يُستكمل الحراك السياسي في لبنان على ضوء الهدنة الجديدة التي أعلن عنها أمس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان. الحراك الذي بدأ بسلسلة لقاءات لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع مسؤولين في نيقوسيا قبيل افتتاح القمة الأوروبية غير الرسمية، واستكمل محلياً بلقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة. وتناول البحث تطورات الأوضاع وآخر المستجدات السياسية الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب، إضافة إلى ملف النازحين. ووضع سلام خلال اللقاء، بري في أجواء ونتائج زيارته لفرنسا ولوكسمبورغ .
على صعيد آخر، اتصل سلام برئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، وشكره على تنسيق الحملة الإغاثية الدولية وتنظيم جسر بري لإيصالها إلى لبنان، وذلك وفقاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني. وقد وصلت الدفعة الأولى منها أمس، وكان قد سبقها قافلتان من المساعدات الأردنية تولّت القوات المسلحة الأردنية نقلها ومواكبتها.
رعد: على السلطة أن تنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني
على مستوى تصريحات نواب حزب الله تعليقاً على تمديد الهدنة، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد في تصريح إنه "كل هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ اغتيال أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته. إن على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما نخشاه من الإصرار على هذه الخطيئة أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 آيار المشؤوم مطلع الثمانينات. كما أن أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة".
فياض: كل اعتداء إسرائيلي يعطي الحق للمقاومة بالرد
من جهته، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض إنه "من الضروري التنبيه إلى أن وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية اغتيالا وقصفاً وإطلاقاً للنيران، واستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، وكذلك إصراره على حرية الحركة، بذريعة الأخطار المحتملة". وأضاف: "إن ذلك يعني دون لبس، إصراراً إسرائيلياً_ أميركياً على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من آذار، وفق صيغة أكثر سوءاً وتسويقها كمجرد غطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين العدو الإسرائيلي والسلطة اللبنانية. كما انه من الناحية العملية يدفع باتجاه الالتزام بوقف إطلاق النار من الطرف اللبناني، في حين أنه لا يرتب أية التزامات، ولو في الحدود الدنيا، على الطرف الإسرائيلي. وهو ما لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه، بل تؤكد رفضها له ومواجهته".
وتابع: "إن كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني. كما ان كل وقف لإطلاق النار، لا يشكل مقدمة متصلة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يؤكد حق اللبنانيين الثابت والنهائي في مقاومة الاحتلال لطرده من ارضنا بهدف استعادة السيادة اللبنانية الكاملة".
وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قال في وقت سابق من اليوم إنه "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لكن فيما خص الخروق من الصعب وقفها". وأشار في حديث تلفزيوني إلى أنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من إسرائيل عدم التعرض للمدنيين والصحافيين".




