ترامب يمدّد هدنة لبنان 3 أسابيع و"خلالها ندعو عون ونتنياهو"

المدن - سياسةالخميس 2026/04/23
Image-1776980792
للوفد اللبناني مطلباً أساسياً يتمثل بتمديد الهدنة الحالية (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر
 

دخل الملفّ اللُّبنانيّ، ليل الخميس، منعطفًا سياسيًّا جديدًا، بعدما أعلن الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل لمدّة ثلاثة أسابيع، إثر اجتماعٍ عُقد في المكتب البيضاوي، وشارك فيه مسؤولون أميركيّون وديبلوماسيّون معنيّون بالمسار اللُّبنانيّ، الإسرائيليّ.

وقال ترامب، عقب الاجتماع، إنّه "سار على ما يرام"، مؤكّدًا أنّ الولايات المتّحدة ستعمل مع لبنان "لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله"، ومعلنًا أنّ وقف إطلاق النّار بين إسرائيل ولبنان سيُمدَّد لثلاثة أسابيع.

وفي موقفٍ لافت، قال ترامب إنّه يتطلّع إلى استضافة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، والرّئيس اللُّبنانيّ جوزاف عون، في المستقبل القريب، معتبرًا أنّ مشاركته في هذا الاجتماع "التّاريخيّ" شكّلت "شرفًا عظيمًا" له.

وأضاف أنّه يعتقد أنّ السّلام بين لبنان وإسرائيل "قد يحدث هذا العام"، مشيرًا إلى أنّ البلدين "يعانيان من المشكلات نفسها"، وواصفًا اللُّبنانيّين بأنّهم "من أذكى الشّعوب". كما رأى أنّ ملفّ السّلام في لبنان "سهلٌ نسبيًّا" مقارنةً بملفّاتٍ أخرى تعمل عليها إدارته حاليًّا.

وقال ترامب: إنّ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مدّد لـ3 أسابيع وقائدا البلدين سيأتيان إلى واشنطن خلال تلك المدّة".

 

روبيو وفانس: لحظة تاريخيّة

من جهته، أعرب وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو عن تفاؤله بإمكان الوصول، خلال أسابيع قليلة، إلى "سلامٍ دائمٍ يستحقّه لبنان وإسرائيل"، معتبرًا أنّ لبنان وإسرائيل "يريدان السّلام، وهما ضحيّة حزب الله".

بدوره، وصف نائب الرّئيس الأميركيّ جيه دي فانس تمديد وقف إطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع بأنّه "لحظةٌ تاريخيّةٌ كبرى للعالم".

 

واشنطن تضغط باتّجاه ترتيباتٍ أمنيّة

وعلمت "المدن" أنّ الملفّ اللُّبنانيّ دخل مرحلةً جديدةً من المتابعة الأميركيّة المباشرة، مع تولّي ترامب الإشراف الشّخصيّ عليه، وحصر متابعته به وبوزير الخارجيّة ماركو روبيو والسّفير الأميركيّ في لبنان ميشال عيسى، في خطوةٍ تعكس رغبة واشنطن في تحقيق اختراقٍ سريع.

وبحسب معلومات "المدن"، أبلغ ترامب معنيّين بالملفّ أنّه يريد تسجيل إنجازٍ سريعٍ على السّاحة اللُّبنانيّة، وسط تداول أفكارٍ عُرضت عليه، أبرزها عدم ممارسة ضغطٍ على لبنان لعقد لقاءٍ مع نتنياهو أو للدّفع نحو توقيع اتّفاق سلام مباشر.

وتفيد المعلومات بأنّ الطّرح المطروح حاليًّا يتّصل باتّفاق ترتيباتٍ أمنيّة يؤدّي إلى وقف حالة الحرب، على أن يُستكمل لاحقًا، عبر العمل داخليًّا وخارجيًّا، البحث في ملفّ السّلاح.

 

سقفٌ لبنانيّ: لا سلام خارج المسار العربيّ

وفي هذا السّياق، يؤكّد لبنان، وفق معلومات "المدن"، أنّه لن يدخل في أيّ اتّفاق سلام خارج المسار العربيّ أو بمعزلٍ عن مبادرة السّلام العربيّة، في موقفٍ يرسم السّقف السّياسيّ لأيّ تفاوضٍ محتمل.

وقال السّفير الأميركيّ لدى لبنان، ميشال عيسى، قبل دخوله إلى البيت الأبيض للمشاركة في الاجتماع الثّاني بين الوفدَين اللُّبنانيّ والإسرائيليّ، إنّ حضور ترامب اللّقاء "خطوةٌ كبيرةٌ ومهمّةٌ جدًّا"، وتدلّ على أنّ واشنطن جادّة في إنجاح المحادثات. وردًّا على سؤالٍ عمّا إذا كان متفائلًا، قال: "كلمة تفاؤل كبيرة".

 

اجتماع البيت الأبيض

وانضمّ ترامب إلى الاجتماع اللُّبنانيّ، الإسرائيليّ الذي عُقد في البيت الأبيض، بمشاركة وزير الخارجيّة ماركو روبيو، وسفير الولايات المتّحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفيرها لدى إسرائيل مايك هاكابي، إلى جانب سفيرَي لبنان وإسرائيل في واشنطن.

وبحسب "المدن"، طرح الوفد اللُّبنانيّ مطلبًا أساسيًّا يتمثّل بتمديد الهدنة، ووقف أعمال التّجريف والقصف وهدم المنازل في الجنوب، باعتبارها شروطًا مسبقةً لأيّ انتقالٍ إلى مفاوضاتٍ أوسع.

في المقابل، يُتوقّع أن يطرح الجانب الإسرائيليّ مقاربةً مختلفة، تقوم على الدّفع نحو إلغاء القوانين اللُّبنانيّة التي تُجرّم التّعامل مع إسرائيل، ورفع مستوى التّمثيل السّياسيّ في المفاوضات، وإطلاق مسارٍ تفاوضيّ مباشرٍ ومستدام.

وتشير القراءة اللُّبنانيّة، كما تنقل "المدن"، إلى أنّ الانتقال إلى مرحلة التّفاوض الفعليّ لا يزال مشروطًا بالسّلوك الإسرائيليّ ميدانيًّا، إذ يرى لبنان أنّ الالتزام بتمديد الهدنة ووقف العمليّات العسكريّة قد يفتح الباب أمام تشكيل وفدٍ تفاوضيّ رسميّ، وتحديد جدول جلساتٍ مقبلة، بما ينقل المسار من مرحلة الاختبار إلى التّفاوض المنظّم.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث