التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، حيث جرى عرض آخر المستجدات على الساحة الداخلية، في ظلّ ملفات سياسية وقضائية واقتصادية ضاغطة.
عون: لا دولة من دون قضاء عادل
وأكد رئيس الجمهورية أنّ "القضاء يشكّل الركيزة الأساسية في بناء الدولة وصون هيبتها، وهو الملاذ الأخير للمواطن في سعيه إلى العدالة"، مشدّدًا على أنّه "إلى جانب القضاء في كلّ ما من شأنه حماية العدالة، لأن لا دولة من دون قضاء عادل، ولا استقرار من دون إنصاف".
وجاء كلام عون خلال أداء المدّعي العام التمييزي الجديد، القاضي أحمد رامي الحاج، يمين القسم أمامه، في حضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود.
واستقبل عون رئيس جمعية المصارف سليم صفير على رأس وفد، حيث أكّد أنّ من واجب الدولة الوقوف إلى جانب القطاع المصرفي وإصلاحه وإعادة هيكلته، للمحافظة على الوضع الاقتصادي وضمان حقوق المودعين. وشدّد على أهمية الوصول إلى حلّ عادل وشامل للأزمة المصرفية، بما يرضي الجميع ويحفظ الحقوق.
من جهته، أعلن صفير بعد اللقاء وقوف الجمعية الكامل إلى جانب الرئيس عون في هذه المرحلة الدقيقة، ودعم مواقفه الوطنية الهادفة إلى استعادة السيادة وصون الكرامة الوطنية والحفاظ على الاستقرار والأمن.
وأضاف: "شدّدنا على تأييدنا للقرارات الوطنية التي اتخذها عون والحكومة، بما يعيد هيبة الدولة، ويعزّز بسط سلطتها، ويكرّس احترام القوانين وتطبيقها".
وأشار صفير إلى أنّ الوفد وضع رئيس الجمهورية في صورة التحديات الصعبة التي يواجهها القطاع المصرفي، مؤكّدًا ضرورة التعاون بين الوزارات المعنية وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف لمعالجة الأزمة المصرفية وإعادة انتظام العمل المالي والمصرفي.
أبو الحسن يشكر عون بعد محاولة الاعتداء
ومن زوّار بعبدا أيضًا أمين سرّ كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، الذي شكر رئيس الجمهورية على اتصاله به بعد محاولة الاعتداء التي تعرّض لها في المتن الأعلى. كما عرض معه الأوضاع العامة في البلاد وآخر التطورات.
وفي السياق، أفادت معلومات بأنّ شعبة المعلومات أوقفت ماهر طربيه على خلفية اعتدائه على النائب أبو الحسن.
الرئيس القبرصي: حريصون على استقرار لبنان
على صعيد آخر، زار وفد من موارنة لبنان وقبرص، برئاسة النائب ياناكيس موسى، وضمّ فاعليات مارونية قبرصية، من بينها جورج شهوان ومارون شراباتي، الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القصر الجمهوري في نيقوسيا.
ورحّب خريستودوليدس بالوفد، مؤكّدًا متانة العلاقات اللبنانية، القبرصية جغرافيًّا وتاريخيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وإنسانيًّا، والتي تعزّزت في عهد الرئيس جوزاف عون الذي تربطه به صداقة قديمة ومتينة.
وأكّد الرئيس القبرصي حرص بلاده على استقرار لبنان وسيادته، وعمله الدائم من أجل تحقيق السلام الدائم فيه. وكرّر استعداد قبرص لاستضافة المفاوضات اللبنانية، الإسرائيلية التي قد تقود إلى سلام دائم للبنان، الذي عانى كثيرًا بسبب الحروب على أراضيه.
كما أكّد خريستودوليدس العمل على معالجة موضوع تسهيل التأشيرات السياحية للبنانيين الراغبين في زيارة قبرص.
الحاج حسن: أمنيات أميركا وإسرائيل لن تصبح حقيقة
محليًّا، رأى رئيس تكتل نواب بعلبك، الهرمل، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، أنّ "السلطة أوقعت نفسها مختارة في مأزق المفاوضات المباشرة مع العدو، رضوخًا للإملاءات الأميركية"، معتبرًا أنّ ذلك أدخل لبنان في مأزق، وإذا لم يخرج منه فسيتعمّق بما يرتّب أضرارًا كبيرة على البلاد.
وقال إنّ الحلّ يكون "بالعودة إلى لبنان"، مشيرًا إلى أنّه "ليس كلّ اللبنانيين موافقين على المفاوضات المباشرة، فهناك قوى أخرى غير حزب الله لا توافق عليها، وعلى رأسها دولة الرئيس نبيه بري وحركة أمل، وهناك قوى أخرى عبّرت عن رأيها بوضوح في الإعلام والسياسة".
وأكد الحاج حسن أنّه "لن يستطيع أحد أن يحوّل أمنيات أميركا وإسرائيل إلى حقيقة في لبنان"، مضيفًا أنّ "المقاومة الثابتة والقوية والمقتدرة، ومعها بيئتها الثابتة والقوية والمقتدرة، رغم الجراح والآلام والتضحيات، لن تسلّم لكم".
ولفت إلى أنّ بعض المسؤولين في لبنان "غافلون" عمّا قاله السفير الأميركي في لبنان، حين أشار إلى أنّ "على بعض اللبنانيين أن يفتّشوا عن بلد آخر إذا لم يعجبهم ما يحصل"، معتبرًا أنّه لو صدر هذا الكلام عن أي مسؤول آخر "لكان البلد قد خرب". وأضاف: "لسنا مع هذا الخطاب، ونحن ضدّه، ونعتبر أنّ لبنان لكلّ لبناني، حتى لو اختلفنا معه".




