القناة 14: لماذا انقلب ترامب على نتنياهو هذه المرة؟

المدن - سياسةالسبت 2026/04/18
Image-1762696711
القناة 14 الإسرائيلية: هذه ليست لغة تُستخدم بين حلفاء مقربين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت "القناة 14 الإسرائيلية" تقريراً تطرق إلى ما أسمته التحول في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما لهجته الحادة وإعلانه منع إسرائيل من مواصلة الهجمات في لبنان، وهو ما يعكس بالدرجة الأولى اعتبارات مصلحة أميركية قد لا تتطابق مع الرؤية الإسرائيلية. فضمن سيل التغريدات التي أطلقها ترامب أمس، لفتت تغريدة واحدة الانتباه بشكل خاص: "لن تهاجم إسرائيل بعد الآن في لبنان، وقد مُنعت من ذلك من قبل الولايات المتحدة. كفى يعني كفى!".

وبحسب تقرير للكاتب يائير ألتمان فإنّ "هذه لهجة حازمة إلى حدّ لافت، في وقت يحتاج فيه بنيامين نتنياهو إلى إظهار إنجازات في مواجهة وقف إطلاق النار. هذه ليست لغة تُستخدم بين حلفاء مقرّبين". وعليه "يبرز سؤال منطقي تكرّر بصيغ مختلفة: ما الذي دفع ترامب إلى هذا التحول، ليس فقط في مسألة وقف إطلاق النار في لبنان، بل أيضًا في خطابه؟ فكل خطوة في لبنان، كما في إيران، كانت تتم بالتنسيق معه وبموافقته. الجواب، كما هو الحال غالبًا، يكمن في المصالح—وهي لا تتطابق دائمًا مع مصالحنا".

وبحسب التقرير: يمكن طرح عدد من التفسيرات المحتملة: المفاوضات مع إيران تتقدم نحو اتفاق دائم وفق ترامب، يحول دون عملية برية لا يرغب بها إطلاقًا، أو الانزلاق في المستنقع الإيراني خلافًا لإرادة الرأي العام الأميركي. كذلك فإنّ استمرار القتال في لبنان يُعد أحد نقاط الخلاف مع إيران التي تعرقل التقدم، وهي مسألة يمكنه التنازل عنها نسبيًا، مقارنةً مثلًا بملف إخراج اليورانيوم. من وجهة نظره، قد يكون من الأفضل إبداء مرونة في مسألة القضاء على حزب الله مقابل الحصول على تنازلات مثل إخراج اليورانيوم المخصّب".

ويتابع التقرير: "وقف إطلاق النار مع لبنان يشكّل جزءًا من مسار أوسع لمحادثات سلام مع الحكومة الشرعية، التي يأمل—في ظل إضعاف الراعي الإيراني وبدعم غربي—أن تتمكن من بسط سيطرتها على البلاد، بما يغني عن حرب طويلة". كما يشير إلى الخلافات التي ظهرت خلال المحادثات بين نتنياهو وترامب. وقد لمح ترامب إلى ذلك حين قال قبل يومين إنه "هو ونتنياهو لا يتفقان دائمًا، لكنه شريك جيد". 

ويختم التقرير: "كل واحد من هذه العوامل، منفردًا أو مجتمعة، يمكن أن يفسّر هذا الهجوم الحاد. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي المبالغة في الانفعال؛ فالعلاقات بين الدول ليست علاقات صداقة. الأهم هو ما يجري على الأرض، وهنا يكمن الخلاف الأساسي مع ترامب، ولا سيما فيما يتعلق بلبنان".

 

والا: وقف إطلاق النار في لبنان يثير أسئلة أكثر مما يقدّم من إجابات

في السياق، يتحدث تقرير لموقع "والا" الإسرائيلي عن الأسئلة الصعبة التي تتصاعد داخل المؤسسة الأمنية: "هل سيتحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله؟ وهل يمكن أصلًا التوصل إلى اتفاق في ظل واقع تواصل فيه إيران فرض نفوذها على الأرض؟ في المقابل، تعرض إسرائيل ما تعتبره إنجازات، لكن طبيعة التهديد تتغير، والحل لا يزال بعيدًا عن الاكتمال". 

ويقول: "في إسرائيل، يُطرح بالفعل سؤال عمّا إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان جيدًا أم سيئًا. عمليًا، أصبح الاتفاق أمرًا واقعًا، لا سيما في ظل ما كُشف في الكواليس من أن الإدارة الأميركية كانت تسعى إلى وقف إطلاق النار منذ أكثر من أسبوع، في إطار مفاوضاتها مع إيران، وهو ما عارضته إسرائيل. ويبدو أن الضغط الإيراني كان عاملًا حاسمًا، كشرط للتقدم في تلك المحادثات. في ظل الظروف الراهنة، تتمثل ورقة المساومة الرئيسية لإسرائيل في بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان — في عمق الأراضي، وليس فقط على خطوط الدفاع. ويترافق ذلك مع منع السكان الشيعة من العودة إلى القرى الواقعة على خط التماس الأول والثاني، بل وحتى الثالث وفق بعض التقديرات".

وبحسب كاتب التقرير: "من هنا يتشعب النقاش إلى عدة مقاربات: فهناك من يرى أنه بعد السابع من أكتوبر، ينبغي على إسرائيل السيطرة على أراضٍ من العدو، خصوصًا إذا كان قد خطط لاجتياح أراضيها، وذلك لتعزيز قوة الردع — حتى من دون نية الاستيطان. في المقابل، هناك من يتبنى رؤية مختلفة. والسؤال المطروح: إلى أين نتجه من هنا؟". ويضيف: "في ظل هذا الواقع، يبرز تساؤل جوهري: مع من يمكن أصلًا توقيع اتفاق؟ هل مع حكومة عاجزة عن كبح منظمة مسلحة، فيما تتحرك إيران بحرية داخل حدودها؟".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث