أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أنّه "لا حديث عن خمس نقاط في جنوب لبنان، بل عن منطقةٍ أمنيّةٍ متينةٍ وعميقة"، مؤكّدًا أنّ إسرائيل ترى "تغييرًا هائلًا على الحدود الشّماليّة"، وأنّها "لن تسمح بتهديد السّكّان".
وقال نتنياهو إنّ الجيش الإسرائيليّ "سيسيطر على القرى التي كان حزب الله مهيمنًا عليها، وسيعمل على تدميرها"، مشدّدًا على أنّ "القتال مستمرّ طوال الوقت"، ومشيرًا إلى وجود "معارك متواصلة في بنت جبيل" في جنوب لبنان، في إطار العمليّات العسكريّة الجارية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقتٍ يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا واسعًا، مع إعلان الجيش الإسرائيليّ توسيع نطاق عمليّاته، بالتوازي مع تبادل القصف وإطلاق الصّواريخ عبر الحدود.
على الجبهة الشّماليّة، أكّد نتنياهو أنّ القتال سيستمرّ في لبنان، موضحًا أنّ التّركيز الميدانيّ ينصبّ اليوم على المعارك في بنت جبيل، حيث تتواصل العمليّات العسكريّة ضمن المواجهة المستمرّة مع حزب الله.
وكان قد قال نتنياهو، خلال اقتحامه جنوب لبنان مع وزير أمنه يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأحد، إن "الحرب مستمرة، ولا يزال هناك المزيد لنفعله".
ساعر: إضعاف حزب الله يضعف قبضة إيران
من جهته، اعتبر وزير الخارجيّة الإسرائيليّ جدعون ساعر أنّ "مصالح إسرائيل تتماشى مع مصالح لبنان في هدفٍ واحد، هو تفكيك دويلة حزب الله التي استولت على لبنان".
وأشار ساعر إلى أنّه بحث الحوار المرتقب بين لبنان وإسرائيل مع نظيره الإيطاليّ أنطونيو تاياني، الذي وصل اليوم إلى لبنان، موضحًا أنّه تحدّث إليه قبيل مغادرته، وأكّد له "أهمّيّة قطع الصّلة بين إيران ولبنان، فإيران تسيطر فعليًّا على لبنان من خلال حزب الله، وهذه هي الطّريقة التي زجّت بها إيران بلبنان مرّةً أخرى في حربٍ رغمًا عن إرادته".
واعتبر ساعر أنّ "هجوم حزب الله على إسرائيل في الثّاني من آذار الماضي خدم المصالح الإيرانيّة لا اللّبنانيّة، تمامًا كما كان انضمام حزب الله لهجوم حماس في الثّامن من تشرين الأوّل 2023"، مضيفًا أنّ "منح إيران مكانةً عبر السّماح لها بتقرير موعد وقف إطلاق النّار في لبنان هو خطأٌ جسيم، لن يؤدّي إلّا إلى تعزيز قبضة إيران على لبنان، ولذلك عارضت إسرائيل هذا التوجّه وتواصل عمليّاتها الأمنيّة ضدّ حزب الله".
مزاعم إسرائيليّة بشأن البنية التّحتيّة المدنيّة
وقال ساعر إنّ "تحرّك الجيش في لبنان يضعف حزب الله، وبالتالي يضعف قبضة إيران على الدّولة اللّبنانيّة أيضًا"، مضيفًا أنّه أطلع نظيره الإيطاليّ على "الأسلحة التي عثر عليها داخل مستشفى في بنت جبيل"، معتبرًا أنّ ذلك "يثبت الاستغلال الخبيث الذي يمارسه حزب الله للبنية التّحتيّة المدنيّة".
كما أشار إلى غارة الجيش الإسرائيليّ على "مقارّ قيادة حزب الله" يوم الأربعاء الماضي، قائلًا إنّه "في هذه العمليّة النّاجحة، تمّ القضاء على أكثر من 200 عنصرٍ من حزب الله، مع بذل كلّ الجهود لتقليل الخسائر في صفوف المدنيّين".
ونقل ساعر أيضًا "معاناة المدنيّين الإسرائيليّين في شمال البلاد، وهو أمرٌ لا يكاد ينعكس في التّغطية الإعلاميّة الدّوليّة، رغم إطلاق أكثر من 7000 صاروخٍ وقذيفةٍ وطائرةٍ مسيّرة من الأراضي اللّبنانيّة منذ الثّاني من آذار".




