مقتل جندي فرنسي باليونفيل: ماكرون يتهم حزب الله والأخير ينفي

المدن - سياسةالسبت 2026/04/18
GettyImages-2196664411.jpg
تدعو اليونيفيل الحكومة إلى الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مقتل جندي فرنسي في قوات اليونيفيل في جنوب لبنان وجرح ثلاثة آخرين، وحمل حزب الله المسؤولية، وقال في تصريحّ إن "كل المؤشرات تشير إلى مسؤولية حزب الله عن مقتل جندي فرنسي ضمن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان".

وكان مقتل الجندي الفرنسي محور الاتصال الذي أجراه ماكرون مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث عرضان الرئيسان التطورات الأخيرة لاسيما الإعلان عن وقف إطلاق النار والتحضيرات الجارية لإطلاق المفاوضات انطلاقاً من مبادرة عون في هذا المجال. وشكر عون للرئيس الفرنسي الدعم الذي يلقاه لبنان منه ومن فرنسا في المجالات كافة، وللمساعدات التي قدمتها بلاده لإنهاء معاناة الشعب اللبناني.

وخلال الاتصال قدم عون التعازي لماكرون باستشهاد العسكري الفرنسي وجرح عدد من رفاقه فيما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة. 

 

ودان عون بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوها بتضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى. وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان الذي يرفض رفضاً قاطعاً التعرض لليونيفيل، مُلتزماً بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، مشدداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

وأعلن الإليزيه انّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصف الهجوم على جنود "اليونيفيل" في لبنان بأنه غير مقبول بعد اتصالين هاتفيين مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام.

 

كذلك أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري حادثة التعرض لدورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان مثمنا التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفيل طيلة عقود لاسيما الوحدة الفرنسية، متوجها من عائلة الجندي الفقيد وعائلات زملائه بأحر التعازي متمنياً للجرحى بالشفاء العاجل. ولهذه الغاية أجرى بري اتصالا بالقائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال ديوداتو ابنيارا معزيا ومطمئنا عن الجرحى.

استنكر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام "بأشد العبارات الاعتداء اليوم على عناصر من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل". وقال: "أعطيت تعليماتي المشددة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين. فمن البديهي أن هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم".

كما أدانت وزارة الخارجية السعودية ووزارة الخارجية القطرية الهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة "اليونيفيل" في جنوب لبنان، فيما أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بدورها استهداف القوة الدولية، داعيةً لبنان إلى حمايتها ومحاسبة المتورطين.

 

بيان الجيش 

وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش "استنكارها للحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل في منطقة الغندورية - بنت جبيل، على أثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الدورية. تؤكد قيادة الجيش استمرار التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، كما يُجري الجيش التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين".

 

بيان اليونيفيل 

من جهتها، قالت اليونيفيل في بيان أنه "تعرّضت دورية تابعة لليونيفيل كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية. وللأسف، توفي أحد حفظة السلام متأثرًا بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة. تم نقل حفظة السلام المصابين إلى مرافق طبية لتلقي العلاج.

نتقدم بأصدق التعازي إلى عائلة وأصدقاء وزملاء عنصر حفظ السلام الشجاع الذي فقد حياته أثناء أداء واجبه في خدمة السلام. كما نتمنى الشفاء العاجل والكامل للمصابين. تدين اليونيفيل هذا الهجوم المتعمّد على عناصر حفظ السلام الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم. ويُعد عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة أمرًا بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، لا سيما في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة.

وقد باشرت اليونيفيل تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. وتشير التقييمات الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله). نؤكد مجددًا على التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات. إن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

وتدعو اليونيفيل الحكومة اللبنانية إلى الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل".

وذكرت وزارة الدفاع الفرنسية أن الجندي الفرنسي الذي قتل في جنوب لبنان وقع في كمين نصبه مسلحون

 

نفي حزب الله: لعدم رمي الاتهامات جزافاً

ونفى  حزب الله علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية- بنت جبيل ، ويدعو الى توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل.

وشدد على استمرار التعاون بين الاهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، مؤكداً على ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها سيّما في هذه الظروف الدقيقة، مستغرباً المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافاً، في وقت تغيب فيه هذه الجهات ولا يُسمع لها صوت عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على قوات اليونيفيل.

 

تفاصيل الحادثة 

وكان قد وقع إشكال في بلدة ​الغندورية​ الجنوبية، تخلله إطلاق نار بين عدد من الشبان من مناصري حزب الله وعناصر من ​اليونيفيل​ من الكتيبة الفرنسية، وهو ما أدى إلى إصابة عنصرين. ولاحقاً أعلن عن مقتل أحدهما. وأفادت معلومات أنّ الدورية دخلت إلى الغندورية في مهمة بحث عن سلاح فتصدى لها العناصر، فيما أشارت معلومات أخرى إلى أن الإشكال وقع لدى محاولة قوة من الوحدة الفرنسية الدخول إلى أحد الأحياء في الغندورية ما أثار غضب الأهالي. 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث