إسرائيل هيوم: الاغتيالات يجب أن تشمل القيادة السياسية للحزب

المدن - سياسةالجمعة 2026/04/24
Image-1777023832
حجم الخط
مشاركة عبر

على الرغم من أن الصفوف العليا في حزب الله فقدت عددًا كبيرًا من القيادات البارزة وقادة الميدان ضمن جهازه العسكري، فإن الطبقة القيادية العليا في التنظيم بقيت، إلى حدّ كبير، بمنأى عن الاستهداف. يتبيّن أن الخسائر التي مُني بها حزب الله طالت أساسًا المستويات القيادية الميدانية والعسكرية، في حين ظلّ الهرم القيادي السياسي شبه سليم.

فعلى الرغم من التهديدات الصادرة عن القيادة السياسية في إسرائيل، نجا الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، من جولة القتال الأخيرة. وكذلك الحال بالنسبة إلى محمد رعد، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، والذي يُنظر إليه بوصفه نائبًا للأمين العام.

كما نجا أيضًا محمد فنيش، رئيس المجلس التنفيذي، الذي يُعدّ بمثابة «رئيس وزراء» الحزب، والمسؤول عن إدارة منظومته «المدنية» بما تشمل من شبكات اقتصادية واجتماعية وإعلامية. وكان هذا المنصب يشغله سابقًا هاشم صفي الدين، الذي خَلَف حسن نصرالله قبل أن يُقتل بعد فترة وجيزة. وتشمل قائمة القيادات الأخرى التي بقيت على قيد الحياة: إبراهيم أمين السيد (رئيس المجلس السياسي)، محمد يزبك (رئيس المجلس القضائي)، علي دعموش (نائب رئيس المجلس التنفيذي)، حسين عبد الله (مسؤول وحدة التنسيق والارتباط)، إضافة إلى 12 نائبًا في البرلمان. وقد تولّى عبد الله هذا المنصب خلفًا لوفيق صفا، الذي يشغل حاليًا منصب مساعد لرئيس المجلس السياسي.

 

وعلى مستوى الجهاز العسكري، نجا أيضًا عدد من القيادات البارزة، من أبرزهم محمد حيدر، المستشار العسكري الذي يُعد فعليًا رئيس أركان الحزب، وأبو علي رضا، قائد وحدة «بدر» الإقليمية التي تسيطر على المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني. في المقابل، قُتل نظراؤه في وحدتي «نصر» و«عزيز» جنوب الليطاني خلال العامين الماضيين.

 

ومن بين أبرز القيادات التي استهدفتها إسرائيل، قائد جبهة الجنوب في حزب الله يوسف إسماعيل هاشم، الذي كان قد خلف علي كركي بعد مقتله. وكان هاشم مسؤولًا سابقًا عن نشاط الحزب في العراق، حيث قدّم الدعم والتدريب لميليشيات شيعية قبل استدعائه مجددًا إلى لبنان.

 

وقبيل إعلان وقف إطلاق النار، قُتل علي رضا عباس، قائد قطاع بنت جبيل في جنوب لبنان، ليكون رابع قائد لهذا القطاع يُقتل منذ عملية «السهام الشمالية». كما قُتل عشرات القادة الميدانيين خلال عملية «الظلام الأبدي». وبصورة عامة، تشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» قتلا أكثر من 1800 عنصر من حزب الله خلال عملية «الأسد الهادر".

وفي هذا السياق، شدّد باحثون في «مركز ألما» منذ مطلع أبريل/نيسان على أن «جهود الاغتيال الإسرائيلية ينبغي أن تكون شاملة، بحيث تستهدف ليس فقط القيادة العسكرية، بل أيضًا القيادة السياسية لحزب الله. ورغم أن التركيز الحالي ينصبّ على البنية القيادية العسكرية، وهو عنصر محوري ذو تأثير ملموس على الأداء العملياتي، فإن إضعاف "دولة حزب الله" يتطلّب، بالتوازي، استهدافًا منسّقًا ومتكاملًا للقيادة السياسية أيضًا».

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث