حرّكت حادثة مداهمة ساقية الجنزير ليل أمس القضاء العسكري لفتح تحقيق موسع يهدف لمعرفة ملابسات الحادثة التي حصلت خلال مداهمة عناصر أمن الدولة لحسن عيتاني، صاحب أحد المولدات في بيروت. على إثر ذلك قام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم باستدعاء العميد محمد شريم في أمن الدولة يوم غد الإثنين 27 نيسان للاستماع إلى إفادته.
تحرك قضائي
في التفاصيل، فإن النيابة العامة المالية بدأت منذ حوالي الأسبوع استدعاء أصحاب المولدات بناءً على ملفٍ تسلمته من وزارة الاقتصاد منذ 10 أيامٍ، وكان الهدف بحسب المصدر القضائي أن يتعهدوا بدفع كل الرسوم الموجبة عليهم في وزارة المالية وتثبيت السعر الرسمي. كما أن أكثر من 7 منهم حضروا إلى قصر عدل بيروت الأسبوع الماضي وتعهدوا بتسديد المبالغ وتُركوا رهن التحقيق. لكن عيتاني استدعي مرتين إلى التحقيق ولم يحضر فأعطيت إشارة بإحضاره في المرة الثالثة.
وتضيف المصادر أن دورية مؤلفة من حوالى 13 عنصرًا من أمن الدولة توجهت إلى المنطقة، وخلال محاولة توقيفه، تدخل شبان المنطقة للدفاع عنه، وبدأ إطلاق النار في الهواء.
استدعاء واستجواب
تطور الحادثة دفع بالقاضي غانم إلى فتح تحقيق مع أربعة عناصر من أمن الدولة. وبحسب معلومات "المدن"، فإن العناصر أفادوا بأن عناصر الدورية كانوا ينفذون مذكرة الإحضار، لكن بعض الشبان حاولوا الدفاع عن عيتاني، وبغية إبعاد هؤلاء الشبان أطلق أحد العناصر النار في الهواء، لكن أهالي المنطقة تجمعوا بشكل كبير وتمكنوا من سحب عيتاني من عناصر أمن الدولة".
في السياق، أفاد مصدر أمني لـ"المدن" أن جهاز أمن الدولة هو الذي يتولى التحقيق مع العناصر بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وجرى تدوين إفادة أربعة من العناصر الذين نفذوا المهمة. وأضاف المصدر أن المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس ونائبه العميد مرشد سليمان تواصلا مع الجهات الرسمية، وكذلك المرجعيات الدينية من الطائفة السنية يوم أمس، لتخفيف الاحتقان الذي حصل في مدينة بيروت، لإيضاح ما حصل مع العناصر ومنع تحويل هذه القضية إلى إشكال طائفيّ، وأكدا أن التحقيقات ستتابع حرصًا على السلم الأهلي ولمعرفة الحيثيات التي رافقت تنفيذ المهمة".




