أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من عين التينة، ضرورة الإبقاء على قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، معتبرًا أن القرار الذي اتُّخذ بسحب هذه القوات يشكّل خطأ. وأشار إلى أنّ أقصى ما يمكن أن يقدّمه لبنان، بالتلاقي مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، هو العودة إلى اتفاقية الهدنة 1949 مع إدخال تطوير عليها، بما يواكب المرحلة الراهنة. وشدّد على ضرورة التوجّه نحو التفاوض عبر قنوات واضحة، تستند إلى جدول أعمال محدّد يرتكز على الانسحاب واستعادة الأراضي، معتبرًا أن البلاد تمرّ بـ"محنة كبرى" تتفاقم، ما يستدعي إيجاد وسائل عملية لتثبيت وقف إطلاق النار.
تأتي هذه المواقف في ظل تصعيد متكرر في جنوب لبنان، مع استمرار الخروقات للهدنة والتحركات الدبلوماسية الدولية الهادفة إلى منع توسّع المواجهة.
ميدانيًا، تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس، حيث اطّلع على المهمات المنفذة والتقى الضباط والعسكريين، مقدّمًا التعازي باستشهاد أحد العناصر في 17 نيسان 2026، ومتمنيًا الشفاء للجرحى الذين أُصيبوا خلال تعرّض دورية لإطلاق نار في منطقة التبانة أثناء تنفيذ مهمة حفظ أمن.
وخلال لقائه العسكريين، شدّد هيكل على أن التضحيات التي يقدّمها الجيش تنبع من الإيمان برسالته ووحدة الوطن، معتبرًا أن السلم الأهلي هو السلاح الأقوى في مواجهة الأخطار التي تهدّد لبنان، وأن الحفاظ عليه يتحقق بثبات المؤسسة العسكرية. وقال إن التشكيك بدور الجيش أو استهدافه يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي ويؤجّج الفتنة الداخلية، مذكّرًا بأن المؤسسة قدّمت شهداء وجرحى دفاعًا عن البلاد.
وأكد أن لبنان سيستعيد كامل أراضيه المحتلة، داعيًا العسكريين إلى التمسك بقيم الشرف والتضحية والوفاء، ووضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار. وفي ختام جولته، تفقّد إحدى وحدات اللواء في منطقة دوار أبو علي، مشددًا على أن أمن المواطنين يرتبط مباشرة بأداء العسكريين في مختلف الوحدات، ومحيّيًا جهوزيتهم ومعنوياتهم العالية، ومؤكدًا أن الثبات هو السبيل للوصول إلى خلاص الوطن.




