لا يزال الخلاف قائمًا حول منصب المدعي العام التمييزي بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ما أدى إلى تسلّم المحامي العام التمييزي القاضي بيار فرنسيس هذا المنصب بالإنابة إلى حين تعيين قاضٍ في جلسة مجلس الوزراء المقبلة في حال حصول اتفاق سياسيّ.
وعلى الرغم من انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، لم يتم اختيار اسم القاضي الذي سيعين في هذا المنصب، بسبب سفر وزير العدل عادل نصار الذي كان يفترض أن يقدم لائحة تضم أسماء 3 قضاة من المرشحين لاختيار اسم واحد والتوافق عليه أو اللجوء إلى التصويت داخل جلسة مجلس الوزراء.
تسلّم الملفات
وتسلّم اليوم الخميس 23 نيسان القاضي فرنسيس الملفات التي يتابعها المدعي العام التمييزي جمال الحجار الذي تنتهي رحلته القضائية يوم غد الجمعة.
وفي الساعات الأخيرة، تبدّل "بازار" الأسماء المُرشحة ، ارتفعت حظوظ بعض القضاة، واستبعد البعض الآخر، لكن المؤكد أن المفاجئات قد تحصل في أي لحظة.
سياسيًا، يستمر رئيس الجمهورية جوزاف عون في دعم رئيس محكمة جنايات طرابلس القاضي ربيع حسامي، لكن الرئيس نواف سلام لم يختر الاسم النهائي بعد، إلا أن المعلومات تؤكد أنه يدعم وصول بعض القضاة وهم: أسامة منيمنة رئيس محكمة التمييز الجزائية، آلاء الخطيب رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان، والمحامي العام التمييزي أحمد رامي الحاج. مصادر "المدن" أفادت أن حظوظ الحاج تقدمت في الأيام الماضية، والمتعارف عليه أنه من المقربين من القاضي الحجار.
وتؤكد المصادر أن القاضي فرنسيس تسلّم هذا المنصب، وسيباشر متابعة الملفات التي كان يحقق فيها الحجار ابتدءً من يوم الإثنين المقبل. وبالتالي، هناك عدة خيارات ستكون أمام القضاء اللبناني في الفترة المقبلة.
المرحلة المقبلة
الأول هو تسلم فرنسيس المنصب بالإنابة حتى تموز المقبل، وهو تاريخ تقاعد رئيس هيئة التفتيش القضائيّ أيمن عويدات، وحينها يعين مجلس الوزراء قاضيين للمنصبين في جلسة واحدة. وهنا من الممكن حينها التوافق على تعيين الحسامي في منصب المدعي العام التمييزي، على أن يعين منيمنة في منصب رئيس هيئة التفتيش القضائي. ما يعني إرضاء عون وسلام في وقتٍ واحد.
الثاني هو حصول توافق سياسي بين عون وسلام خلال الأسبوع المقبل، على اعتبار أن المنصب من حصة الطائفة السنية، وبالتالي يجرى تعيين قاضٍ من الأسماء المرشحة للمنصب. وهنا قد يتم التوافق على تعيين القاضي أحمد رامي الحاج كحلٍ وسط.
الثالث أن يبادر رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تكليف قاضٍ من محكمة التمييز، حينها يُكلف القاضي أسامة منيمنة بهذا المنصب، تمامًا كما حصل بعد تقاعد المدعي العام التمييزي السابق غسان عويدات، حين بادر القاضي عبود إلى تكليف الحجار بهذا المنصب، وثبت بعدها عبر جلسة لمجلس الوزراء.




