عميل جديد قيد التحقيق: تواصل مع أفيخاي وقدّم أسماء مبانٍ

فرح منصورالجمعة 2026/04/17
المحكمة العسكرية في بيروت(مصطفى جمال الدين)
اعترف خلال التحقيق بتواصله مع عدة أشخاص خارج الأراضي اللبنانية وتقديم أسماء مبان. (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

تستمر ملاحقة عملاء لبنانيين ممن تواصلوا مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة، ومنهم من قدم خدمات أمنيّة ولوجستيّة للعدو. وآخر فصول هذه التوقيفات تمثل في إلقاء جهاز الأمن العام اللبنانيّ القبض على مواطن يُدعى "جورج" بعد التأكّد من تورّطه في التواصل مع الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة في الفترة الماضية، أي خلال الحرب الحاليّة. على أن تبدأ الإجراءات القضائية لمحاكمته مطلع الأسبوع المقبل بعد إنهاء التحقيق معه.

 

وتشير معلومات "المدن" إلى أن شعبة المعلومات في الأمن العام بادرت إلى توقيف "جورج" بعد إخضاعه لمراقبة دقيقة استمرّت أياماً، وضبطت بحوزته أجهزة اتصال خلوية وحواسيب نقالة، فُرِّغت هي الأخرى لتحليل المعلومات والداتا الموجودة فيها.

 

نقطة البداية

و اعترف "جورج" أثناء التحقيق معه لدى الأمن العام، أنّه بادر إلى التواصل عبر منصّة "إكس" مع المُتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي، وأن علاقتهما بدأت عبر تعليقات كان ينشرها رداً على منشورات أدرعي وتفاعله معها، قبل أن تتطوّر إلى محادثات مباشرة بينهما عبر تطبيق واتساب.

 

لم يقف التواصل عند حد التفاعل عبر مواقع التواصل ورسائل مباشرة، بل إن جورج وسّع نطاق عمله وتفاعله عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ مع شخصيّات إسرائيليّة، وعرضَ تقديم معلومات وإحداثيات وخدمات لوجستيّة للأجهزة الإسرائيليّة لمساعدتها على تحديد أهدافٍ لقصفها في مناطق مختلفة من لبنان.

وقد بادر إلى تزويد الإسرائيليين بأسماء ومواقع لمبانٍ وتفاصيل تتعلّق بها بزعم أنّها بنى تحتيّة لحزب الله وليست فقط مجرّد مبانٍ عاديّة، وكان كلّ ذلك بغرض تحريض الجيش الإٍسرائيلي على قصفها وتدميرها.

 

التواصل مع إسرائيل

وبعد ختم التحقيق معه في الأمن العام، أحيلَ ملفّه إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي، وبحسب المعلومات، باشر بقراءته التمهيدية لملفّ "جورج" تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات والادّعاء عليه مطلع الأسبوع المُقبل بجرم التواصل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات وإحداثيات لاستعمالها في الاعتداء على لبنان.

 

حكاية "جورج" ليست الوحيدة، إذ كانت شعبة المعلومات في قوى الأمن الدّاخلي قد أوقفت في الفترة الماضية أكثر من عميلٍ بادر إلى عرض خدماته على أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة. وتبيّن في التحقيقات حينذاك أنّ أكثرهم كان قد بادر إلى ذلك بدافع الحقد السّياسيّ على حزب الله.

إذ بيّنت التحقيقات مع أحد العملاء من قضاء حاصبيا أنّه بادر إلى دخول موقع "الموساد" على شبكة الإنترنت وتواصل معه عبر صفحة "اتصل بنا"، وعرض خدماته بتزويد إسرائيل بما تريد من داتا وصور وإحداثيات في حال كان ذلكَ يدعم ضرب حزب الله.

وهذا يُعتبر نقطة تحوّل خطرة في مسار العمالة، خصوصًا أنّ إسرائيل كانت تعمل في السابق على تجنيد عملائها أو الإيقاع ببعض الأشخاص بغرض التجنيد، لكنّ حكاية "جورج" اليوم تبين أنّها لم تعد تعتمد فقط على التجنيد والبحث عن العملاء، بل إنّ كثيرًا منهم تعاونوا معها بملء إرادتهم وعن سابق تصوّر وتصميم بغرض الانتقام السياسي من حزب الله..

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث