خاص: لقاء قريب للرؤساء الثلاثة بعد يوم سعودي حافل في بيروت

المدن - سياسةالخميس 2026/04/23
Image-1776934922
استهل بن فرحان زيارته بلقاء رئيس مجلس النواب (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، مستشار وزير الخارجيّة السعوديّة الأمير يزيد بن فرحان، حيث عقد معه جولة أفقٍ تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطوّرات الأخيرة، ودور المملكة العربيّة السعوديّة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها.

وتندرج هذه الزيارة في سياق حراكٍ سياسيٍّ سعوديٍّ متواصلٍ تجاه لبنان، بعد سلسلة زياراتٍ قام بها عددٌ من المسؤولين اللبنانيّين إلى المملكة العربيّة السعوديّة، تخلّلتها اجتماعاتٌ متتاليةٌ مع المسؤول عن ملفّ لبنان.

 

وتحرّكٌ سعوديٌّ لتهدئة الداخل 

وعلمت "المدن" بأنّ التّحرّك السّعوديّ يهدف إلى تعزيز التّواصل بين المسؤولين اللّبنانيّين، وتهدئة الأجواء الدّاخليّة، وحماية الحكومة، والحفاظ على الاستقرار.

وبحسب المعلومات، تضمّنت النّصائح السّعوديّة الدعوة إلى تعزيز التّواصل والحوار، على أن يبدأ ذلك بلقاءٍ بين الرؤساء الثّلاثة لتوحيد الموقف من المفاوضات، على أن يوسّع إطار الحوار لاحقًا ليشمل مختلف القوى السّياسيّة.

وأضافت المعلومات أنّ العنوان الأساسيّ لهذا التّحرّك يتمثّل في عدم السّماح لإسرائيل بالاستفراد بلبنان، وعدم الذّهاب إلى اتّفاق سلام، إلى جانب الحفاظ على "اتّفاق الطّائف" والعمل على تطبيقه.

 

 

لقاءاتٌ رسميّةٌ في بعبدا وعين التينة

وكان الأمير يزيد بن فرحان قد استهلّ زيارته إلى لبنان بلقاء رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في عين التينة، في خطوةٍ عكست أهميّة التنسيق مع المرجعيّات السياسيّة اللبنانيّة في هذه المرحلة الدقيقة.

ووصل المسؤول السعوديّ إلى مطار رفيق الحريري الدوليّ في بيروت عند نحو الثامنة والنصف صباحًا، قبل أن يبدأ سلسلة لقاءاته الرسميّة.

وبحسب المعلومات، تطرّق البحث خلال اللقاءات إلى عددٍ من الملفّات الأساسيّة، في مقدّمها حماية السّلم الأهليّ في لبنان، وتحصين الوضع الداخليّ، والمفاوضات التي يجريها لبنان مع إسرائيل، إلى جانب اتّفاق الطائف.

وتعكس هذه العناوين حجم الاهتمام السعوديّ بالاستقرار اللبنانيّ، في ظلّ التعقيدات السياسيّة والأمنيّة التي تشهدها البلاد، وما تفرضه من حاجةٍ إلى تثبيت التوازنات الداخليّة ومنع انزلاقها إلى مزيدٍ من التأزّم.

 

برّي وبن فرحان يبحثان تطوّرات لبنان 

هذا وأجرى رئيس مجلس النوّاب، نبيه برّي، تواصلًا مع وزير الخارجيّة السّعوديّ، الأمير فيصل بن فرحان، جرى خلاله التداول في آخر تطوّرات الأوضاع في لبنان والمنطقة، في ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، ولا سيّما استمرارها في أعمال التّدمير الممنهج للقرى الحدوديّة.

وشكر برّي المملكة العربيّة السّعوديّة على جهودها لمساعدة لبنان على مختلف الصّعد، ولا سيّما تلك المتّصلة بالعمل على وقف العدوان الإسرائيليّ الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره.

 

عون وبن فرحان تمديد الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار

وأفادت معلومات خاصة لـ"المدن"، عن اتصال جرى بين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ورئيس الجمهورية جوزاف عون، تناول البحث في سبل تثبيت الاستقرار في لبنان، حيث أبلغ الوزير السعودي عون مساعي المملكة للتنسيق مع الأميركيين من أجل تمديد الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب دعم تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها.

وفي السياق نفسه، يُعقد قريباً اجتماع يضمّ الرؤساء الثلاثة عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بهدف توحيد الموقف اللبناني في المفاوضات مع إسرائيل، وبذل الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار، على أن يسبق هذا الاجتماع زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

اهتمامٌ سعوديٌّ بحكومة نوّاف سلام

وفي موازاة ذلك، تولي المملكة اهتمامًا بارزًا بحكومة الرئيس نواف سلام، مع تأكيد ضرورة الحفاظ عليها في المرحلة الراهنة. ووفق المعطيات، كان من المتّفق عليه أن تستكمل المتابعة عبر زيارة بن فرحان إلى بيروت، بما يتيح استكمال البحث في الملفّات المطروحة وتثبيت مناخ الدعم السياسيّ للبنان.

وسبق هذه الزيارة عددٌ من اللقاءات والاتّصالات التي جرت في المملكة مع شخصيّاتٍ لبنانيّة، من بينها النائب علي حسن خليل، موفدًا من الرئيس نبيه برّي، ومستشار رئيس الجمهوريّة أندريه رحّال، في ما بدا أنّه تمهيدٌ لمسار تواصلٍ سياسيٍّ سعوديٍّ، لبنانيٍّ أوسع في المرحلة المقبلة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث