قاسم: التفاوض المباشر تنازل مجاني ولن نقبل بمنطقة عازلة

المدن - سياسةالاثنين 2026/05/04
Image-1764942443
قاسم: لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي أميركي مستمر (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التأكيد أنّ "التفاوض المباشر يشكل تنازلاً مجّانيّاً بلا ثمار"، وخدمة لكل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان"، وخدمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ترامب "قبل الانتخابات النصفية". قاسم قال "نحن مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له"، واعتبر أنّ "المعتدى عليه هو لبنان ويحتاج للضمانات بينما العدو يخرق اتفاق 27 تشرين الثاني آلاف المرات دون تحقيق أهدافه".

 

وإذ قال قاسم في بيان "نواجه مرحلة خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالبُ فيها علينا العدوُ الصهيوني المجرم، بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم، ويؤيده دول الظلم والاستعمار والمهزومون"، لفت إلى أنّ "المقاومة وأهلها يقفون في مواجهة جبروت وحوش البشر، وتُقدمَ المقاومة الشهداء بأبهى وأعظم حلَّة، وتمنعَ العدو من تحقيق أهدافه، وأن تصمدَ وتستمر... فالثباتُ هو الذي يؤدي إلى صياغةِ مستقبل بلدنا وأجيالنا ومنطقتنا مع حلفائنا، كمستقبلٍ عزيز بكرامةٍ واستقلال".

واعتبر قاسم أنّه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي أميركي مستمر. لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ. نصبر ونقاوم والله تعالى معنا.

وأشار إلى أن "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهرًا. لكن العدو الإسرائيلي لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم.. كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر".

 

المقاومة استفادت من الدروس 

واعتبر قاسم أنّ "الجيش انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقًا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. ولا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها. فلا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون". 

 

وقال قاسم "نحن لا ندعوكم إلى حمل قناعاتها بل ندعوكم إلى أن لا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة. أما السلطة فواجبها أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.. فلتُبرز للمواطنين إنجازاتها، وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنَّها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحًا وأداؤها مقبولًا. ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كُنا دائمًا السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال".

 

أربع مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة

وتحدث قاسم عن أربع مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: "استمرار المقاومة – والتفاهم الداخلي – والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي – والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو". وأضاف: "فليضع العالم نُصب عينيه أنَّه لن يكون الحل هو الاستسلام. الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسياً وعسكريًّا كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية. ولا بالدبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات. نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق. مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث