لبنان في الهدنة: غارات جنوبا ومسيّرة تصيب قاعدة إسرائيلية

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/05/12
Image-1778601661
حجم الخط
مشاركة عبر

يومًا بعد يوم، ترتفع وتيرة العدوان الإسرائيليّ على الجنوب والبقاع، فيما تواصل قوّات الاحتلال الإسرائيليّ توغّلها في الجنوب، وعمليّات النّسف والتّدمير الممنهج للمنازل والمباني، وتهجير السكّان قسرًا من عشرات القرى، بذريعة استهداف "بنى تحتيّة عسكريّة وعناصر لحزب الله".

وتستمرّ قوّات الاحتلال في توجيه الإنذارات إلى السكّان لإخلاء قراهم في الجنوب والبقاع، لتضمّ يوميًّا قرى جديدة إلى لائحة الإخلاء، بعدما تجاوز عدد الإنذارات ثمانين قرية. وكان آخرها إنذار وُجّه عند الرابعة فجرًا إلى سكّان سحمر في البقاع الغربيّ لإخلائها، قبل بدء شنّ غارات عنيفة عليها.

وعند الساعة التاسعة والربع صباحًا، وجّه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليّ، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى السكّان في لبنان الموجودين في بلدات وقرى: أرزون، طير دبّا، البازوريّة، والحوش، مطالبًا إيّاهم بالإخلاء الفوريّ والابتعاد عن القرى والبلدات مسافة لا تقلّ عن ألف متر، نحو أراضٍ مفتوحة.

 

مفاوضات واشنطن تحت النار

يجري كلّ ذلك وسط عجزٍ داخليّ وصمتٍ دوليّ، وعلى مسافة يومين من الجولة الثالثة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستُعقد في واشنطن بمشاركة السفير السابق سيمون كرم.

وقد فشلت الاتصالات في تأمين وقف إطلاق نار مسبق، فيما جال السفير الأميركيّ ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة، عارضًا جدول أعمال جولة التفاوض، ومطالبًا بموقف رسميّ مؤيّد للمفاوضات، كما كرّر طلبه ترتيب لقاء بين رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو.

وتُعقد الجولة الثالثة وسط توقّعات محدودة، لا تتجاوز تمديد الهدنة الهشّة، التي تبدو فرصة لإسرائيل لمواصلة عدوانها والقضاء على ما تبقّى من قرى في الجنوب والبقاع.

 

تلويحٌ بتوسيع العمليّات البرّيّة

وقبل يومين من موعد الجولة، هدّدت إسرائيل بتوسيع عمليّاتها البرّيّة في لبنان، بانتظار قرارات المستوى السياسيّ، مدّعية أنّه "في ظلّ وقف إطلاق النار والانتهاكات المستمرّة من قبل حزب الله، يستعدّ الجيش الإسرائيليّ بالفعل على الأرض لتوسيع عمليّاته البرّيّة في لبنان.

وأضافت أنّ الجيش الإسرائيليّ يجري التحضيرات اللازمة "من أجل خلق إمكانيّة توسيع القتال، وفقًا للقرار الذي سيتّخذه المستوى السياسيّ الإسرائيليّ". ونُقل عن مصدر في الجيش الإسرائيليّ قوله: "نحن نستعدّ لاحتمال أن يمنح الجانب السياسيّ الضوء الأخضر لتوسيع العمليّة في لبنان، ونستعدّ لذلك على الأرض". وبحسب القناة، فإنّ "ثلاث فرق عسكريّة تعمل في لبنان حتّى الآن".

 

غارات وقصف مدفعيّ

ميدانيًّا، استمرّت الغارات الإسرائيليّة والقصف المدفعيّ، مستهدفَين بلدات في أقضية بنت جبيل والنبطيّة وصور جنوبيّ لبنان.

وشنّت مسيّرة إسرائيليّة غارة بصاروخ موجّه على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى سقوط شهيد. كما استُشهد مواطن وأُصيب شقيقه في غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيليّة على سيارتهما في بلدة حاريص في القضاء نفسه.

وفي قضاء النبطيّة، أدّت الغارة على بلدة عبّا إلى سقوط شهيدين وخمسة جرحى، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيليّة بصاروخ موجّه سيارة في بلدة الدوير، ما أدّى إلى استشهاد مواطنَين.

وعلى مدار ساعات الليل والنهار، واصل الطيران الحربيّ الإسرائيليّ شنّ سلسلة غارات جوّيّة استهدفت مناطق متفرّقة في جنوب لبنان، شملت بلدات برعشيت، كفرا، ياطر، الجميجمة، حاريص، وكفردونين في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى مجدل سلم وبلاط في قضاء مرجعيون.

 

الصّحّة: 380 شهيدًا في لبنان 

من جهتها، أفادت وزارة الصحّة، اليوم الثّلاثاء، باستشهاد 380 شخصًا على الأقلّ في لبنان، بينهم 22 طفلًا و39 امرأة، جرّاء الغارات الإسرائيليّة منذ بدء سريان الهدنة مع حزب الله في 17 نيسان، أبريل الماضي.

وقال مسؤولٌ في الوزارة لوكالة "فرانس برس" إنّ "380 شخصًا، بينهم 22 طفلًا و39 امرأة، استُشهدوا جرّاء الغارات الإسرائيليّة على لبنان منذ سريان وقف إطلاق النّار"، من أصل نحو 2900 شهيد منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار، مارس.

 

"حزب الله" يعلن 20 عمليّة

في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ 20 عمليّة عسكريّة أمس استهدفت آليّات وقوّات إسرائيليّة في جنوب لبنان، ردًّا على خروقات وقف إطلاق النار.

وفي عمليّة مركّبة في منطقة بيدر الفقعاني في بلدة الطيّبة، قال الحزب إنّ مقاتليه استهدفوا بمسيّرة انقضاضيّة قوّة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في المنطقة، مؤكّدًا تحقيق "إصابة مباشرة".

وأضاف أنّه استهدف القوّة الإسرائيليّة نفسها بـ"مسيّرة انقضاضيّة" ثانية، ما استدعى تدخّل قوّات إسرائيليّة لإجلاء المصابين. كما تحدّث عن استهداف ثالث بـ"مسيّرة انقضاضيّة" طال قوّة إسرائيليّة مساندة وصلت إلى المنطقة، إضافة إلى تدخّل مروحيّة لإخلاء المصابين "تحت غطاء دخانيّ وناريّ كثيف".

وفي تطوّر متّصل، تسبّب اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان باتجاه طائرة عسكريّة إسرائيليّة بانطلاق صفّارات الإنذار في مستوطنة "نيفيه يام" شماليّ إسرائيل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث