عون: لا تنازل ولا مساومة وخيار التفاوض هو الأسلم للبنان

المدن - سياسةالأربعاء 2026/04/22
Image-1776857841
شدَد عون، خلال ترؤسه اجتماعًا أمنيًا، على ضرورة "التشدد في تطبيق التدابير". (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أمام وفدٍ من "اللقاء الديموقراطي" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط في قصر بعبدا، أنّ المرحلة الراهنة تستوجب أعلى درجات الواقعيّة والحكمة والعقلانيّة، مشدِّدًا على أنّ وحدة الموقف الوطني تبقى ركيزةً أساسيّةً لحماية لبنان في مسار المفاوضات المرتقبة، ولمنع أيّ محاولة إسرائيليّة لاستغلال الانقسامات الداخليّة.

وقال عون إنّ "المواقف التي تتمتّع بعقلانيّةٍ وطنيّة من شأنها أن تُحقِّق مواكبةً ضروريّةً لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار"، معتبرًا أنّ من الضروريّ تفاعل اللبنانيّين مع وحدة الموقف الوطني من أجل تقوية الفريق اللبناني المفاوض في مواجهة الوفد الإسرائيلي، "كي لا يستغلّ أيّ ثغرةٍ داخليّةٍ لتحقيق أهدافه".

وفي هذا السياق، أشار إلى أنّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض ستمثّل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرَّر غدًا في وزارة الخارجيّة الأميركيّة، حيث ستطرح مسألة تمديد مهلة اتّفاق وقف إطلاق النار، ووقف إسرائيل عمليّات الهدم في القرى والبلدات الجنوبيّة.

 

لا تنازل عن السّيادة

وشدَّد رئيس الجمهوريّة على أنّ توجّه لبنان في المفاوضات المرتقبة "واضح: لا تنازل، ولا مساومة، ولا تسليم إلّا بما يُحقِّق السيادة اللبنانيّة ومصلحة جميع اللبنانيّين".

وأضاف أنّه اعتمد خيار التفاوض "لأنّ تجارب الماضي علّمتنا أنّ الحروب لا تؤدّي إلّا إلى القتل والتدمير والتهجير"، لافتًا إلى أنّه كان يدرك سلفًا أنّ هذا الخيار سيُواجَه بالاعتراض والتشكيك وإطلاق الاتّهامات، "إلّا أنّني على ثقةٍ بأنّ هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيّين، إلى أيّ جهةٍ انتموا".

وكشف عون أنّه على تواصلٍ دائم مع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، والنائب السابق وليد جنبلاط، إلى جانب قياداتٍ لبنانيّة أخرى، لمواكبة الاتّصالات الجارية لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان.

ورأى أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب "واقعيّةً وحكمةً وعقلانيّةً وإدراكًا للواقع اللبناني"، داعيًا الجميع إلى مواكبة هذا التوجّه والمساهمة في إنهاء معاناة لبنان عمومًا، والجنوب خصوصًا، الذي شهدت أرضه، منذ عام 1969 وحتّى اليوم، حروبًا أفرزت مآسيَ وعذاباتٍ لا تزال تداعياتها ماثلةً حتّى الآن.

 

تحذير من الفتنة وتشديد على السلم الأهلي

وفي الشأن الداخلي، أكَّد رئيس الجمهوريّة أنّ غالبيّة القوى السياسيّة تُدرك دقّة المرحلة، وتقف بقوّةٍ ضدّ الفتنة وكلّ ما يُسيء إلى السلم الأهلي في البلاد.

وأشار إلى أنّ الإجراءات التي تتّخذها القوى العسكريّة والأمنيّة "مهمّةٌ وأساسيّة"، لكنّ الوعي الوطني يؤدّي أيضًا دورًا فاعلًا في درء الفتنة والتصدّي للذين يحاولون إيقاظها.

وأكَّد عون أنّ الدولة تحتضن ملفّ النازحين، وتعمل على إعادتهم إلى بلداتهم وقراهم وفق الظروف الأمنيّة، كما تدعم الجنوبيّين الذين صمدوا في قراهم وتشبّثوا بأرضهم، مشيرًا إلى أنّ التواصل قائم معهم لتوفير مقوّمات الصمود.

وأضاف أنّ "المسؤوليّة مشتركة، لأنّنا جميعًا في سفينةٍ واحدة، وعلينا أن نقودها إلى شاطئ الأمان"، معتبرًا أنّ هذه المهمّة "وطنيّةٌ جامعة، وليست مسؤوليّة فردٍ واحد، ولو كان رئيس الجمهوريّة".

 

حزمٌ أمنيّ: لا تساهل مع السلاح 

وفي موازاة المواقف السياسيّة، شدَّد عون، خلال ترؤّسه اجتماعًا أمنيًّا، على ضرورة "التشدّد في تطبيق التدابير التي اتّخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكريّة والأمنيّة المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانيّة، والتنسيق بين الأجهزة الأمنيّة ليأتي عملها متكاملًا بما يُحقِّق مصلحة المواطنين عمومًا والنازحين خصوصًا".

وأضاف أنّه يجب "التشديد على دهم الأماكن التي تضمّ مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنيّة، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلّحة من أيّ جهةٍ كانت".

وشدَّد على أنّه "من غير المسموح لأيّ كان أن يُعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنيّة أو يُسيء إلى الاستقرار الأمني، لأنّ المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خطٌّ أحمر".

كما نوَّه بالإجراءات الميدانيّة التي اتّخذها الجيش لإعادة فتح الطرق، وترميم الجسور، وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في ظروفٍ آمنة.

وفي سياقٍ متصل، عرض رئيس الجمهوريّة مع وزير الطاقة والمياه جو صدّي المناقشات الجارية مع كلٍّ من مصر وسوريا والأردن وقبرص بشأن الربط الكهربائي واستيراد الغاز، إضافةً إلى مسائل أخرى تتعلّق بقطاعَي الكهرباء والمحروقات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث