عون: الجنوب تعب.. والمفاوضات خيارنا الوحيد

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/05/05
Image-1777982066
شدد رئيس الجمهورية على أهمية عودة الجيش إلى الجنوب لتسلم مهامه كاملة (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّ الجنوب لم يعد يحتمل مزيدًا من الاستنزاف، مشدّدًا على أنّ تعب الجنوب ينعكس على لبنان بأسره، وأنّ الوقت حان كي يرتاح الجنوب ومعه كلّ لبنان.

وجاء كلام عون أمام وفدٍ من مرجعيون والقليعة ودير ميماس وبرج الملوك وإبل السقي وكوكبا، حيث شدّد على أنّه "مستمرّ في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعمّ السّلام بشكلٍ دائم، لا مرحليّاً".

وقال عون: "أنا إلى جانب أهلي في الجنوب، وأقدّر صمودهم رغم الظروف الصّعبة الحاليّة، وتمسّكهم بأرضهم وأملاكهم"، لافتًا إلى أنّ ما يقوم به "هو لمصلحة جميع اللبنانيّين، وليس لفئةٍ منهم"، ومعتبرًا أنّ "مسار المفاوضات هو الخيار الوحيد المتبقّي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب".

وشدّد رئيس الجمهوريّة على أهميّة عودة الجيش إلى الجنوب لتسلّم مهامّه كاملة، قائلاً: "أقدّر تأييدكم ودعمكم للجيش، واللبنانيّون عانوا كثيرًا حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليستلم مهامّه كاملة، وأن يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في الجنوب". وأضاف أنّه "يجب على الجميع الالتفاف حول الجيش والقوى الأمنيّة، وإلّا فإنّ الخسارة ستشمل الجميع".

وفي موقفٍ لافت، حذّر عون من محاولات إثارة الفتنة الطائفيّة والمذهبيّة، مؤكّدًا أنّ "من يحاول الغمز من باب الفتنة لن ينجح، لأنّ السّلم الأهليّ خطّ أحمر"، مشيرًا إلى وجود "وعيٍ كافٍ لدى الشعب وغالبيّة المسؤولين"، ومشدّدًا على أنّ "كلّ من يعمل خلاف ذلك يقدّم هديّة مجانيّة لإسرائيل". وختم بالقول: "الحقد لا يبني دولًا وأوطانًا، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض".

 

إدانة الاعتداء على الإمارات

وفي سياقٍ آخر، دان رئيس الجمهوريّة القصف الذي تعرّضت له دولة الإمارات العربيّة المتّحدة الشقيقة، معتبرًا أنّ هذا الاعتداء يشكّل انتهاكًا خطيرًا لسيادتها وأمنها واستقرارها، ومساسًا بالقيم الإنسانيّة وبالقانون الدوليّ.

وأكّد عون تضامن لبنان الكامل مع دولة الإمارات وقيادتها وشعبها في مواجهة هذه التحدّيات، مجدّدًا الوقوف إلى جانبها في كلّ ما تتّخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها. كما شدّد على عمق العلاقات الأخويّة والتاريخيّة التي تجمع لبنان بالإمارات، والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، معربًا عن حرصه الدائم على تعزيز هذه الروابط لما فيه خير البلدين الشقيقين ومصلحتهما.

 

باسيل من عين التينة: تغييرٌ متعمّد يتطلّب تضامنًا داخليًّا

على صعيدٍ سياسيّ، استقبل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس "التيّار الوطنيّ الحرّ" النائب جبران باسيل، في حضور المعاون السياسيّ لرئيس مجلس النوّاب النائب علي حسن خليل.

وتناول اللقاء تطوّرات الأوضاع في لبنان، في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها على الجنوب، إضافةً إلى المستجدّات السياسيّة والأوضاع الداخليّة.

وقال باسيل بعد اللقاء إنّ الهدف منه كان "متابعة المقترح لحماية لبنان"، مضيفًا: "نحن اليوم لا نتعرّض فقط لحربٍ إسرائيليّة، ولا لتدميرٍ ممنهج للجنوب، ولا لتهجيرٍ ممنهج لأهلنا في الجنوب فحسب، بل نحن أمام تحدٍّ كبير، لأنّنا لسنا أمام حربٍ عابرة، إنّما أمام تغييرٍ متعمّد علينا مواجهته بالتضامن الداخليّ".

واعتبر باسيل أنّ "الأخطر هو ما نتعرّض له يوميًّا من اهتزازٍ داخليّ، وهذا ما يجب أن يدفعنا جميعًا إلى مزيدٍ من الحرص والخوف على وحدتنا الداخليّة"، لافتًا إلى أنّ "حرب الخارج أسهل بكثير من حرب الداخل"، ومؤكّدًا أنّ ذلك يجعل الجميع معنيّين بالتضامن لمنع الانزلاق إلى مواجهةٍ داخليّة.

وأشار إلى أنّ البحث تطرّق إلى كيفيّة حماية لبنان ووحدته الداخليّة وتحصين الجبهة الداخليّة، معتبرًا أنّ "التشاور الوطنيّ الأوسع هو السبيل الأفضل لتمتين هذه الأفكار والالتقاء عليها بصورةٍ وطنيّة جامعة".

 

الجميّل: التفافٌ حول عون وبكركي

من جهته، أعلن رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل تضامنه مع البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الراعي، مؤكّدًا التفافه أيضًا حول رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، "الذي يتجرّأ ويحاول ختم خمسين سنة وفتح صفحةٍ جديدة في تاريخ لبنان، هي صفحة الاستقرار".

وسأل الجميّل من بكركي: "إلى متى سنترك حزب الله يأخذ شعبنا وبلدنا رهينةً لمصلحة إيران؟"، مضيفًا: "الانتفاضة التي يقوم بها الرئيس عون نتوقّع ونتمنّى أن تبدأ أيضًا داخل الطائفة الشيعيّة على أداء حزب الله، لنتمكّن جميعًا من بناء البلد بشراكةٍ حقيقيّة".

ورأى الجميّل أنّ "المسار الحاصل في لبنان لن يتوقّف"، مشيرًا إلى وجود "التفافٍ من اللبنانيّين، ومن كلّ الطوائف، حوله"، بما يبعث، وفق قوله، على الأمل بمستقبلٍ أفضل. واعتبر أنّ "حزب الله جزءٌ لا يتجزّأ من الحرس الثوريّ الإيرانيّ"، متّهمًا إيران بارتكاب "جريمةٍ بحقّ لبنان"، وداعيًا القضاء الدوليّ إلى محاسبتها، إذ إنّ "هناك موادّ قانونيّة تعاقب على تجنيد لبنانيّين في معارك لا علاقة لها بلبنان".

 

جعجع: الشرعيّة تمثّل اللبنانيّين

وفي المواقف السياسيّة أيضًا، قال رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في بيان، إنّه في الأيّام الأخيرة "سمعنا البعض مرارًا وتكرارًا يقول إنّه غير معنيّ بأيّ مفاوضات يجريها لبنان أو بأيّ اتفاقات يُقدِم عليها".

وأضاف جعجع: "لهذا البعض نقول: لسنا معنيّين بكلامك وبكلّ ما تقوم به. إنّ للبنان مجلسًا نيابيًّا منتخبًا بشكلٍ ديموقراطيّ وفعليّ، ويمثّل الشعب اللبنانيّ خير تمثيل. وهذا المجلس النيابيّ انتخب الرئيس جوزاف عون بأكثريّة 99 صوتًا من أصل 128، ثمّ أعطى الثقة للحكومة الحاليّة مرّتين متتاليتين بنسبةٍ تفوق الثلثين".

واعتبر جعجع أنّ من يمثّل اللبنانيّين هو رئيس الجمهوريّة والحكومة، "كلٌّ وفق الصلاحيّات التي منحه إيّاها الدستور"، مشدّدًا على أنّ "من لا يعترف بما يقوم به الرئيس الشرعيّ للبنان والحكومة الشرعيّة، فهو لا يعترف بوجود دولةٍ في لبنان"، داعيًا المسؤولين في الدولة إلى التصرّف على هذا الأساس.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث