بعد تباين السياسة والقضاء: الحاج مدعيًا عامًا تمييزيًا

فرح منصورالخميس 2026/04/30
10.jpg
نقل وزير العدل وجهة نظر مجلس القضاء الأعلى بمسألة تعيين المدعي العام التمييزي. (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

عيّن مجلس الوزراء المحامي العام التمييزي أحمد رامي الحاج مدعيًا عامًا تمييزيًا، والقاضي أسامة منيمنة رئيسًا لهيئة التفتيش القضائي خلفًا للقاضي أيمن عويدات الذي يُحال إلى التقاعد في شهر تموز المقبل. 

كان تعيين القاضي الحاج مدعيًا عامًا تمييزيًا البند الأول على طاولة مجلس الوزراء الذي تزامن مع ارتفاع بعض الأصوات المعترضة من الجسم القضائي على آلية التعيين التي اعتمدت اليوم. وبقي الترقب سيد الموقف قبل انعقاد الجلسة إذ تسارعت في الساعات الأخيرة بعض المواقف والاتصالات التي أوحت بإمكانية تأجيل البت بتعيين النائب العام التمييزي بسبب اعتراضات من داخل الجسم القضائي. 

 

الاتصالات الأخيرة

فخلال الساعات الأخيرة، تحوّل اختيار قاضٍ من الطائفة السنية لهذا المنصب إلى معركة بين السلطة السياسيّة ومجلس القضاء الأعلى، فتكثفت الاتصالات قبل بدء الجلسة في القصر الجمهوري عند الساعة الثالثة ظهرًا. وهدفت اتصالات الساعة الأخيرة إلى تأمين التوافق السياسي الشامل على هذا المنصب نظرًا لحساسيته كما أن الأسابيع الماضية كان قد شهدت تباينات حول الأسماء التي كانت مطروحة حينذاك. واختيار القاضي أحمد رامي الحاج نائبًا عامًا تمييزيًا قرئ بأنه تسوية بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما تراجعت بورصة الأسماء المرشحة بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومي. 

نقل وزير العدل عادل نصار خلال جلسة مجلس الوزراء وجهة نظر مجلس القضاء الأعلى وشرح اعتراض أعضاء المجلس على القرار السياسي بتعيين الحاج لهذا المنصب. وقبل بدء الجلسة، شارك نصار في اجتماع مجلس القضاء الأعلى، وبعد مغادرته إلى القصر الجمهوريّ تابع الأعضاء الاجتماع لتوحيد موقفهم في مسألة تعيين المدعي العام التمييزي إذ كان الاعتراض يتمحور حول اعتماد معيارين أساسيين هما الأعلى درجة والأقدمية بين قضاة الطائفة السنية خصوصًا أن المدعي العام التمييزي سيكون عضوًا في مجلس القضاء الأعلى. 

لكن التباين لم يبق بين بعبدا ورياض الصلح. فبمجرد حسم المسألة بين رئيسي الجمهورية والحكومة خرج اعتراض من نوع آخر للمرة الأولى في تاريخ لبنان من داخل السلطة القضائية نفسها، هذا دفع وزير العدل عادل نصار الذي يعتبر حلقة الوصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية إلى حضور اجتماع مجلس القضاء الأعلى في محاولة لتخفيف حدة التباين وتمرير التعيينات التي تعتبر حاجة سياسية ملحة في الظروف التي يمر بها لبنان بسلاسة كون البلاد لا ينقصها أن تدخل في أزمة جديدة تضاف إلى أزمة الحرب والمفاوضات والتباينات السياسية. 

 

تصعيد قضائي؟

 وبحسب معلومات "المدن" فإن ثمانية من أصل تسعة أعضاء كانوا أكثر ميلًا إلى دعم موقف رئيس المجلس  القاضي سهيل عبود، بينما خالف رئيس التفتيش القضائي أيمن عويدات توجه بقية الأعضاء، ولوّح أعضاء المجلس في اجتماعهم بإمكانية أن يلجأووا إلى خطوات تصعيدية في حال لم تراع توصياتهم، وتتراوح بين الاعتكاف عن العمل والوصول إلى احتمال الاستقالة.

 

مجلس القضاء الأعلى

واستبق مجلس القضاء الأعلى التعيين وأصدر بيانًا قبل جلسة مجلس الوزراء حدد فيه المعايير التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى تعيين النائب العام التمييزي وجاء في البيان:

إن دولة القانون والمؤسسات لا تقوم إلا بوجود قضاء مستقل وفاعل، وإن حرص كل من السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير العدل، على تحصين هذه الاستقلالية وترسيخها، تبدى منذ استلام كل منهم موقع المسؤولية، سواء في خطاب القسم أو في البيان الوزاري أو في التعيينات والتشكيلات القضائية، هذا الحرص الذي تجلى أيضاً في إقرار قانون تنظيم القضاء العدلي الجديد منذ فترة، ولو أنه أبطل بموجب قرار صادر عن المجلس الدستوري، إلا أنه كان يعطي مجلس القضاء الأعلى الحق في اقتراح ثلاثة أسماء لتولي العضوية الحكمية في مجلس القضاء الاعلى، ومن ضمنها مدعي عام التمييز ورئيس هيئة التفتيش القضائي، 

لذلك، وانطلاقاً من كل ما تقدم، وبعد التشاور مع السيد وزير العدل، الذي وضع المجلس في أجواء مجلس الوزراء، فإن مجلس القضاء الأعلى يتطلع الى أن يحقق قرار مجلس الوزراء، في التعيينات القضائية، حسن سَير القضاء.

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث