واشنطن تضبط الإيقاع: لبنان بين تفاوضٍ صعب وانفجارٍ مؤجّل

مانشيت - المدنالثلاثاء 2026/05/05
Image-1777994001
تستعد واشنطن لرعاية جولةٍ ثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

يدخل لبنان مرحلةً سياسيّةً دقيقة تتقاطع فيها أربعة مسارات مترابطة: استئناف التفاوض مع إسرائيل في واشنطن، تصاعد الضغط الإسرائيليّ سياسيًّا وعسكريًّا على الجبهة الجنوبيّة، احتدام الاشتباك الداخليّ حول موقع الدولة وسلاح "حزب الله"، وفتح ملفّ العفو العام داخل مجلس النوّاب. الجديد الأخطر أنّ الضغط الإسرائيليّ لم يعد محصورًا بالميدان أو بالإعلام العبريّ، بل انتقل إلى مستوى طلب توسيع هامش الحركة العسكريّة. فحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصدرٍ إسرائيليّ، تدرس إسرائيل احتمال توسيع ضرباتها ضدّ "حزب الله" في مختلف أنحاء لبنان إذا انهار وقف النار مع إيران، فيما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، أنّ إسرائيل مهتمّة باستئناف قتالٍ عالي الوتيرة ضدّ الحزب. كما نقلت الشبكة عن مصدرٍ أمنيّ إسرائيليّ أنّ الجيش الإسرائيليّ يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتّحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضدّ "حزب الله" شمال نهر الليطاني.

بهذا المعنى، لم يعد التفاوض اللبنانيّ- الإسرائيليّ في واشنطن يتحرّك في فراغٍ سياسيّ، بل تحت ضغط معادلةٍ إسرائيليّة مزدوجة: إبقاء قناة التفاوض مفتوحة من جهة، والتحضير لاحتمال توسيع الحرب من جهةٍ أخرى. في المقابل، يثبّت الرئيس جوزاف عون معادلة واضحة: لا لقاء مع بنيامين نتنياهو الآن، لكن لا تراجع عن مسار المفاوضات. أمّا "حزب الله" فيمنح الدبلوماسيّة غير المباشرة هامشًا مشروطًا بوقف العدوان، ويرفض أيّ ترجمة ميدانيّة تنتج منطقةً عازلة أو خطوطًا أمنيّة جديدة. وبين بعبدا وواشنطن وتل أبيب والجنوب، تتحرّك القوى السياسيّة اللبنانيّة على حافة صراعٍ داخليّ مكتوم، فيما يتقدّم الجيش كعنوانٍ إلزاميّ لأيّ صيغة استقرار مقبلة، ويتحوّل قانون العفو العام إلى مرآةٍ لانقسامٍ أوسع بين منطق العدالة ومنطق التسويات.

 

واشنطن تعود إلى الواجهة

تستعدّ واشنطن لرعاية جولةٍ ثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على مستوى السفيرين اللبنانيّ والإسرائيليّ. وبحسب هيئة البثّ الإسرائيليّة، تعمل الإدارة الأميركيّة على تنسيق جولةٍ جديدة الأسبوع المقبل، من دون تثبيت موعدٍ نهائيّ حتى الآن.

الأهمّ من الموعد هو وظيفة الاجتماع. واشنطن لا تتحرّك لإدارة تفصيلٍ حدوديّ فحسب، بل لمحاولة منع الجبهة الجنوبيّة من التحوّل إلى حربٍ مفتوحة، وربط التهدئة الميدانيّة بمسارٍ سياسيّ قابل للتسويق داخليًّا وخارجيًّا. هنا تحديدًا، تظهر حساسيّة الموقف اللبنانيّ: التفاوض حاجة، لكنّه أيضًا مادة اشتعال داخليّ. يأتي ذلك وسط محاولات داخليّة لتأمين مظلة دعم لرئيس الجمهوريّة، وتحديدًا فيما يتعلّق بمسار التفاوض، وبالرغم من أنّ لقاء عون- نتنياهو قد تراجعت فرص حدوثه أساسًا. 

 

عون: تفاوضٌ بلا تطبيع

من بعبدا، قطع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون الطريق على التأويلات، مؤكدًا: "لا أريد لقاء نتنياهو الآن". غير أنّ هذا النفي لم يكن تراجعًا عن المسار السياسيّ، بل محاولةً لضبط سقفه. فقد شدّد عون على أنّه "لا عودة عن مسار المفاوضات، لأنّه لا خيار آخر أمامنا"، معتبرًا أنّ اللقاءات التي تُعقد في واشنطن برعايةٍ أميركيّة تشكّل "إنجازًا مهمًّا للبنان..

بهذا الموقف، يحاول عون إنتاج توازنٍ صعب: الذهاب إلى التفاوض من موقع الدولة، لا من موقع التطبيع؛ ومنع الحرب، لا منح إسرائيل مكسبًا سياسيًّا مجانيًّا. لكنّ نجاح هذه المعادلة يتوقّف على عاملين: قدرة واشنطن على إلزام إسرائيل بخفض التصعيد، وقدرة الداخل اللبنانيّ على تحمّل كلفة التفاوض من دون تفجير الانقسام حوله.

في المقابل، قدّم الأمين العامّ لـ"حزب الله" نعيم قاسم موقفه. فهو أيّد "الدبلوماسيّة التي تؤدّي إلى وقف العدوان"، و"دبلوماسيّة التفاوض غير المباشر"، لكنّه رفض التعامل مع الواقع كأنّ وقف إطلاق النار قائم. بالنسبة إليه، ما يجري هو "عدوانٌ إسرائيليّ وأميركيّ مستمرّ"، ولبنان هو الطرف "المعتدَى عليه" الذي يحتاج إلى ضمانات.

الأبرز في كلام قاسم كان رفضه الصريح لأيّ "خطٍّ أحمر" أو "منطقةٍ عازلة"، بقوله: "لا يوجد خطٌّ أحمر ولا منطقةٌ عازلة، ولن يكون". وهذا يعني أنّ الحزب يقرأ التفاوض بوصفه مقبولًا إذا أنتج وقفًا للعدوان، ومرفوضًا إذا تحوّل إلى آليّة لإعادة هندسة الجنوب أمنيًّا، أو لتقييد حضوره العسكريّ من دون تسويةٍ أوسع.

 

الجنوب معيار نجاح الدولة

أمام وفدٍ من مرجعيون والقليعة ودير ميماس وبرج الملوك وإبل السقي وكوكبا، وضع عون الجنوب في مركز المعادلة الوطنيّة. قال إنّ الجنوب لم يعد يحتمل مزيدًا من الاستنزاف، وإنّ تعب الجنوب ينعكس على لبنان كلّه. هذه ليست عبارة وجدانيّة بقدر ما هي قراءة سياسيّة: انهيار الجنوب يعني سقوط أيّ محاولة لإعادة بناء الثقة بالدولة.

وقال عون: "أنا إلى جانب أهلي في الجنوب، وأقدّر صمودهم رغم الظروف الصعبة الحاليّة، وتمسّكهم بأرضهم وأملاكهم"، مضيفًا أنّ ما يقوم به "هو لمصلحة جميع اللبنانيّين، وليس لفئةٍ منهم". وهنا يقدّم الرئيس نفسه بوصفه صاحب مشروع وطنيّ جامع، لا ممثّل محورٍ في مواجهة محور.

لكنّ النقطة الأكثر حساسيّة في كلامه كانت دعوته إلى عودة الجيش إلى الجنوب لتسلّم مهامّه كاملة، وأن يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن. هذا الكلام يلامس جوهر الأزمة اللبنانيّة: لا استقرار بلا جيش، ولا جيش كامل الصلاحيّات من دون تفاهمٍ سياسيّ على السلاح والقرار الأمنيّ.

أمّا تحذير عون من الفتنة فلم يكن تفصيلًا جانبيًّا. فقد قال إنّ "السلم الأهليّ خطّ أحمر"، وإنّ كلّ من يعمل خلاف ذلك "يقدّم هديّة مجانيّة لإسرائيل". المعنى واضح: الخطر لا يأتي من الحدود وحدها، بل من إمكانيّة تحويل التفاوض والجنوب وسلاح "حزب الله" إلى اشتباكٍ طائفيّ مفتوح.

بهذا التحذير، يحاول عون حماية مساره السياسيّ من الداخل قبل الخارج. فالمفاوضات، مهما بلغت رعايتها الأميركيّة، لن تصمد إذا تحوّلت إلى عنوان انقسامٍ مسيحيّ، شيعيّ، سنّيّ، أو إذا استُخدمت لإعادة إنتاج خطوط تماس سياسيّة داخل المؤسّسات والشارع.

 

عين التينة وبكركي

في عين التينة، استقبل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي رئيس "التيّار الوطنيّ الحرّ" النائب جبران باسيل، في حضور النائب علي حسن خليل. اللقاء عكس محاولةً لإعادة وصل خطوط التشاور الداخليّ في لحظةٍ يتقدّم فيها الخطر الخارجيّ، لكنّ الخطر الداخليّ يبدو أكثر قابلية للانفجار.

قال باسيل بعد اللقاء إنّ لبنان لا يتعرّض فقط لحربٍ إسرائيليّة أو لتدميرٍ ممنهج للجنوب وتهجيرٍ لأهله، بل لـ"تغييرٍ متعمّد" يجب مواجهته بالتضامن الداخليّ. والأهمّ قوله إنّ "حرب الخارج أسهل بكثير من حرب الداخل".

هذا الموقف يكشف قراءةً سياسيّة مفادها أنّ إسرائيل لا تراهن فقط على الضغط العسكريّ، بل على تفكيك الداخل اللبنانيّ ودفعه إلى صدامٍ ذاتيّ. لذلك دعا باسيل إلى تشاورٍ وطنيّ أوسع، باعتباره الطريق الأقلّ كلفةً لتحصين الجبهة الداخليّة.

في المقابل، رفع رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل سقف المواجهة السياسيّة من بكركي، معلنًا تضامنه مع البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الراعي والتفافه حول الرئيس عون، الذي قال إنّه يحاول "ختم خمسين سنة وفتح صفحةٍ جديدة في تاريخ لبنان، هي صفحة الاستقرار".

لكنّ الجميّل لم يكتفِ بدعم المسار الرئاسيّ، بل ذهب مباشرةً إلى اتهام "حزب الله" بأخذ لبنان "رهينةً لمصلحة إيران"، واعتبره "جزءًا لا يتجزّأ من الحرس الثوريّ الإيرانيّ". كما دعا إلى انتفاضةٍ داخل الطائفة الشيعيّة على أداء الحزب.

هنا تظهر المفارقة: دعم عون يجتمع عند قوى مختلفة، لكنّ تفسير مشروعه ليس واحدًا. فبعض القوى ترى فيه فرصةً لترميم الدولة وتثبيت التفاوض، فيما يرى آخرون فيه مدخلًا إلى مواجهةٍ سياسيّة مفتوحة مع "حزب الله". وهذه الفجوة قد تصبح أحد أخطر عناصر المرحلة إذا لم تُضبط تحت سقف المؤسّسات.

 

التفاوض في مرمى الميدان

ميدانيًّا، يبقى الجنوب تحت ضغطٍ إسرائيليّ متواصل، فيما تحافظ المواجهة على إيقاعٍ قابل للتوسّع في أيّ لحظة. وتكمن خطورة هذا الواقع في أنّه يضع التفاوض في مرمى النار: فكلّ تصعيدٍ إسرائيليّ يضعف قدرة الدولة على تسويق المسار السياسيّ، وكلّ ردٍّ عسكريّ يوسّع هامش الانزلاق نحو مواجهةٍ أكبر. أمّا استهداف الجيش أو إرباك انتشاره، فيضرب جوهر الرؤية التي تريد تحويل المؤسّسة العسكريّة إلى المرجعيّة الوحيدة للأمن في الجنوب.

 

"جيروزالم بوست": دفعٌ نحو الحسم لا التفاوض

في المقابل، تكشف افتتاحيّة صحيفة "جيروزالم بوست" اتجاهًا إسرائيليًّا أكثر تشدّدًا في مقاربة الحرب على لبنان. فالصحيفة، تحت عنوانٍ سياسيّ واضح هو "لقد حان الوقت"، اعتبرت أنّ على إسرائيل أن تقرّ بأنّ "السبيل الوحيد لتأمين الشمال هو القضاء على حزب الله"، وأنّ ما تصفه بالدبلوماسيّة اللبنانيّة لم يعد سوى "وعدٍ أجوف" انهار تحت تناقضاته. وذهبت الافتتاحيّة إلى اعتبار رفض الأمين العامّ لـ"حزب الله" نعيم قاسم المفاوضات المباشرة دليلًا على أنّ وقف الأعمال العدائيّة، في نظرها، ليس سوى "مهزلة استراتيجيّة".

خطورة هذا الخطاب لا تكمن في توصيفه موقف الحزب فقط، بل في خلاصته العمليّة: الدعوة إلى كسر منطق الانتظار والعودة إلى الهجوم بهدف تفكيك بنية "حزب الله" العسكريّة ومنعه من التعافي السريع. بهذا المعنى، لا تتعامل الصحيفة مع وقف إطلاق النار كإطارٍ ينبغي تثبيته، بل كفسحةٍ يستفيد منها الحزب لإعادة التنظيم والتسلّح، وتدفع إسرائيل إلى اعتبار "السلام الزائف" أخطر من "الصراع الصريح". سياسيًّا، تشكّل هذه الافتتاحيّة مؤشّرًا إلى مزاجٍ إسرائيليّ ضاغط على الحكومة والجيش باتجاه توسيع الخيارات العسكريّة، في مقابل المسعى الأميركيّ لإبقاء قناة واشنطن مفتوحة. وهذا يضع لبنان أمام معادلةٍ دقيقة: كلّما تعثّر التفاوض أو ظهر كأنّه بلا نتائج، ارتفعت حجّة التيّار الإسرائيليّ الداعي إلى الحسم الميدانيّ بدل التسوية.

 

العفو العام: السياسة داخل القانون

في الداخل، فتح مجلس النوّاب ملفّ العفو العام داخل اللجان المشتركة. لكنّ النقاش لم يبقَ قانونيًّا. خلال أربع ساعات، تحوّلت الجلسة إلى مواجهةٍ بين من يريد توسيع العفو لتخفيف الاحتقان، ومن يخشى أن يتحوّل القانون إلى تسويةٍ على حساب الأمن والعدالة.

الانفجار حصل عند مناقشة جرائم الإرهاب والجرائم الماليّة والتجسّس. فقد اعترض النائب نبيل بدر على استثناء موادّ قد تمنع بعض الإسلاميّين من الخروج من السجون، معتبرًا أنّ بعض التحقيقات كانت ذات دوافع سياسيّة. هذا الكلام استفزّ وزير الدفاع ميشال منسى، فغادر الجلسة غاضبًا برفقة عددٍ من الضبّاط، معتبرًا أنّ في الكلام إهانةً للمؤسّسة العسكريّة. وبعد تدخّل النوّاب، عاد منسى إلى الجلسة، فيما قدّم نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب اعتذارًا من المؤسّسة العسكريّة.

السجال حول المادة 316 مكرّر، المتعلّقة بتمويل الإرهاب ضمن قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، كشف جوهر الأزمة: هل العفو معالجةٌ سياسيّة لملفّاتٍ ملتبسة، أم ثغرةٌ قد تضرب هيبة الجيش والقضاء وتعيد فتح ملفّاتٍ أمنيّة شديدة الحساسيّة؟

الاستثناءات المطروحة من العفو تشمل الجرائم المحالة إلى المجلس العدليّ، والقتل العمد أو القصد، وجرائم الإرهاب بحقّ المدنيّين أو العسكريّين وعناصر القوى الأمنيّة، والجرائم العسكريّة، والخيانة والتجسّس والصلات غير المشروعة بالعدوّ، إضافةً إلى الاتّجار بالمخدّرات، خصوصًا التصنيع والتصدير والاستيراد والترويج المنظّم.

لكنّ الخلاف الأكبر يدور حول التفاصيل. في ملفّ المخدّرات، طالب بعض النوّاب بأن يشمل العفو مزارعي الحشيشة، خصوصًا في البقاع، بذريعة أنّهم ضحايا ظروف اقتصاديّة لا شبكات منظّمة. كما طُرح شمول الترويج البسيط غير المتكرّر. في المقابل، برز توجّه إلى اعتماد عدد الأحكام معيارًا للفصل بين الحالات الفرديّة والشبكات المحترفة.

كذلك بقي ملفّ اللبنانيّين الذين غادروا إلى إسرائيل بعد التحرير عام 2000 عالقًا، مع بحث إمكانيّة شمول العائلات فقط. أمّا في جرائم القتل، فبقيت الحقوق الشخصيّة حاجزًا جوهريًّا، إذ لا يمكن تجاوز حقّ المتضرّرين أو إطلاق سراح المرتكبين من دون إسقاط هذا الحقّ.

 

الدولة تفاوض تحت الضغط

والحقّ فإنّ لبنان أمام محاولةٍ لإعادة تعريف وظيفة الدولة في ثلاثة ملفات: التفاوض مع إسرائيل، ضبط الجنوب، وإدارة العدالة الداخليّة. في الملفّ الأوّل، يريد عون تثبيت التفاوض من دون السقوط في التطبيع. في الملفّ الثاني، يريد إعادة الجيش إلى موقع المرجعيّة الأمنيّة. وفي الملفّ الثالث، يحاول المجلس النيابيّ إنتاج عفوٍ لا يتحوّل إلى تفجيرٍ سياسيّ أو قضائيّ.

لكنّ كلّ ذلك يجري تحت ضغط خطابٍ إسرائيليّ يدفع نحو الحسم، ومعلوماتٍ تتحدّث عن رغبة الجيش الإسرائيليّ في رفع القيود الأميركيّة على عمليّاته، ونارٍ ميدانيّة تضغط على الجنوب، وانقسامٍ داخليّ يهدّد بتحويل كلّ ملفّ إلى ساحة مواجهة. فإذا نجحت السلطة في تحويل التفاوض إلى مظلّة حماية، والجيش إلى ضمانة جامعة، والعفو إلى تسويةٍ قانونيّة لا طائفيّة، فقد تكون أمام بداية انتقالٍ سياسيّ جدّي. أمّا إذا بقي كلّ ملفّ أسير الحسابات المتقابلة، فستتحوّل واشنطن إلى تفصيل، والجنوب إلى نزفٍ مفتوح، والداخل إلى جبهةٍ أشدّ خطورة من الحدود.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث