري، حبوش، ومجدل سلم.

كما بلغ مجموع الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة كلّيًّا وجزئيًّا، في حرب 2023، 2024 والخروقات اللاحقة، 230436 وحدة، فيما بلغ عدد الوحدات المتضرّرة من 2 آذار 2026 حتّى 8 أيار 2026 نحو 61056 وحدة.

وتبقى هذه الأرقام غير نهائية، وقابلة للازدياد تحت وطأة اتّساع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ على الجنوب والبقاع الغربي.

 

يوم جهنّمي 

كان يوم أمس يومًا جهنّميًّا، مع أكثر من سبع غارات نفّذتها مسيّرات إسرائيلية، استهدفت سيارات على طريق السعديات والجية، بالتزامن مع غارات عنيفة على الجنوب وإنذارات بالإخلاء.

وبدت ذروة النار كأنّها تحاصر الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة، التي تُعقد اليوم في واشنطن عند الرابعة عصرًا بتوقيت بيروت، وتمتدّ على مدى يومين. ومن المقرّر أن تكون جلسة اليوم تمهيدية، على أن تُناقش في جلسة يوم غد الجمعة الملفات العالقة، التي ستُظهر حجم التباين في الأولويات بين لبنان وإسرائيل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ واشنطن ستسهّل محادثات مكثّفة بين حكومتي لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 أيار، بهدف الدفع نحو "اتفاق شامل للسلام والأمن" بين الطرفين، استكمالًا لاجتماع سابق عُقد في 23 نيسان.

 

الوفدان وأجندة التفاوض

تقود الجولة الجديدة شخصيتان دبلوماسيتان. فمن الجانب اللبناني، يترأّس الوفد السفير اللبناني الأسبق لدى واشنطن، سيمون كرم، بعد جولتين سابقتين عُقدتا على مستوى سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن.

أمّا من الجانب الإسرائيلي، فيقود الوفد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، وهو حليف قديم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعضو في حزب الليكود، ومرتبط سياسيًّا بتيّار الاستيطان واليمين الإسرائيلي، إلى جانب رئيس اللواء الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، عميحاي ليفين.

ويحضر الجلسة مستشار وزير الخارجية الأميركية، مايك نيدهام، وسفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكابي.

وسيطرح لبنان ثلاثة مطالب رئيسية، هي: تثبيت وقف إطلاق النار، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلّها في جنوب لبنان.

في المقابل، تربط إسرائيل أيّ مسار سياسي مع لبنان بملفّ نزع سلاح حزب الله وتأمين حدودها الشمالية، وترفض مناقشة وقف إطلاق النار كأولوية مستقلّة من دون معالجة مسألة السلاح.

 

عدوان متواصل وتلويح بتوسيع التوغّل البرّي

وقبل ساعات من بدء جلسة المفاوضات، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ المستوى السياسي طلب من الجيش إعداد خطّة لتوسيع العملية في لبنان وتعميق "المناورة" البرية، في ظلّ قلق إسرائيلي من المسيّرات التي يطلقها حزب الله، ولا سيّما تلك التي تعمل بالألياف الضوئية ويصعب اعتراضها أو التشويش عليها.

ميدانيًّا، شهد الجنوب تصعيدًا إسرائيليًّا واسعًا، انتهى إلى استشهاد 22 مواطنًا على الأقلّ، بينهم 8 أطفال، في سلسلة غارات استهدفت سيارات وبلدات في جنوب البلاد وعلى الطريق الساحلي بين بيروت والجنوب.

وزعمت إسرائيل أنّ الغارات استهدفت "مستودعات أسلحة ومنصّات إطلاق وبنى تحتيّة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان".

وفجرًا، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي تلال مجدل زون. وعند الثانية بعد منتصف الليل، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف بلدات المنصوري، الحنية، والقليلة. كما تعرّض، ليلًا، مجرى نهر الليطاني تحت قلعة الشقيف لقصف مدفعي معادٍ.

وكان الطيران الحربي قد استهدف، ليلًا، أحياء سكنية في بلدة زبقين في قضاء صور، ما أدّى إلى سقوط 9 جرحى، بينهم 4 سيدات، نُقلوا إلى مستشفيات صور. كما أدّت غارة على عيتيت إلى سقوط عدد من الجرحى.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ كمين ضدّ قوّة إسرائيلية حاولت التقدّم في محيط بلدة حدّاثا، إضافة إلى شنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث