إسرائيل تنشر القبة الحديدية جنوباً وتبدأ ضرب مصانع المسيّرات

المدن - سياسةالجمعة 2026/05/01
Image-1777662216
إسرائيل، التي تعترف بصعوبة مواجهة المسيرات الانقضاضية، تسعى إلى نقل المعركة. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، تعليمات إلى القيادة الشماليّة وسلاح الجو بتوسيع نطاق الضربات لتشمل سلسلة إنتاج وإمداد الطائرات المسيّرة التابعة لـ"حزب الله" داخل العمق اللبناني، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيّرة من نوع "FPV"، أسفرت، خلال الأسبوع الماضي، عن مقتل جنديّين ومدني.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيليّة، فإنّ القرار الجديد يمثّل تحوّلًا في قواعد الاشتباك، إذ لم تعد الضربات مقتصرة على جنوب لبنان، بل قد تمتدّ إلى مناطق أبعد شمالًا، في محاولة لإضعاف ما تصفه إسرائيل بـ"التهديد المتصاعد" للمسيّرات الانقضاضيّة.

ويأتي هذا التوجّه بعد فترة من الالتزام النسبي بعدم استهداف مناطق خارج الجنوب، خصوصًا منذ إعلان وقف إطلاق النّار، رغم تسجيل خروقات متكرّرة. إلّا أنّ التطوّرات الميدانيّة الأخيرة دفعت الجيش الإسرائيلي إلى إعادة تقييم استراتيجيّته على الجبهة اللبنانيّة.

وفي السياق، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بأنّ مواجهة هذا النوع من الطائرات تشكّل تحدّيًا معقّدًا، مشيرًا إلى عدم وجود "حلّ سحري" حتّى الآن، في ظلّ العمل على تطوير وسائل قادرة على الحدّ من تأثيرها في الميدان.

ويعكس القرار تصعيدًا إضافيًّا في المواجهة على الجبهة اللبنانيّة، وسط مخاوف من اتّساع رقعة الضربات وتداعياتها على الداخل اللبناني.

 

رادارات و"قبّة حديديّة" داخل لبنان

وكانت "القناة 12" الإسرائيليّة قد أفادت بأنّ سلاح الجو بدأ بنشر رادارات ومكوّنات من منظومة "القبّة الحديديّة" داخل الأراضي اللبنانيّة، بهدف زيادة وقت الإنذار المبكر.

كما أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة بأنّ القوّات الجوّيّة نقلت رادارات لرصد الطائرات المزوّدة بألياف بصريّة، إضافة إلى منصّات إطلاق من منظومة "القبّة الحديديّة"، إلى الحدود اللبنانيّة، في محاولة لمواجهة هذا التهديد.

ونقلت الهيئة عن ضابط رفيع في الجيش قوله إنّ "الدّفاع غير كافٍ، ويجب مهاجمة مشغّلي المسيّرات بعمق 20 كيلومترًا داخل لبنان".

 

إسرائيل تعلن تفكيك آلاف الأسلحة جنوبًا

في موازاة ذلك، أعلنت المتحدّثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلا واوية، أنّ الجيش كشف، بحسب قولها، عن تفكيك وتحييد أكثر من 7500 قطعة سلاح تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، إلى جانب معدّات عسكريّة أخرى.

وقالت واوية إنّ الجيش صادر معدّات عسكريّة إضافيّة في جنوب لبنان، بينها أكثر من 1000 صندوق ذخيرة، وأكثر من 750 قطعة سلاح خفيف، وأكثر من 450 مشط ذخيرة، وأكثر من 300 قطعة من المعدّات العسكريّة، وأكثر من 200 قنبلة يدويّة، وأكثر من 140 قذيفة هاون.

وأضافت أنّ المضبوطات شملت أيضًا نحو 90 منصّة إطلاق صواريخ وقذائف صاروخيّة، ونحو 60 حزامًا ناسفًا، ونحو 20 صاروخًا مضادًّا للدروع والطائرات، إضافة إلى العثور على كميّة كبيرة من المواد التقنيّة تُقدّر بأكثر من 3300 قطعة.

 

بقاء طويل عند "الخطّ الأصفر"

ونقلت هيئة البثّ الإسرائيليّة عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إنّ التقديرات تشير إلى بقاء القوّات الإسرائيليّة لفترة طويلة عند "الخطّ الأصفر" في لبنان.

ويعزّز هذا التقدير الانطباع بأنّ الاحتلال يتّجه إلى تثبيت وجود ميداني طويل الأمد في مناطق محدّدة، بذريعة منع إعادة بناء قدرات "حزب الله" العسكريّة جنوبًا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن يتحوّل هذا الانتشار إلى صيغة جديدة من "الحزام الأمنيّ".

وفي تطوّر ميداني آخر، أعلن المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ القوّات العاملة في منطقة رشاف، عند أطراف بنت جبيل، عثرت خلال مداهمة مواقع تابعة لـ"حزب الله" على وسائل قتاليّة.

وقال أدرعي إنّ المضبوطات شملت صندوقًا يحتوي على قنابل يدويّة وبنادق وذخيرة، إضافة إلى صاروخ من نوع "كورنيت"، مشيرًا إلى أنّ القوّات صادرت هذه الوسائل القتاليّة.

 

وبين توسيع بنك الأهداف، ونشر رادارات ومنظومات دفاعيّة، والحديث عن بقاء طويل عند "الخطّ الأصفر"، تبدو الجبهة اللبنانيّة أمام مرحلة أكثر تعقيدًا.

فإسرائيل، التي تعترف بصعوبة مواجهة المسيّرات الانقضاضيّة، تسعى إلى نقل المعركة من مستوى الردع الدفاعي إلى مستوى الاستهداف الاستباقي في العمق اللبناني، فيما تنذر هذه المقاربة بتوسيع رقعة المواجهة ورفع كلفة التصعيد على المستويين العسكريّ والسّياسيّ.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث