الحاج حسن لـ"المدن": نتصدّى لطلب إسرائيل إخراجَنا من الحكومة

نغم ربيعالخميس 2026/04/30
Image-1777559211
الاعتراض تمحور حول التفاوض المباشر، و"الهدنة" التي لم يرَ فيها المشاركون سوى غطاء لمرحلة أكثر قسوة(مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف النائب حسين الحاج حسن في تصريح لـ"المدن" أن إسرائيل تطالب الدولة اللبنانية بخروج "حزب الله" من الحكومة، مؤكدًا أن الحزب يواجه هذا الطرح ويرفضه، معتبرًا أنه يتقاطع أيضًا مع رغبات "بعض القوى اللبنانية الحاقدة"، على حدّ تعبيره.

وجاء كلام الحاج حسن خلال مشاركته في الاعتصام الذي نظّمه مخاتير ورؤساء بلديات القرى الحدودية في ساحة الشهداء، حيث شدد على أن مشاركته "واجب" إلى جانب البلديات في مواجهة "العدو الذي يدمّر القرى"، مطالبًا "الحكومة والسلطة بموقف واضح"، لا سيما بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ما يجري يتم بعلمها. وأضاف: "هم اليوم أمام خيار واضح: إما إعلان العجز، أو الموافقة، أو الرفض".

وفي ما يتعلّق بعدم انسحابهم من الحكومة اعتراضاً على المسار اللبناني، أوضح أن "أحد المطالب الإسرائيلية هو إخراج حزب الله منها"، مضيفًا: "لن نحقق هذا المطلب الإسرائيلي، ولا مطالب بعض القوى اللبنانية الحاقدة". وختم بالقول: "سنستمر في ممارسة معارضة فعلية من داخل الحكومة، وفي المجلس النيابي، وفي الإعتصامات أيضًا".

 

Image-1777559058
نواب يمثلون ثنائي "حزب الله" و"حركة أمل" في مقدمة الاعتصام في ساحة الشهداء (مصطفى جمال الدين)

الاعلام اللبنانية وحدها حاضرة

وشارك نواب ومسؤولون يمثلون "حزب الله" و"حركة أمل" في وقفة تنديد بالاعتداءات الاسرائيلية دعا إليها رؤساء بلديات ومخاتير القرى الحدودية في وسط بيروت. هنا، وحدها الأعلام اللبنانية ارتفعت في الإعتصام، في إشارة مقصودة لفصل اللحظة عن فائض الشعارات الحزبية، وإعادة تقديم الجنوب كجزء عضوي من الدولة لا كجبهة قائمة بذاتها. بدت هذه الخطوة، تكريساً للبعد اللبناني أولاً لهذه الوقفة، وأريد لها أن تكون عابرة للاصطفافات، حتى لو ظلت السياسة حاضرة في تفاصيلها، تتسلل من بين الكلمات والهتافات.

 

Image-1777559235
الاعتراض تمحور حول خيار التفاوض المباشر، وحول "الهدنة" التي لم يرَ فيها المشاركون سوى غطاء لمرحلة أكثر قسوة. (مصطفى جمال الدين)

 

الاعتراض تمحور حول خيار التفاوض المباشر، وحول "الهدنة" التي لم يرَ فيها المشاركون سوى غطاء لمرحلة أكثر قسوة. يرى المشاركون أن ما جرى خلالها من تجريف وتدمير فاق ما خلّفته الحرب نفسها، ما يحول الهدنة من أداة تهدئة إلى أداة استنزاف. الشعارات جاءت حادة، بلا مواربة: "أين الهدنة التي لأجلها جالستم الإسرائيلي؟" و"إن جرفتم الطرقات بقلوبنا ستفتح". هي عبارات تختصر اتهامًا مزدوجًا: للعدو الذي يدمر، وللسلطة التي تفاوض تحت هذا السقف.

علي فارس، نائب رئيس بلدية شحور، يقول لـ"المدن": "أتينا لنرفع صوتنا ونقول كفى على ما يحصل في أرزاقنا وبلداتنا وممتلكاتنا"، مضيفًا أن المطلوب "حماية فعلية، وقف الاعتداءات، وعودة الأهالي إلى بيوتهم مع إطلاق مسار إعادة الإعمار". 

Image-1777559109
(مصطفى جمال الدين)

أما رئيس بلدية الخيام عباس يوسف علي، فذهب أبعد في تحميل المسؤوليات، معتبرًا أن "قرار وقف إطلاق النار تحوّل عمليًا إلى قرار بتدمير قرانا وبلداتنا"، وأن ما دُمر في ظلّه "يفوق بمئات المرات ما نتج عن الحرب". ودعا السلطة إلى "التراجع عن خيار التفاوض المباشر المذل"، مشددًا على أن "العدو لا يفهم إلا بالقوة"، ومؤكدًا أن "شباب الجنوب ليسوا خارجين عن القانون، بل يدافعون عن أرض لبنان".

Image-1777559133
 وحدها الأعلام اللبنانية ارتفعت في الإعتصام، في إشارة مقصودة لفصل اللحظة عن فائض الشعارات الحزبية. (مصطفى جمال الدين)

من جهته، رأى مختار ميس الجبل مصطفى قاروط أن "العدو لا يرحم، والتفاوض المباشر أسلوب غير صحيح"، مطالبًا بـ"وقف إطلاق النار، والانسحاب، ونشر الجيش أو قوات أخرى، ثم الذهاب إلى التفاوض". 

ومن بلدة القنطرة، وصف نائب رئيس البلدية حسين بشارة ما يجري بأنه "تدمير ممنهج لكل إمكانية للعيش"، معتبرًا إياه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية"، داعيًا الدولة إلى التحرك دوليًا وتقديم شكوى أمام مجلس الأمن. أما رئيس بلدية عيناتا علي خنافر، فاختصر الموقف برسالة مباشرة إلى رئاسة الجمهورية والحكومة: "الجنوب يُدمّر، وهذه الأرض جزء من لبنان، ونريد وقف التفاوض المباشر والعودة إلى أراضينا".

Image-1777559174
بدت هذه الخطوة، تكريساً للبعد اللبناني أولاً لهذه الوقفة، وأريد لها أن تكون عابرة للاصطفافات. (مصطفى جمال الدين)

بين هذه الأصوات، يتبلور مشهد يتجاوز الاعتصام نفسه: الجنوب لا يكتفي بالاحتجاج، بل يعيد طرح موقعه في المعادلة، بين دولة يُفترض أن تحمي، وخيارات سياسية لم تعد تُقنع، وحرب مستمرة بأشكال مختلفة، حتى في زمن "الهدنة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث