قال الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، في حديثٍ إلى القناة 12 الإسرائيليّة، إنّه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو كبح الهجمات على لبنان، وحصرها في إطارٍ موضعيّ.
وأشار ترامب إلى أنّ واشنطن "تعمل لمنع انهيار وقف إطلاق النّار في لبنان خلال الأسبوعين المقبلين وما بعدهما"، لافتًا إلى أنّه أبلغ نتنياهو بضرورة ألّا يُسقط مباني في لبنان، وقال: "لا يمكن فعل أشياء كهذه".
واعتبر الرّئيس الأميركيّ أنّ إسقاط المباني في لبنان "كارثيّ"، ويُظهر إسرائيل بصورةٍ سيّئة أمام العالم. وأضاف: "أحبّ لبنان والقيادة اللّبنانيّة، وحزب الله هو المشكلة"، مشيرًا إلى أنّ لبنان "كان مرّةً دولةً رائعة، لكنّ إيران ووكيلها دمّراه".
وختم ترامب بالقول: "إن قضينا على إيران، فسنقضي على حزب الله تلقائيًّا".
رئيس الأركان الإسرائيليّ: لا وقف للقتال
بدوره، أعلن رئيس الأركان الإسرائيليّ أيال زامير، من جنوب لبنان، أنّه "لا وقف للقتال على الجبهة"، مؤكّدًا أنّ الجيش الإسرائيليّ مستمرّ في عمليّاته على خطّ المواجهة، لمنع استهداف مستوطنات الشّمال.
وفي سياقٍ متّصل، أفادت الجبهة الدّاخليّة الإسرائيليّة بإطلاق صفّارات الإنذار في زرعيت في الجليل الغربيّ، عقب رصد تسلّل مُسيَّرة من لبنان.
الجيش الإسرائيليّ يحذّر سكّان الجنوب ويتّهم "حزب الله"
في موازاة المواقف الأميركيّة، وجّه الجيش الإسرائيليّ تحذيرًا إلى سكّان جنوب لبنان، زاعمًا أنّ "حزب الله" دخل إلى قراهم، ودفع بنشاطاتٍ وصفها بـ"الإرهابيّة"، وتسبّب في الدّمار داخلها.
وقال الجيش، في بيان، إنّه أصدر أمس تحذير إخلاء إلى سكّان قرى شقرا، وطير زبنة، والخيام، وبرعشيت، إضافةً إلى عددٍ من القرى الأخرى، وذلك على خلفيّة نشاطاتٍ قال إنّ "حزب الله" نفّذها في المنطقة.
وأضاف أنّه شنّ، بعد إصدار التّحذير، عدّة ضربات في المنطقة، مشيرًا إلى أنّها نُفّذت عقب وصول عناصر من "حزب الله" إلى القرى، واستغلالهم البيئة المدنيّة للدّفع بمخطّطاتٍ وصفها بـ"الإرهابيّة"، في انتهاكٍ لاتّفاق وقف إطلاق النّار.
ودعا الجيش الإسرائيليّ سكّان جنوب لبنان إلى "التبرّؤ من حزب الله في قراهم وعدم التّعاون معه"، معتبرًا أنّ الحزب "جرّهم وجرّ لبنان إلى حربٍ خدمةً لإيران"، ويحاول الآن، بحسب البيان، تقويض وقف إطلاق النّار وتدمير قرى إضافيّة أو أجزاء أخرى لم تُدمَّر بعد.
كما وجّه رسالةً إلى عناصر "حزب الله"، مؤكّدًا أنّ وقف إطلاق النّار "لا يمنحهم حصانة"، وأنّ الجيش الإسرائيليّ سيعمل بقوّة كلّما اقتضت الحاجة لإزالة ما وصفه بـ"التّهديدات" عن دولة إسرائيل، خاتمًا بالقول: "قد أُعذِر من أنذر".
ضربات إسرائيليّة على بنى ومخازن للحزب
وأعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ الفرقة 91 هاجمت، خلال اليومين الماضيين، أكثر من 30 مستودعًا للوسائل القتاليّة، ومقرّات قيادة، وبنىً تحتيّة إضافيّة تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إنّ سلاح الجوّ ولواء النّيران التّابع للفرقة 91 شنّا، طوال ساعات صباح الأربعاء، هجمات على نحو 20 بنيةً تحتيّة للحزب في منطقتَي برعشيت وشقرا في جنوب لبنان، شملت مستودعات أسلحة، ومقرّات قيادة، ومبانيَ قال إنّها استُخدمت لأغراضٍ عسكريّة.
وأضاف أنّ "حزب الله" استخدم هذه البُنى للتّخطيط وتنفيذ عمليّات ضدّ قوّات الجيش الإسرائيليّ ومواطني دولة إسرائيل، معتبرًا أنّها شكّلت تهديدًا لهم.
وختم الجيش الإسرائيليّ بالتّأكيد أنّ قوّاته ستواصل العمل في منطقة خطّ الدّفاع الأماميّ، لإزالة التّهديدات عن مواطني دولة إسرائيل.




