نقلت صحيفة معاريف العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنّ الوضع في لبنان "لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة إضافية"، موضحاً أنّه "تجري حالياً عملية سياسية يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على تحرك ثلاثي تُدار فيه ثلاث مفاوضات بالتوازي: أمام إيران، وأمام لبنان، وفي غزة أمام حماس، وفي كل واحدة من هذه الساحات، يتعرض الطرف الآخر لضربات".
وأشار المصدر إلى أنّ حزب الله يواجه "ضغطاً هائلاً داخل لبنان"، لافتاً إلى أنّه "منذ بدء المعركة الأخيرة، فقد الآلاف من رجاله، ومنذ 8 تشرين الأول 2023 أحصى أكثر من ستة آلاف قتيل"، معتبراً أنّ "هذا الأمر ينعكس بشكل كبير على الرأي العام داخل الحزب وعلى خطابه الداخلي".
وأضاف أنّ "العامل الثاني الذي يفاقم الضغط على حزب الله يتمثل في تدمير المنازل في القرى والبلدات في جنوب لبنان"، معتبراً أنّ "ذلك يشكل عملية ضغط كبيرة على الحزب، ويثير غضباً واسعاً بين المواطنين الشيعة، ما يدفعه إلى الزاوية".
وزعم المصدر أنّ "هذا الواقع هو ما يدفع حزب الله حالياً إلى إطلاق النار باتجاه القوات وباتجاه الحدود، واستخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، والصواريخ المضادة للدروع، والنيران الصاروخية، في محاولة لوقف تدمير المنازل". وأضاف أنّ "الحزب يواجه أيضاً ضغوطاً إضافية، أبرزها إجراء الحكومة اللبنانية محادثات مباشرة مع إسرائيل، وهو أمر لم يكن يتوقعه، فضلاً عن كونه محاصراً في الساحة السورية، حيث لا يزال للنظام هناك حساب مفتوح معه".
وتابع أنّ "حزب الله يدرك أنّ إيران تمرّ بأزمة حالياً، ويعلم أنّه في هذا السياق بات أكثر عزلة"، مشيراً إلى أنّه "في الوقت الراهن يجب إعطاء فرصة للتحركات السياسية، لكن هذا الوضع لن يستمر إلى الأبد، لأن الحسم مطلوب".
وختم المصدر بالقول إنّه "في حال عدم إحراز تقدم في المفاوضات، فإنّ إسرائيل قد تضطر إلى التحرك واستكمال الخيار العسكري".




