برّي يلتقي سلام: أي اتفاق مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات

المدن - سياسةالأربعاء 2026/05/06
Image-1778068656
تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس الحكومة نواف سلام، حيث تناول اللقاء تطوّرات الأوضاع العامة في لبنان، وآخر المستجدّات السياسية والميدانية، في ضوء مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار عدوانها على لبنان، ولا سيّما في الجنوب والبقاع الغربي، إضافةً إلى ملفّ النازحين.

وتابع بري المستجدّات السياسية والشؤون الوطنية خلال لقائه نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي.

كما واستقبل رئيس المجلس النيابي أيضًا حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، حيث جرى عرضٌ للأوضاع العامة، ولا سيّما المالية والنقدية منها.وبعد الظهر، تابع بري المستجدّات السياسية والميدانية، والأوضاع العامة، وشؤونًا تشريعية، خلال لقائه أمين سرّ كتلة "اللقاء الديمقراطي" النيابية، النائب هادي أبو الحسن.

 

بري: أي اتفاق مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لبنان يواجه مرحلة دقيقة تتداخل فيها التطورات الداخلية مع المسارات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار والمفاوضات الأميركية- الإيرانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستناد إلى الدعم العربي في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي حديث إلى قناة "الجزيرة"، قال بري إن إسرائيل "خرقت اتفاق وقف الأعمال العدائية رغم التزام حزب الله به"، معتبراً أن أي تفاهم أو اتفاق مع إسرائيل "يحتاج إلى ضمانات واضحة لأنها لا تلتزم بتعهداتها".

وأشار بري إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغه أن "لبنان جزء من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار"، لافتاً إلى وجود أجواء إيجابية حيال المفاوضات الإيرانية – الأميركية، معبّراً عن أمله في أن تصل إلى نتائج إيجابية قريباً.

وقال إن العلاقة بينه وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة "متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار"، في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.

كما لفت إلى أن لبنان "يعوّل على وحدته الداخلية وعلى المظلة العربية" في مواجهة التطورات الحالية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية المرتبطة بالوضع في الجنوب اللبناني ومسار التفاوض في المنطقة.

وتأتي تصريحات بري مع استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، وتواصل الخروقات الإسرائيلية، بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي المرتبط بملف وقف إطلاق النار والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

دعوةٌ إلى جلسة مشتركة للجان الإثنين

وفي الشأن التشريعي، دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي اللجان النيابيّة إلى جلسةٍ مشتركة، في تمام الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الإثنين، لمتابعة درس اقتراح القانون الرامي إلى منح عفوٍ عام وتخفيض مدّة العقوبات بشكلٍ استثنائي.

وكان نائب رئيس مجلس النواب، النائب إلياس بو صعب، قد رفع الجلسة التي كانت مقرّرة اليوم لمتابعة درس اقتراح القانون، إلى يوم الإثنين عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لاستكمال المناقشات، بعد توتّرٍ ومشادّةٍ كلامية، و"منعًا لأيّ توتّرات"، كما قال بو صعب.

 

سبع دقائق أنهت جلسة اللجان

فبعد سبع دقائق فقط على بدء جلسة لجان المال والموازنة، والإدارة والعدل، والدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وحقوق الإنسان، رُفعت الجلسة.

وبحسب معلومات "المدن"، فإنّ التوتّر كان سيّد الموقف منذ الثواني الأولى لانعقاد الجلسة، أمّا الفتيل الذي أدّى إلى تطييرها، فكان مشادّةً كلامية حصلت بين بو صعب والنائب جميل السيّد، الذي وصف قرار تأجيل الجلسة بأنّه "انتهاكٌ صارخ للنظام الداخلي لمجلس النواب".

وفي مؤتمرٍ صحافي من مجلس النواب، أوضح بو صعب أنّه "كما هو معلوم، كان من المقرّر استكمال البحث في اقتراح قانون العفو العام، إلّا أنّه حصل أمس توتّر داخل الجلسة، انعكس خارج القاعة ووصل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وطال عددًا من المعنيين داخل المجلس وخارجه، وربما حتى خارج لبنان".

وشدّد على أنّ "هذا المناخ لا يخدم إقرار قانون عفوٍ عام حسّاس، لا سيّما أنّه لم يُقرّ منذ أكثر من عشرين عامًا رغم أهميته والإصرار على إنجازه"، لافتًا إلى أنّ "إقراره ممكن في أجواءٍ هادئةٍ وإيجابية، أمّا في ظلّ التشنّج الذي ساد بالأمس، فلا يمكن المضيّ بهذا المسار، خصوصًا مع اتّساع الشرخ داخل قاعة المجلس، وهو أمرٌ غير مقصود، إذ إنّ جميع النواب حريصون على إقرار القانون بالتوافق لا بالتصويت، نظرًا إلى حساسيته".

وفي ما يتعلّق بالمؤسّسة العسكرية، أوضح بو صعب أنّ "الجيش ليس ضدّ هذا القانون، ولم يتعامل يومًا من منطلقٍ طائفي أو منحاز، فشهداؤه من جميع الطوائف، وحرصه على شهدائه هو حرصٌ على جميع اللبنانيين"، مشيرًا إلى أنّ "تفاصيل موقف المؤسّسة العسكرية يشرحها وزير الدفاع".

 

تأجيلٌ "لمصلحة القانون" وترقّب لجلسة حاسمة

وأكد بو صعب أنّه "في ظلّ هذه الأجواء، لم يكن بالإمكان استكمال الجلسة اليوم، بناءً على طلب عددٍ من المعنيين بالقانون، وبعد اتصالاتٍ ومعطياتٍ استجدّت خلال الساعات الماضية، قد تؤدّي إلى مزيدٍ من التصعيد في حال استمرار الجلسة".

وأعلن أنّه "تمّ تأجيل الجلسة إلى يوم الإثنين عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لاستكمال المناقشات، حيث لم يتبقَّ سوى نقاطٍ محدودة يمكن حلّها ضمن إطار التفاهم"، آملًا أن "تكون جلسة الإثنين حاسمةً ونهائية لرفع التقرير إلى الهيئة العامة لإقرار القانون".

وأوضح أنّه "رغم ما أُثير حول صلاحية رفع الجلسة، فإنّ رئيس الجلسة يملك كامل الصلاحيات وفق النظام الداخلي، وقد اتُّخذ القرار لمصلحة القانون وللحفاظ على التهدئة"، معتبرًا أنّ "جلسة الإثنين ستكون مخصّصةً لإنجاز هذا الملف بالكامل، حتى في حال استدعى الأمر الاستمرار بعد الظهر".

وتمنّى بو صعب على الرأي العام "التوقّف عن الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنّها لا تساعد في تهدئة الأجواء، بل تعرقل الوصول إلى نتيجة".

وفي ما يتعلّق بوجود تدخّلاتٍ سياسية، نفى بو صعب ذلك، موضحًا أنّ "ما حصل كان نتيجة سوء تعبيرٍ في النقاش، حيث جرى الانتقال من ملفٍّ إلى آخر لا رابط مباشرًا بينهما، وقد جرى احتواء الأمر داخل الجلسة بين النواب".

وأكد أنّ "القانون سيُعتمد وفق معايير موحّدة، من دون أيّ تفصيلٍ على قياس أيّ طرف، وأنّ الهدف هو الوصول إلى صيغةٍ متوازنة تحفظ الحقوق وتؤمّن التوافق العام".

 

جنبلاط: لإنهاء التجاذبات حول قانون العفو

وقبيل الجلسة، تساءل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصّة "إكس"، عن استمرار التعامل مع قانون العفو كمسارٍ للتفاوض والتفاوض المضاد، في وقتٍ لا يزال آلاف السجناء يقبعون في السجون ضمن ظروفٍ إنسانية صعبة ومزرية.

وأشار جنبلاط إلى ضرورة وضع حدٍّ لهذا الواقع، داعيًا إلى مقاربةٍ أكثر جدّية وإنسانية لملفّ السجناء، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث