يتوجّه رئيس مجلس الوزراء، الدكتور نوّاف سلام، إلى أوروبا في زيارةٍ رسميّةٍ يستهلّها من لوكسمبورغ، بدعوةٍ من الممثّلة السّامية للاتّحاد الأوروبيّ للشّؤون الخارجيّة والسّياسة الأمنيّة، كايا كالاس، حيث يلتقي وزراء خارجيّة دول الاتّحاد الأوروبيّ، قبل أن ينتقل إلى باريس للقاء الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.
محطّةٌ فرنسيّةٌ في قصر الإليزيه
وفي هذا السّياق، أفادت وكالة "فرانس برس" بأنّ ماكرون سيستقبل سلام في الإليزيه، في خطوةٍ تأتي بعد سلسلة اتّصالاتٍ أجراها الرّئيس الفرنسيّ مع المسؤولين اللبنانيّين، شملت اتّصالًا برئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أعقبه تواصلٌ مع رئيس الحكومة.
كما أشارت الوكالة إلى أنّ الرّئيس الفرنسيّ سيستقبل، يوم الثّلاثاء المقبل، رئيس الوزراء اللبنانيّ نوّاف سلام في قصر الإليزيه، في لقاءٍ يُنتظر أن يتناول مجمل التّطوّرات اللبنانيّة والسُّبل الكفيلة بتعزيز الاستقرار.
ومن المرتقب أن يدعو ماكرون السّلطات اللبنانيّة إلى تحديد هويّة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف الجنود الفرنسيّين العاملين ضمن "اليونيفيل"، والعمل على محاكمتهم، في إطار تأكيد باريس تمسّكها بأمن قوّاتها العاملة في جنوب لبنان، ورفضها أيّ اعتداءٍ يطاولها.
دعمٌ فرنسيٌّ لوقف إطلاق النّار وسيادة الدّولة
وأكّد قصر الإليزيه أنّ الزّيارة ستشكّل مناسبةً ليجدّد الرّئيس الفرنسيّ التزام بلاده "بالاحترام الكامل والشّامل لوقف إطلاق النّار في لبنان"، ودعم فرنسا لوحدة الأراضي اللبنانيّة، ولمساعي الدّولة اللبنانيّة الرّامية إلى ترسيخ السّيادة الكاملة والشّاملة للبلاد، وحصريّة السّلاح بيدها.
وتأتي هذه الجولة في إطار اهتمامٍ أوروبيٍّ وفرنسيٍّ متجدّدٍ بالملفّ اللبنانيّ، في ظلّ التّطوّرات السّياسيّة والأمنيّة الأخيرة، ولا سيّما بعد دخول اتّفاق وقف إطلاق النّار حيّز التّنفيذ، وما يرافقه من مساعٍ دوليّةٍ لتثبيت الاستقرار وتعزيز دعم مؤسّسات الدّولة.
ويُتوقّع أن يشكّل لقاء باريس محطّةً بارزةً في مسار التّنسيق اللبنانيّ، الفرنسيّ، في وقتٍ تواصل فيه فرنسا تحرّكاتها الدّبلوماسيّة دعمًا للبنان على المستويَيْن السّياسيّ والاقتصاديّ، بالتّوازي مع انخراطٍ أوروبيٍّ أوسع في متابعة الأوضاع اللبنانيّة.




