أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله رئيس أركان الرئاسة الفرنسية الجنرال فانسن جيرو في قصر بعبدا، أن لبنان يقدّر عاليًا الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدته في مواجهة الأزمة الراهنة الناتجة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد في الجنوب، مشددًا على أن محادثاته المستمرة مع ماكرون تعكس حرصًا فرنسيًا على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساندته في مختلف المجالات.
وعرض عون خلال اللقاء الواقع الميداني في الجنوب، متوقفًا عند الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى الاجتماعات التي تُعقد في واشنطن تمهيدًا لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. كما تناول ما وصفه بالممارسات الإسرائيلية، من تفجير المنازل وجرفها والتعرض للمدنيين، مؤكدًا أن خيار التفاوض يهدف إلى وقف معاناة الجنوبيين خصوصًا واللبنانيين عمومًا.
وفي ملف الوجود الدولي، أبدى عون ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في الإبقاء على قوات لها بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، دعمًا للجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، مع بحث الصيغة المناسبة بالتنسيق مع الأمم المتحدة. كما شكر الدعم الفرنسي للجيش، وأكد أهمية عقد مؤتمر لدعمه وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، إن الحكومة اللبنانية لم تتعامل مع التهديد في جنوب لبنان بالشكل المناسب، متهمًا "حزب الله" بجرّ لبنان إلى "حرب إيرانية" وتقويض سيادة الدولة وتهديد الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الجيش اللبناني "ليس حاليًا بالفاعلية المطلوبة"، مؤكدًا أن إسرائيل ملتزمة بحماية أمنها ولن تسمح بتهديد سكان الشمال، وأنها جادة في المفاوضات مع لبنان شرط تنفيذ الاتفاقات بما يضمن عدم تحولها إلى مصدر خطر، نافيًا وجود أي طموحات توسعية.
من جهته، شدد فاديفول على ضرورة خفض التصعيد والالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكدًا دعم ألمانيا للجهود الدبلوماسية الجارية بين لبنان وإسرائيل. ودعا إلى تعزيز دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاستقرار، مشيرًا إلى أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على احترام سيادة لبنان ومنع تدهور الوضع نحو مواجهة أوسع.




