برفض الرد الذي قدمته إيران، عبر الوسيط الباكستاني، على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنطقة على احتمالين كلاهما مُرّ: استئناف الحرب على إيران، أو استمرار المفاوضات بالمراسلة، أي استمرار الستاتيكو السلبي في المنطقة، فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتستمر عمليات تدمير البلدات الجنوبية في سيناريو يشبه إلى حد بعيد ما جرى في غزة.
وبينما تراجع الأمل بالتوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني قريب، تتجه الأنظار إلى واشنطن وما ستحمله جولة المفاوضات الثالثة المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الخميس والجمعة، والتي يشارك فيها للمرة الأولى السفير السابق سيمون كرم، الذي توجّه إلى الولايات المتحدة. ويحمل الوفد اللبناني مطلب وقف الحرب كبند أول على جدول الأعمال، وإن كانت إسرائيل قد أرسلت ردًا مسبقًا برفضه، بدليل توسيع الاعتداءات في الجنوب، الذي بات مسرحًا لغارات إسرائيلية عنيفة وقصف مدفعي متواصل، ما يؤدي إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى يوميًا.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب مع "حزب الله" ينبغي أن تستمر حتى لو انتهت المواجهة مع إيران. وأضاف نتنياهو، في مقابلة مع شبكة CBS: "ما تود إيران فعله هو أن تقول: إذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار هنا، فإننا نريد وقفًا لإطلاق النار هناك (في لبنان) أيضًا".
وتابع"ما نتحدث مع لبنان بشأنه هو كيف يمكننا أن نعمل معًا عسكريًا وسياسيًا وربما عبر تقسيم الأدوار للتخلص من حزب الله وهذا لم يتحقق بعد لكنه يجب أن يتحقق" معتبراً أن"حزب الله في الأساس وكيل لإيران وهي تفرض نفوذها على لبنان وليست لدينا أي عداوة مع لبنان ويمكننا أن نصنع السلام معه ونرغب في ذلك البارحة قبل اليوم لكن هناك هذا الكيان المدعوم من إيران - المنظمة الإرهابية التي اختطفت البلد
وقال "يتحدثون في لبنان عن القضاء على حزب الله وهذا أكيد لأنهم يريدون الحرية فمن الذي قد يرغب بأن تستولي هذه الجماعة من القتلة والمجرمين على بلده؟ بالتأكيد يريدون أن يكونوا أحرارًا لكنهم لم يظهروا بعد القدرة على مواجهته" مسيراً إلى أن "إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير أو إسقاطه قد يعني نهاية حزب الله ونهاية حماس وربما نهاية الحوثيين وإسقاط النظام ممكن لكنه ليس مضموناً".
غارات مستمرة وسقوط شهداء
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية شنّ غارات جوية وقصف مدفعي على مواقع في جنوب لبنان، مع سماع دوي انفجارات في الجليل.واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي صباحاً، بلدة قلاويه في قضاء بنت جبيل، والمنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
كما شن شن الطيران الحربي ثلاث غارات على بلدة يحمر الشقيف. وفجرا، أطلقت القوات رشقات رشاشة باتجاه أطراف الناقورة في القطاع الغربي، وأعلن حزب الله في بيانين، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت قوة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة بمحلّقتين انقضاضيتين، ما استدعى حضور القوّات الاسرائيلية لإخلاء الإصابات".
وأمس، استشهد ستة أشخاص، بينهم مسعفان، وأصيب آخرون جراء هجمات إسرائيلية شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، وأخرى على قرية سجد، أدّت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة جبل الريحان. كما قصف الاحتلال بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون، وبلدة صريفا ومنطقة الصليب بين بلدتي عيتيت وقانا في قضاء صور.
كذلك، طال القصف على دفعتين بلدة حاريص، فيما تعرضت بلدة دير الزهراني لخمس غارات جوية نفذتها الطائرات الإسرائيلية، وفي إحداها لم ينفجر الصاروخ، وفق الوكالة.
من جانبه، أعلن حزب الله استهداف تجمّع لجنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الخيام بسرب من المسيّرات الانقضاضية، وآخر عند خلّة راج في بلدة دير سريان بمسيّرة انقضاضية. كما تحدث عن استهداف "تجمّع لجنود جيش العدو الإسرائيلي بمحلّقة انقضاضية ودبابة ميركافا في بلدة البياضة". وبسرب من المسيّرات الانقضاضية، استهدف الحزب موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان، وتجمّعًا لجنود الاحتلال قرب مرفأ الناقورة، ومقرًا قياديًا مستحدثًا تابعًا للجيش الإسرائيلي في البياضة بصلية صاروخية.
مقتل جندي في معارك جنوب لبنان
وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقتل عسكري بانفجار مسيّرة أطلقها حزب الله نحو منطقة المنارة على الحدود مع لبنان أمس الأحد.




