نشر موقع "والا" الإسرائيلي تقريراً جاء تحت عنوان: " ما الذي لا يكشفه الجيش الإسرائيلي عن القتال في لبنان؟ ولماذا قد يستمر لسنوات؟". وفي التقرير تحدث أنّ "الجيش الإسرائيلي يوسّع نطاق القتال في جنوب لبنان عبر جهد هجومي وعمليات تطهير منهجية، لكن من دون قرار حاسم واضح، ومع تكرار أنماط عمل مستنسخة من غزة، ما يثير مخاوف من انزلاق إلى حرب استنزاف طويلة مع حزب الله".
ويتابع: "يعمل الجيش الإسرائيلي في الوقت ذاته بخمس فرق عسكرية في جنوب لبنان، على طول خط الحدود وداخل العمق اللبناني، بالتوازي مع غارات جوية في مختلف أنحاء البلاد بهدف ممارسة الضغط على حزب الله. وتشمل مهام هذه الفرق، إلى جانب العمليات الهجومية، إزالةً منهجية للبنية التحتية العسكرية: الأنفاق، ومستودعات الأسلحة، ومراكز القيادة، والمواقع القتالية، وذلك لمنع عودة عناصر حزب الله إلى خط الحدود".
وبحسب التقرير: "تتحرك قوات الفرقة 91، بقيادة العميد يوفال غاز، ضمن قطاعها وتعمل على توسيع نطاق عملياتها لتعميق الحزام الأمني على الحدود. كذلك تعمل قوات الفرقة 146، بقيادة العميد بني أهارون، على تعزيز خط الدفاع الأمامي داخل لبنان وحماية سكان الشمال. وبحسب الجيش الإسرائيلي، جرى حتى الآن تحييد أكثر من 130 مقاتلاً وتدمير ما يزيد على 1000 بنية تحتية عسكرية. أما قوات الفرقة 162، بقيادة العميد ساغيف دهان، فتعمل في القطاع الغربي على استهداف المقاتلين، والعثور على الأسلحة، وتدمير البنية التحتية، من دون أن ينشر الجيش ملخصاً للمعطيات. كما تناور قوات الفرقة 36، بقيادة العميد يفتاح نوركين، في العمق بهدف ضرب المقاتلين، من دون تقديم بيانات تفصيلية. كذلك أتمّت قوات الفرقة 98، بقيادة العميد غاي ليفي، انتشارها على خط مواجهة الصواريخ المضادة للدروع، وتعمل على تطهير المنطقة من المقاتلين والبنى التحتية العسكرية، أيضاً من دون نشر حصيلة شاملة".
حزب الله يمتلك طيفاً من الصواريخ المضادة
وبحسب التقرير فإنّه "وفقاً للجيش الإسرائيلي، فقد أسفرت مجمل العمليات عن تحييد أكثر من 1400 مقاتل وتدمير آلاف البنى التحتية العسكرية، في إطار مساعٍ منهجية لإضعاف القدرات العملياتية واللوجستية لحزب الله. ومع ذلك، لا تزال التكتيكات الأساسية غير واضحة، سواء تعلّق الأمر بالخداع أو بالمناورة الالتفافية، خصوصاً بعد تعرّض القوات لمفاجآت في عدة ساحات قتال. في المقابل، نجح حزب الله في دفع الجيش الإسرائيلي إلى تشتيت قواته والمناورة في العمق، ما شكّل تحدياً للقيادة الشمالية، برئاسة اللواء رافي ميلو، في تحديد محور الجهد الرئيسي للتنظيم".
ويضيف: "يرى الجيش الإسرائيلي أن القرى الشيعية تشكّل بنية أساسية مركزية لنشاط حزب الله. وفي الوقت نفسه، يشير الجيش إلى أن قوات الفرقة 98 تموضعت على خط مواجهة الصواريخ المضادة للدروع على مسافة تتراوح بين 5 و6 كيلومترات من الحدود، بهدف تقليص التهديد على الجبهة الداخلية. غير أن حزب الله يمتلك طيفاً من الصواريخ المضادة للدروع، من بينها "ألماس"، القادرة على الإصابة من مدى يصل إلى 10 كيلومترات، ما يعني أن الجيش الإسرائيلي يركّز حالياً على تعطيل خطط التنظيم، الذي دفع بنحو ألف مقاتل من قوة الرضوان إلى جنوب لبنان".




