عون: لبنان يحتاج لمساعدات عاجلة.. وسفير قطر يلتقي سلام ومتري

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/04/14
Image-1776161498
السفير القطري: استعرضنا المساعدات التي تقدمها دولة قطر الى لبنان وشعبه
حجم الخط
مشاركة عبر

في ظلّ التّصعيد الأمنيّ والعسكريّ المستمرّ، كثّف رئيس الجمهوريّة جوزاف عون لقاءاته السياسيّة والرّسميّة لمتابعة تداعيات الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان، في وقتٍ برز فيه تشديدٌ حكوميّ على ضرورة التوصّل إلى هدنة تتيح إطلاق أيّ مسارٍ تفاوضيّ في ظروفٍ أقلّ توتّرًا.

وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون للمفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR الرئيس العراقي السابق برهم صالح أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سببت كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني من المناطق المستهدفة، ولبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة علما أن تداعيات النزوح ستكون كبيرة حتى بعد وقف إطلاق النار.

من جهته أشار برهم من قصر بعبدا إلى أنّه وصل إلى لبنان "لتأكيد رسالة تضامن ومساندة للشعب اللبناني والدولة في هذا الظرف الصعب"، لافتاً إلى أنّه "اطلعت ميدانيًا على حجم الدمار في بيروت وعلى معاناة المدنيين، في ظل وجود أكثر من مليون نازح بسبب الحرب". وقال: "أكدنا خلال لقائنا مع الرئيس دعم المجتمع الدولي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للبنان، وشراكتنا مع الحكومة لمساعدة النازحين". وتابع: "شددنا على ضرورة تحشيد الدعم الدولي لتلبية الحاجات الإنسانية المتزايدة. المساعدات الإنسانية ضرورية، لكن الحل الأساسي يبقى في إنهاء الحرب والوصول إلى سلام دائم. ونعمل على تقديم المساعدات للبنانيين النازحين، بالتعاون مع الجهات اللبنانية والمنظمات الدولية".

كما عرض عون مع المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، الأوضاع العامّة في البلاد، في ضوء التّطوّرات الأمنيّة والعسكريّة واستمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان.

ويأتي هذا اللّقاء في سياق الاتّصالات الجارية لمواكبة المرحلة الحسّاسة التي يمرّ بها لبنان، وسط تصاعد المخاوف من اتّساع رقعة المواجهة وتفاقم تداعياتها على المستويات كافّة.

 

حماية الإعلاميّين 

كما بحث عون الأوضاع مع وزير الإعلام بول مرقص، الذي أكّد، عقب اللّقاء، أنّه أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليّين وسفراء أوروبيّين، مشيرًا إلى أنّ "مذكّرات احتجاج قُدّمت لحماية الإعلاميّين أثناء تأدية عملهم".

ولفت مرقص إلى أنّه "وضع عون في أجواء التّحرّكات مع وزارة الخارجيّة والجهات الدّوليّة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة على الصّحافيّين"، كما عرض "جهود وزارة الإعلام خلال المرحلة الأخيرة، لا سيّما في ظلّ الحرب والتّحدّيات الرّاهنة".

وأضاف أنّ الوزارة تعمل على "تعزيز التّعاون مع المنظّمات المحليّة والدّوليّة، ومنها اليونسكو والصّليب الأحمر، لإطلاق حملات توعية وتوحيد الخطاب الوطنيّ"، مشدّدًا على "ضرورة الابتعاد عن خطاب الكراهيّة في الإعلام ووسائل التّواصل، لما له من مخاطر على السّلم الأهليّ".

 

دعمٌ قطريّ متجدّد للبنان

على صعيدٍ آخر، أعلن السفير القطريّ في لبنان، الشّيخ سعود بن عبد الرّحمن آل ثاني، عبر حسابه على "إكس"، أنّه التقى رئيس الحكومة الدّكتور نوّاف سلام، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدّكتور طارق متري، ووزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني.

وقال السفير القطريّ: "قابلت دولة رئيس الحكومة الدّكتور نوّاف سلام، بحضور سعادة الدّكتور طارق متري نائب رئيس مجلس الوزراء، وسعادة وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني. بحثنا تطوّرات الأوضاع المحليّة والإقليميّة، واستعرضنا المساعدات التي تقدّمها دولة قطر إلى لبنان وشعبه الشّقيق، ووقوفها الدّائم إلى جانبه، لا سيّما في الظّروف الرّاهنة".

 

متري: المطلوب هدنةٌ تتيح التّفاوض

في موازاة ذلك، أكّد نائب رئيس الحكومة طارق متري، في حديثٍ تلفزيونيّ، أنّ "المطلوب هدنة بالحدّ الأدنى تسمح بإجراء مفاوضات، إذ إنّ هذه المفاوضات تُجرى عادةً في أجواء هادئة، وليس في ظلّ عمليّات عسكريّة"، مشيرًا إلى أنّ "الانتظار سيكون لما سيصدر عن الاجتماع".

وأوضح متري أنّ الأهمّ لا يقتصر على ما سيقوله السفير الإسرائيليّ، بل يشمل أيضًا ما سيعلنه وزير الخارجيّة الأميركيّ ومايكل نيدهام، معتبرًا أنّ الحديث عن وقف إطلاق نار هو، في الوقت نفسه، حديثٌ عن هدنةٍ مؤقّتة.

وشدّد متري على أنّ رئيس الجمهوريّة هو الذي يفاوض باسم لبنان، بالاتّفاق مع رئيس الحكومة، لجهة الشّروع في المفاوضات، موضحًا أنّ السفيرة اللبنانيّة في واشنطن تمثّل الحكومة اللبنانيّة، وليست الجهة النّاطقة باسم "حزب الله".

وأضاف أنّ ما هو معروف من مواقف قيادات الحزب المعلنة هو أنّه يريد أيضًا وقف إطلاق النّار، مشيرًا إلى أنّه "لا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون اللبنانيّ، إذ سبق أن جرى التّفاوض مع إسرائيل". واعتبر أنّ التّفاوض، بحدّ ذاته، "لا يشكّل اعترافًا بإسرائيل أو توقيعًا على اتّفاقٍ معها، بل هو مجرّد اتّصال".

 

الجنوب يشتعل وبيروت بلا ضمانات

وفي توصيفه للمشهد الميدانيّ، أكّد متري أنّ الحرب لا تزال مشتعلة في الجنوب وبنت جبيل، مع استمرار القصف وغياب أيّ ضمانةٍ جازمة لتحييد بيروت، ما يدفع، وفق قوله، إلى المطالبة بوقف إطلاق النّار أو بهدنةٍ تتيح البحث في كيفيّة التّفاوض مع إسرائيل.

وبذلك، يتّضح أنّ الموقف اللبنانيّ الرّسميّ يربط أيّ مسارٍ تفاوضيّ فعّال بضرورة خفض التّصعيد الميدانيّ أو وقفه، في ظلّ قناعةٍ متزايدة بأنّ التّفاوض تحت النّار يضعف فرص الوصول إلى نتائجٍ حقيقيّة ويجعل أيّ تحرّكٍ سياسيّ رهينةً لموازين القوّة على الأرض.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث