البخاري من بكركي: أولوية ترسيخ الاستقرار ودعم الدولة

المدن - سياسةالأربعاء 2026/04/29
Image-1777458750
المرحلة تتطلب مقاربة عقلانية (الوكالة)
حجم الخط
مشاركة عبر

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري، في اجتماع تناول الأوضاع اللبنانية الراهنة وسبل تثبيت الاستقرار وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها.

وخلال اللقاء، نقل السفير موقف بلاده الداعم للبنان، مثنيًا على الدور الذي يقوم به الراعي في هذه المرحلة، ومعتبرًا أنّ التحديات الحالية تستدعي تعزيز مناخات الاستقرار ودعم عمل المؤسسات الدستورية. ولفت إلى أنّ أي مسار نهوضي يبدأ من الإنسان، وأنّ ترسيخ الانتماء الوطني يبقى شرطًا أساسياً لإعادة البناء.

النقاش تطرق أيضاً إلى قراءة فكرية وتاريخية للواقع اللبناني، بالاستناد إلى أعمال عدد من المؤرخين، من بينهم فيليب حتي وكمال صليبي وأسد رستم، حيث جرى طرح مقاربة تقوم على فكرة أنّ تراكم الأزمات لدى مختلف المكونات قد يشكّل مدخلاً لإعادة البحث عن مساحات مشتركة، بدل تكريس الانقسامات. وفي هذا الإطار، برز تأكيد على ضرورة التعامل مع التاريخ لإستخلاص العِبَر، والانطلاق نحو مرحلة جديدة قوامها التلاقي الوطني. 

كما شدّد المجتمعون على أنّ إدارة المرحلة تتطلب مقاربة عقلانية قائمة على بناء التوافقات، بعيدا عن موازين القوة، معتبرين أنّ اللحظة الراهنة قد تحمل فرصة يجب عدم تفويتها، عبر بلورة رؤية مستقبلية تعيد وصل لبنان بمحيطه العربي والدولي.

وتناول اللقاء كذلك أهمية المبادرات الحوارية، سواء على المستوى الديني أو الوطني، لما يمكن أن تؤديه من دور في تخفيف التوتر وتعزيز التقاطعات بين المكونات اللبنانية، مع التشديد على أنّ نجاح هذه المسارات يفتح المجال أمام حلول أكثر استدامة.

من جهته، أكّد الراعي تمسكه بالثوابت الوطنية، مشددًا على أولوية حماية كرامة اللبنانيين ومستقبلهم، ومعتبرًا أنّ الخروج من الأزمة يتطلب مستوى عالياً من المسؤولية والوعي الجماعي، بما يتيح إعادة بناء الدولة على أسس صلب.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث