"معاريف" تتحدث عن رأس جسر فوق الليطاني: تحولات في المواجهة

المدن - سياسةالأربعاء 2026/05/13
Image-1778662647
معاريف: على إسرائيل اتخاذ قرار استراتيجي بشأن المرحلة المقبلة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تطرقت صحيفة "معاريف" العبرية إلى تحولات المواجهة مع حزب الله في الفترة الأخيرة. وفي تقرير حمل عنوان "رأس جسر فوق الليطاني: معارك غولاني العنيفة وتحوّلات المواجهة مع حزب الله"، أشارت الصحيفة إلى أنّ "مقاتلي دورية غولاني وصلوا تحت جنح الظلام، فيما كان عناصر حزب الله متحصنين في مواقعهم، قبل أن ينفجر الوضع بالكامل في اليوم الثاني من العملية. فبين الغطاء النباتي الكثيف، والصخور الضخمة، والمنحدرات الحادة، ازدادت المهمة تعقيدًا مع وصول الجنرال وينتر إلى المنطقة بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة استمرت أربعة أيام متواصلة، ما جعل ظروف القتال أشد قسوة".

وفي التفاصيل قالت الصحيفة إنّ "الجيش الإسرائيلي أقام رأس جسر يتيح له التوغل عميقًا داخل الأراضي اللبنانية. ولم يكن الهدف من السيطرة على منطقة الليطاني الشرقية يقتصر على منع حزب الله من إطلاق النار باتجاه إصبع الجليل، بل تعداه إلى فتح المجال أمام مرور الألوية والفرق العسكرية شمالًا. وعلى مدى عشرة أيام، خاضت دورية غولاني معارك عنيفة في منطقة الليطاني، حيث تقدمت القوات ليلًا بكامل عتادها عبر واحدة من أصعب التضاريس في الشرق الأوسط".

 

ظروف مناخية بالغة الصعوبة 

وأضافت الصحيفة: "وسط الغابات الكثيفة والصخور والمنحدرات القاسية، بدأت العملية العسكرية في ظروف مناخية بالغة الصعوبة بعدما غمرت الأمطار المنطقة لأربعة أيام متتالية. وقد فوجئ حزب الله بوصول القوات الإسرائيلية، رغم أنه كان قد أحكم تحصين مواقعه على الأرض. ولم يقع الاشتباك المباشر الأول إلا في اليوم الثاني من العملية، عندما واجه مقاتلو دورية غولاني، الذين كانوا يمشطون قناة السلوقي، عناصر من حزب الله وجهًا لوجه".

وتابعت: "عثرت القوات في المناطق التي تمت السيطرة عليها على أنفاق تحت الأرض استُخدمت كمراكز تجمع لعناصر حزب الله، إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات اللوجستية ووسائل الاتصال. ويدرك الجيش الإسرائيلي أنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تخوض نوعًا من المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، ويبدو أن اتفاقًا بين الطرفين قد يتبلور مستقبلًا". 

وبحسب الصحيفة: "ولتحقيق ذلك، ثمة عاملان أساسيان لا بد من توافرهما: الأول يتمثل في التحرك ضد إيران مع العمل على إضعاف النظام هناك، وهو أمر لن يتحقق — بحسب التقديرات الواردة — إلا إذا قامت الولايات المتحدة أو إسرائيل بانتزاع اليورانيوم المخصب من إيران بالقوة. أما العامل الثاني، وهو نتيجة مباشرة للأول، فيتمثل في إضعاف حزب الله بصورة دراماتيكية.

ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي منذ دخول حزب الله المواجهة ضد إسرائيل، تعرض الحزب لضربة قاسية، إذ تشير التقديرات إلى سقوط أكثر من ستة آلاف قتيل في صفوفه، بينهم 350 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل شهر واحد فقط".

 

التمسك بالجسر

ووفق التقرير: "بات حزب الله، وفق هذا التقدير، محاصرًا في الزاوية داخل لبنان. فهو يرى أعداد القبور التي تتزايد يومًا بعد يوم، ويشهد المنازل التي يدمرها الجيش الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان، كما يسمع معاناة النازحين الشيعة الذين أُبعدوا عن الجنوب. كذلك يراقب المسار السياسي الآخذ بالتشكل بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل. وفي هذه المرحلة، يحاول الحزب تنفيذ عمليات حرب عصابات، مستفيدًا من قدراته على إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى طول خط الحدود. وفي الوقت نفسه، اكتشف أن الطائرات المسيّرة تحقق تأثيرًا نفسيًا يفوق بأضعاف حجم الأضرار التي تتسبب بها المتفجرات التي تحملها". 

وترى التقديرات الإسرائيلية أن على إسرائيل اتخاذ قرار استراتيجي بشأن المرحلة المقبلة: ما هي الأهداف؟ وما هي الغايات النهائية؟ وما الجدول الزمني المطلوب لاستكمال التنفيذ؟ وحتى الآن، لا تزال الصورة ضبابية لعدة أسباب، أبرزها مدى استعداد الولايات المتحدة للسماح لإسرائيل بالمضي قدمًا في تنفيذ خططها القتالية داخل لبنان. ويختم التقرير: "وإلى حين اتضاح ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي التمسك برأس الجسر الذي أقامه فوق الليطاني، مع السعي لإيجاد حلول لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث