نقل موقع والا العبري عن وزير الزراعة وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينت) آفي ديختر، قوله إن حرية عمل إسرائيل في لبنان مقيّدة باعتبارات أميركية، في إقرار يناقض ما يعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن "حرية عمل كاملة".
وأوضح ديختر، في مقابلة، أن "المستوى الأميركي ربط المسألة اللبنانية بالمسألة الإيرانية"، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تستطيع العمل بشكل مستقل في لبنان بمعزل عن هذا الربط، قائلاً: "نحن مقيّدون في لبنان بسبب شريكنا الأميركي. لا يمكننا أن نكون على خلاف مع دولة بحجم الولايات المتحدة ونقول لها: في إيران لا بأس، أما في لبنان فسنعمل بشكل مستقل. هذا ليس ما يحدث".
وأضاف أن هذه القيود، رغم صعوبتها على سكان شمال إسرائيل، تُعدّ "ضرورة استراتيجية"، معتبراً أن "المصلحة الأولى هي إزالة التهديد النووي الإيراني، والولايات المتحدة شريك لا يمكن معارضته".
وفي المقابل، كان نتنياهو قد أكد خلال مؤتمر لقيادة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تحتفظ بحرية عمل كاملة لمواجهة أي تهديد في لبنان، بما يشمل تنفيذ عمليات حتى شمال نهر الليطاني، معتبراً أن ذلك جزء من تفاهمات مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية.
وفي سياق آخر، هاجم ديختر حكومة يائير لابيد – نفتالي بينيت، معتبراً أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية شكّل "تنازلاً عن أراضٍ سيادية" وأضعف الردع الإسرائيلي، في حين واجهه مقدّما المقابلة بانتقادات تتعلّق بأداء الحكومات المتعاقبة، خصوصاً في ما يتعلق بتموضع "حزب الله" على الحدود.
وفي ختام حديثه، قدّر ديختر أن «حرباً أهلية قد تندلع داخل لبنان»، معتبراً أن ذلك قد يؤدي لاحقاً إلى تهدئة وربما اتفاق سياسي مع إسرائيل، داعياً في الوقت نفسه إلى الاستثمار في شمال إسرائيل رغم الواقع الأمني الحالي.




