استقبل رئيس مجلس الوزراء، نوّاف سلام، في السّرايا الحكوميّة بعد ظهر اليوم، وفدًا من نوّاب بيروت، ضمّ النّوّاب: غسّان حاصباني، فؤاد مخزومي، نديم الجميّل، فيصل الصّايغ، إبراهيم منيمنة، عدنان طرابلسي، بولا يعقوبيان، ملحم خلف، وجان طالوزيان.
وأكد سلام، عقب اللّقاء، أنّ قرار الحكومة المتعلّق بالتشدّد في بسط سيطرة الدّولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السّلاح فيها بالقوى الشّرعيّة وحدها، حفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، والصّادر في التّاسع من الشّهر الجاري، "لا رجوع عنه، وسوف نتشدّد في تطبيقه".
وأضاف: "هذا ما أكّدته اليوم لنوّاب بيروت، الممثّلين للّقاء الذي انعقد أمس تحت شعار "بيروت آمنة وخالية من السّلاح"".
مخزومي: السّلاح يبقي لبنان في دائرة الخطر
من جهته، قال النّائب فؤاد مخزومي، بعد اللّقاء: "التقينا اليوم دولة رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، بمشاركة عددٍ من نوّاب بيروت الذين شاركوا في مؤتمر "بيروت آمنة وخالية من السّلاح"".
وأضاف: "أكّدنا، بدايةً، تقديرنا للجهود التي بذلت من قبل فخامة الرّئيس العماد جوزاف عون ودولة الرّئيس سلام، والتي أفضت إلى تحقيق وقف إطلاق النّار، بما يشكّل خطوةً أساسيّةً نحو حماية لبنان وتثبيت الاستقرار. إلّا أنّ ما شهدناه أمس من استخدامٍ للسّلاح والصّواريخ بعد إعلان وقف إطلاق النّار، وما نتج عنه من سقوط ضحايا أبرياء، لم يكن مجرّد خرقٍ تقنيّ، بل لحظةً مؤلمةً أعادت تذكير اللّبنانيّين بحجم الثّمن الذي يدفعونه كلّما خرج السّلاح عن سلطة الدّولة".
وتابع: "إنّ هذه الأحداث ليست أرقامًا في تقارير، بل دماءٌ لبنانيّةٌ سقطت، وعائلاتٌ فقدت أحبّاءها، ومدينةٌ عادت لتعيش هاجس الخوف بعد أن كانت تأمل بالاستقرار. وهذا الواقع غير المقبول يثبت مرّةً جديدةً أنّ استمرار السّلاح خارج السّلطة الشّرعيّة يضع لبنان في دائرة الخطر الدّائم، حيث يدفع المواطن ثمن قراراتٍ لا يملك فيها صوتًا ولا دورًا".
وأعلن مخزومي أنّ الوفد وضع رئيس الحكومة في أجواء أبرز خلاصات المؤتمر، حيث كان التّأكيد واضحًا على أنّ أمن بيروت هو مدخلٌ أساسيّ لاستقرار لبنان، وأنّ هذا الأمن لا يمكن أن يتحقّق إلّا من خلال حصريّة السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة، وجعل بيروت مدينةً آمنةً وخاليةً من السّلاح.
وقال: "كما أكّدنا دعمنا الكامل للحكومة ورئيسها، وللسّلطة التّنفيذيّة، ووقوفنا إلى جانبها في كلّ ما من شأنه إعادة تثبيت هيبة الدّولة ومؤسّساتها. وشدّدنا على ضرورة التّنفيذ الكامل والحازم للقرارات الحكوميّة، من تعزيز حصريّة قراري الحرب والسّلم، وسائر القرارات المرتبطة بحزب الله، بما فيها حصر السّلاح بيد القوى الشّرعيّة دون سواها، وتعزيز انتشار الجيش اللّبناني والقوى الأمنيّة داخل العاصمة بأسرع وقتٍ ممكن، بما يضمن فرض الأمن، ومنع أيّ مظاهر مسلّحة، وصون سلامة المواطنين".
وختم بالقول: "إنّ بيروت يجب أن تبقى مدينةً آمنةً ومستقرّةً وخاليةً من السّلاح، وهذه مسؤوليّةٌ وطنيّةٌ جامعةٌ لا تحتمل التردّد".
منيمنة: بيروت أولويةٌ
بدوره، قال النّائب إبراهيم منيمنة: "التقينا اليوم الرّئيس سلام، وكان اللّقاء إيجابيًّا، ووضعناه في أجواء مؤتمر الأمس تحت عنوان "بيروت آمنة وخالية من السّلاح". وكرّرنا اليوم موقفنا الدّاعم للحكومة، ولرئيسي الحكومة والجمهوريّة، وللقرارات التّاريخيّة التي اتّخذت، والتي تهدف إلى تشكيل دعمٍ سياسيّ وحاضنةٍ سياسيّةٍ لهذه القرارات".
وأضاف: "بعد وقف إطلاق النّار، أصبح من الأجدى أن تكون هذه المدينة أولويةً ضمن خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة، خصوصًا بعد مشهديّة إطلاق النّار الكثيف أمس، التي سقط بنتيجتها شخصان، وكان الأمر مؤلمًا جدًّا للّبنانيّين".
وتابع: "نعود ونؤكّد أنّ أولوية حصر السّلاح في بيروت هي أولويةٌ قصوى، لتشكّل نموذجًا لمدينةٍ تحت القانون، ونموذجًا للسّلوك الجدّي بالتّعاون مع الحكومة في سياق القرارات التي تمّ اتّخاذها بهذا الشّأن".
وأشار منيمنة إلى أنّ رئيس الحكومة شدّد على أنّ الحكومة تأخذ هذا الملفّ على محمل الجدّ، وأنّ الظّروف "ربّما أصبحت الآن ناضجةً لتطبيقه"، مكرّرًا وجود جدّيّة في التّعاطي، وأنّ الجيش والقوى الأمنيّة يتابعان بشكلٍ جدّيّ عمليّات حفظ الأمن، وإقامة الحواجز، والتأكّد من تنفيذ هذا القرار بشكلٍ متدرّج.
وأضاف: "نحن نعلم أنّ المهمّة لن تكون سهلة، لكنّ دولة الرّئيس أكّد أنّ الحكومة تسير بخطًى ثابتةٍ نحو هذا الهدف، ونحن كنوّاب سنستمرّ في الرّقابة ومتابعة الخطوات الجدّيّة للحكومة".
طرابلسي: لتعويض المتضرّرين
من ناحيته، أعلن النّائب عدنان طرابلسي تجاوب رئيس الحكومة مع مطالب نوّاب بيروت، ومن بينها إعطاء تعويضاتٍ عن الأضرار التي لحقت بالعاصمة، ولا سيّما في تلّة الخيّاط وكورنيش المزرعة، حيث وقعت "مجازر أدّت إلى خسائر كبيرة".
وقال: "طالبناه بالإسراع في تعويض الأهالي، وقد أعطى تعليماته إلى الهيئة العليا للإغاثة للإسراع في دفع التّعويضات للمتضرّرين. كما أكّدنا ضرورة تكثيف رقابة الأجهزة الأمنيّة للحفاظ على الأمن في العاصمة، ووعدنا دولة الرّئيس خيرًا، وأبلغنا أنّه سيتابع هذه المواضيع بكلّ جدّيّة".




