عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام صباح اليوم اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة. فيما يستمر حراك سياسي، على ضوء التطورات السياسية والأمنية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأُفيد بأنّ لقاء ثلاثي بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون والنواب نبيه بري والحكومة نواف سلام سيعقد الأربعاء المقبل.
وعلى مستوى رئاسة الحكومة، استقبل سلام وفداً من "الجبهة السيادية"، بحضور النائبين أشرف ريفي وكميل شمعون، وعدد من الشخصيات السياسية والحزبية. وفي بيان صدر عن الجبهة، أشار المجتمعون إلى أنه في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، تجدّد الجبهة "تمسّكها الثابت بخيار الدولة ورفضها القاطع لكل أشكال الخروج عن الشرعية، فلا تسويات رمادية بعد اليوم ولا تغاضٍ عن مخالفات تهدّد الكيان اللبناني برمّته". وعليه، أعلنت الجبهة "تأييدها الصريح للمساعي والخطوات التي يقوم بها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في سبيل إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ووضع حدّ لحالة التفلّت والانقسام. وتأييد موقف رئيسي الجمهورية والحكومة الشروع بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل كمدخل أساسي لفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما يساهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدفع باتجاه عودة النازحين إلى قراهم، والشروع في إعادة إعمار القرى والمنازل المتضرّرة، بما يعيد الحياة الكريمة إلى أبناء المناطق المتضرّرة".
كما أكدت الجبهة "الوقوف الكامل والحازم إلى جانب الشرعية اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، باعتبارها المرجعية الوحيدة المخوّلة إدارة شؤون البلاد واتخاذ القرارات المصيري"، لافتة إلى أنه "مع انبعاث دولة السيادة والقانون ينتهي زمن تفرد حزب الله المرتبط بإيران، بقرار السلم والحرب وجرّ لبنان إلى مواجهات مدمّرة، ما يشكّل انتهاكًا فاضحًا للدستور وضربًا لمبدأ الشراكة الوطنية".
وفي الشأن الحكومي، أعلنت الجبهة "دعمها الكامل لرئيس الحكومة في مواجهة الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها، وتعتبر أن السكوت عن هذه الممارسات هو تواطؤ مرفوض، وأن حماية موقع رئاسة الحكومة هي جزء لا يتجزأ من حماية النظام الدستوري".
وانطلاقاً من قرارات الحكومة، أكدت الجبهة "أنّ سلاح حزب الله يُعدّ سلاحًا محظورًا خارج إطار الدولة، وأن أي خروج عن هذه القرارات يشكّل مخالفة صريحة للقانون تستوجب الملاحقة".
وطالبت الجبهة "بتحريك عجلة القضاء فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرارات الشرعية أو يشارك في تغطية السلاح غير الشرعي، دون أي تردّد أو استثناء، حفاظًا على ما تبقّى من هيبة الدولة".
الراعي يستقبل سفير قطر في لبنان
على صعيد اخر، استقبل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني وكان عرض للوضع الراهن محليا وإقليميا ودوليا وتشديد على "نبذ لغة القتل والدمار وانتهاك حقوق وكرامة الإنسان." وتحدث السفير بعد اللقاء وقال: "لقد تبادلت مع صاحب الغبطة التحيات وثمنا العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بدولة قطر حكومة وشعبا وعبرنا عن كل التقدير والمودة للبنان وشعبه."
وأضاف: "كذلك تطرقنا إلى الوضع اللبناني، وقطر هي الداعم الأكبر للبنان تاريخيا وحتى اليوم. هناك مشاريع كثيرة تعمل فيها قطر في لبنان. ونحن نتمنى السلام للبنان وأن تعود الحياة فيه إلى ما كانت عليه سابقا".




