نعيم قاسم: الميدان حسم… وخمس أولويات للمرحلة المقبلة

المدن - سياسةالسبت 2026/04/18
GettyImages-2181241778.jpg
الميدان أثبت مجددًا أنه العامل الحاسم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ الميدان أثبت مجددًا أنه العامل الحاسم في فرض المعادلات، وأن أي مقاربة سياسية ناجحة يجب أن تنطلق من نتائجه لتكريس حقوق لبنان في أرضه وسيادته. واعتبر أن هذه المعادلة لا تنفصل عن إطار وطني جامع يقوم على التكامل والتعاون، ويحول دون فتح أبواب الفتنة أو استغلال الخارج للوضع اللبناني.

ورأى قاسم في بيان أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا أداء المقاومين في الجبهة الجنوبية، مشيرًا إلى أنّ هذا الأداء، رغم الاختلال الكبير في موازين القوى، شكّل عنصر قوة ضاغطًا على إسرائيل. واعتبر أن "سلاح الإيمان والإرادة والقدرة" كان العامل الأساس في مواجهة التفوق العسكري، لافتًا إلى أن الميدان أظهر وجود فئة مستعدة للتضحية من أجل التحرير والاستقلال، في مقابل انتقاده لما وصفه بحالات التثبيط الداخلي.

وفي هذا السياق، أشار إلى دور البيئة الحاضنة التي قال إنها امتدت إلى مختلف المناطق والطوائف، واعتبر أنها تحمّلت كلفة المواجهة من قتل ودمار ونزوح، ما عزّز من صمود الجبهة الداخلية. وربط بين ما يجري في الجنوب ومصير البلاد ككل، معتبرًا أن تحرير الجنوب ينعكس على لبنان بأسره.

وتطرّق البيان إلى مجريات المعركة، معتبرًا أن القوات الإسرائيلية، رغم حشدها العسكري، لم تتمكن من تحقيق أهدافها، لا سيما الوصول إلى نهر الليطاني ضمن المهل التي كانت متوقعة. كما توجّه بالشكر إلى إيران على دعمها، وإلى باكستان وجهات أخرى قال إنها ساهمت في تثبيت وقف إطلاق النار، متحدثًا عن تداخل إقليمي ودولي في مسار التهدئة، من ضمنه ضغوط متبادلة أدّت في نهاية المطاف إلى وقف العمليات.

وانتقد قاسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول وقف إطلاق النار، معتبرًا أنّه لا يحمل قيمة عملية، بل يشكّل، بحسب تعبيره، مساسًا بسيادة لبنان من خلال نسب مضمونه إلى الحكومة اللبنانية من دون صدور قرار رسمي عنها. ورأى أن ذلك يندرج ضمن مسار أوسع من الضغوط ومحاولات فرض وقائع تفاوضية من الخارج، وطالب بالتوقف عن تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وأضاف أن الصورة المخزية في واشنطن، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان، هو منزلق لا ينتهي. على حد وصفه.

وأكد أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملًا وكاملًا لكل الأعمال العدائية، رافضًا فكرة التزام طرف واحد به، ومشددًا على أن المقاومين سيبقون في الميدان في حالة جهوزية، وسيردّون على أي خرق، في ظل ما وصفه بعدم الثقة بإسرائيل. كما أشار إلى أن المرحلة السابقة شهدت فترة طويلة من الانتظار الدبلوماسي من دون نتائج ملموسة، وفق تعبيره.

وحدّد البيان خمس أولويات للمرحلة المقبلة، تبدأ بوقف دائم للعدوان في كل الأراضي اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا، تليها مسألة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها حتى الحدود، ثم الإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم الحدودية، وصولًا إلى إطلاق عملية إعادة إعمار بدعم دولي وعربي، ضمن مسؤولية وطنية.

وختم قاسم بالتأكيد على انفتاح حزب الله على التعاون مع الدولة اللبنانية في إطار ما وصفه بـ"صفحة جديدة"، تقوم على تعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ الوحدة الداخلية، ومنع الفتنة، واستثمار عناصر القوة ضمن استراتيجية أمن وطني. واعتبر أن ما تحقق خلال المواجهة يؤسس لمرحلة مختلفة، مشددًا على أن لبنان "لن يُهزم"، ومستحضرًا تضحيات الشهداء، وفي مقدمهم السيد حسن نصر الله، إضافة إلى الجرحى والأسرى وما وصفه بدور "الشعب الصامد".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث