عقد عددٌ من النوّاب السنّة اجتماعًا موسّعًا وطارئًا، جرى خلاله التداول في آخر المستجدّات المتعلّقة بملفّ العفو العام، في ضوء الاتصالات واللقاءات القائمة مع رؤساء الجمهوريّة ومجلس النوّابوالحكومة، إلى جانب مختلف القوى والمرجعيّات السياسيّة.
وتركّز البحث على سبل تأمين المناخ الوطنيّ والسياسيّ اللازم للوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة لهذا الملفّ الوطنيّ والإنسانيّ.
وشارك في الاجتماع النوّاب: بلال الحشيمي، إيهاب مطر، وضّاح صادق، فيصل كرامي، أحمد الخير، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري، محمّد سليمان، عبد العزيز الصمد، نبيل بدر، طه ناجي، عدنان طرابلسي، وليد البعريني، حسن مراد، محمّد يحيى، كريم كبّارة، بلال عبد الله، إبراهيم منيمنة، وعماد الحوت.
ملفّ وطنيّ وإنسانيّ
وأكّد المجتمعون أنّ ملفّ العفو العام هو ملفّ وطنيّ وإنسانيّ بامتياز، من شأنه رفع الظلم عن شرائح واسعة من الشعب اللبنانيّ بمختلف فئاته.
وأشاروا إلى أنّ الملفّ بلغ مرحلة متقدّمة من النقاش داخل اللجان المشتركة، بعد تحقيق تقدّم ملموس في تقريب وجهات النظر حول عددٍ كبير من البنود الأساسيّة، ما يستوجب، بحسب المجتمعين، التعامل مع المرحلة الراهنة بأعلى درجات المسؤوليّة الوطنيّة والسياسيّة.
وشدّدوا على ضرورة الابتعاد عن أيّ خطوات أو مقاربات من شأنها إبطاء المسار، أو عرقلة الوصول إلى النتيجة المرجوّة.
كما شدّد النوّاب المجتمعون على أنّ موقفهم موحّد وثابت، ويقوم على دعم أيّ مسعى جدّي يفضي إلى إقرار عفو عام عادل ومتوازن، يعالج حالات المظلوميّة القائمة، ويحفظ في الوقت نفسه الاستقرار وهيبة الدولة ومؤسّساتها.
وينطلق هذا الموقف، وفق المجتمعين، من قناعة راسخة بأنّ هذا الملفّ لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو المراوحة السياسيّة.
اللجان المشتركة هي المسار الطبيعيّ
كما أكّد المجتمعون أنّ جميع اللقاءات والمشاورات السياسيّة الجارية يجب أن تشكّل عنصر دعمٍ واستكمالٍ لمسار عمل اللجان المشتركة، لا بديلًا عنه، باعتبار أنّ المكان الطبيعيّ لحسم هذا الملفّ يبقى ضمن المؤسّسات الدستوريّة والمجلس النيابيّ.
وعليه، دعا المجتمعون إلى عقد اجتماعٍ طارئ وفتح جلسات اللجان المشتركة خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعًا، لاستكمال البحث والبتّ النهائيّ في جميع بنود اقتراح قانون العفو العام، تمهيدًا لإحالته إلى الهيئة العامّة لمناقشته وإقراره وفق الأصول الدستوريّة.
ورأى النوّاب أنّ إقرار هذا الاقتراح من شأنه تحقيق المصلحة الوطنيّة العليا، وتكريس منطق الدولة والحوار والشراكة الوطنيّة، والتأكيد على حرص الجميع على معالجة هذا الملفّ بروحيّة العدالة والإنصاف، بعيدًا عن أيّ اعتبارات سياسيّة أو فئويّة.




