ماكرون ينعى جندياً فرنسياً ثانياً سقط في الغندورية وعون يعزي

المدن - سياسةالأربعاء 2026/04/22
Image-1776865180
أشاد ماكرون بدور القوات الفرنسية العاملة ضمن "اليونيفيل". (الرئاسة الفرنسية)
حجم الخط
مشاركة عبر

نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العريف أنيسيه جيراردان، من الفوج 132 للمشاة السينوتقنيّة في سويب، الذي توفّي متأثّرًا بجروحٍ بالغة أصيب بها في لبنان، بعد نقله إلى فرنسا لتلقّي العلاج، إثر اشتباكٍ مع عناصر من "حزب الله".

وقال ماكرون إنّ الجندي "توفّي هذا الصباح متأثّرًا بجراحه"، مضيفًا أنّه "قضى من أجل فرنسا"، في موقفٍ عكس حجم الخسارة التي تلقّتها المؤسّسة العسكريّة الفرنسيّة، ولا سيّما في صفوف القوّات العاملة ضمن مهمّات حفظ السلام في جنوب لبنان.

 

إحياء ذكرى ضحيّةٍ ثانية

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنّ بلاده ستحيي، غدًا، ذكرى ضابط الصفّ فلوريان مونتوريو، الذي أصيب إصابةً قاتلةً في الكمين نفسه، مؤكّدًا تقدير فرنسا لذكرى جيراردان، وتقديم التعازي إلى عائلته وذويه، وكذلك إلى عائلات الجرحى الآخرين.

وأشاد ماكرون بدور القوّات الفرنسيّة العاملة ضمن "اليونيفيل"، معتبرًا أنّها تؤدّي مهامّها "بشجاعةٍ وتصميمٍ" في خدمة فرنسا والسّلام في لبنان، في تأكيدٍ على تمسّك باريس بدور قوّاتها ضمن القوّات الدوليّة المنتشرة في الجنوب اللبناني، رغم المخاطر الأمنيّة المتزايدة.

 

عون يدين الحادث ويعزّي فرنسا

في المقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانيّة أنّ رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون تبلّغ، بعد ظهر اليوم، نبأ استشهاد الجندي الفرنسي، الذي كان من بين المصابين في حادثة إطلاق النار التي تعرّضت لها دوريّة فرنسيّة من قوّة "اليونيفيل" في بلدة الغندوريّة قبل أيّام.

وجدّد الرئيس عون إدانته للحادث، مكرّرًا تعازيه إلى الدولة الفرنسيّة وقيادة "اليونيفيل"، معتبرًا أنّ الجندي الشهيد انضمّ، مع رفيقه، إلى قافلةٍ من شهداء القوّات الدوليّة الذين "رووا بدمائهم أرض الجنوب"، أسوةً بكوكبةٍ من شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة اللبنانيّة الأخرى.

 

"اليونيفيل": وفاة جنديّ حفظ سلام

أعلنت قوّات "اليونيفيل"، في تصريحٍ صحافيٍّ، وفاة جنديّ حفظ السّلام الفرنسيّ أنيسيت جيراردان، البالغ 31 عامًا، صباح اليوم، في أحد مستشفيات باريس، متأثّرًا بجروحٍ بالغةٍ أصيب بها في حادثٍ وقع في جنوب لبنان في 18 نيسان/أبريل.

وأوضحت "اليونيفيل" أنّ جيراردان، وهو مختصٌّ في التّعامل مع الكلاب البوليسيّة، أصيب بجروحٍ خطيرةٍ عندما تعرّض فريقه المتخصّص في إزالة المتفجّرات، التابع للكتيبة الفرنسيّة العاملة ضمن القوّات الدّوليّة، لإطلاق نارٍ من أسلحةٍ خفيفةٍ من جهاتٍ غير حكوميّة، خلال قيامه بتطهير طريقٍ في بلدة الغندوريّة، بهدف إعادة فتح الطّرق المؤدّية إلى مواقع معزولةٍ لـ"اليونيفيل".

وأضافت أنّ جنديًّا ثالثًا، كان قد نقل إلى باريس أمس، أصيب هو الآخر بجروحٍ خطيرة، ولا يزال يتلقّى العلاج، فيما أصيب جنديٌّ رابعٌ بجروحٍ طفيفة، وغادر المستشفى، وعاد إلى قاعدته في دير كيفا.

وأشارت "اليونيفيل" إلى أنّها باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث، داعيةً الحكومة اللّبنانيّة إلى الإسراع في استكمال تحقيقها الخاصّ لتحديد هويّة المسؤولين عن الاعتداء على قوّات حفظ السّلام ومحاسبتهم.

وجدّدت القوّات الدّوليّة التّذكير بالتزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدّوليّ لضمان سلامة موظّفي الأمم المتّحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات، معتبرةً أنّ الاعتداءات المتعمّدة على قوّات حفظ السّلام تشكّل انتهاكاتٍ جسيمةً للقانون الدّوليّ الإنسانيّ ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث