إعلان الهدنة وشيك.. وإيران تبلغ: لا نفاوض بالنيابة عن لبنان

غادة حلاويالجمعة 2026/04/10
Image-1775821085
حجم الخط
مشاركة عبر

تتسارع وتيرة الاتصالات المتعلقة بوقف النار في لبنان. بحسب المعلومات فإن الضغوط تتزايد لوقف النار والذي صار أقرب إلى الواقع ومن الممكن أن يُعلن عنه في غضون ساعات لن تزيد على 48 ساعة. بعض المخارج المطروحة أن يتم الإعلان عنه عقب الجلسة الأولى التي تجمع سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض مع السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر في الاجتماع الذي سيجمعها في مقر الخارجية الأميركية.

على المقلب الثاني، تصر إيران على أن يكون لبنان بنداً أولا على جدول أعمال البحث مع الولايات المتحدة، وتشترط لأي مفاوضات وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان تطبيقاً للمتفق عليه.

في الحالتين يبدو أن لبنان على بعد مسافة قريبة تفصله عن وقف النار والدخول في هدنة يشرع خلالها في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وينتقل من مستوى الدبلوماسيين إلى مستوى الوفد المفاوض الذي تم الاتفاق مبدئياً على أن يكون مصغّراً بانتظار التمثيل الإسرائيلي ليكون موازياً له.

في هذا الوقت أبلغت إيران لبنان رسمياً أنها ليست بصدد التفاوض نيابة عنه، وأن المتفق عليه هو أن يكون لبنان مشمولاً بوقف النار، وللدولة أن تفاوض بنفسها. حزب الله من جانبه، وإن كان يعارض مبدأ المفاوضات المباشرة من أساسه، يرفض التفاوض تحت النار، ويريد للسلطة أن تذهب للتفاوض مع أوراق قوة تملكها هي المقاومة ونتائج الميدان التي يراها نقطة تعزز موقف لبنان التفاوضي أمام إسرائيل.

 

في رأي حزب الله المعارض للتفاوض المباشر، أن إسرائيل التي لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه مع وجود راعٍ للاتفاق، فكيف لها أن تلتزم في ظل المفاوضات المباشرة.

بموافقته وما قاله، أظهر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن من يذهب للتفاوض معه يجب ألا يملك أوراق قوة، فهل يعقل، برأي حزب الله، ألا يستفيد لبنان من أوراق قوته في المقاومة والنتائج التي حققها في الميدان؟

يرى حزب الله أن نتنياهو وافق على التفاوض المباشر بعد أن عجز في الميدان عن تحقيق أهدافه، ويريد الضغط على السلطة في لبنان للابتزاز وأخذ ما يمكن بالتفاوض الذي سيكون وفق ما يريده هو لا ما يريده لبنان.

لا يمكن قراءة مواقف رئيس وزراء إسرائيل إلا من خلال أنه يريد استغلال القوة العسكرية لفرض شروطه، أما حزب الله فيعتبر أن ما لم يتمكن الإسرائيليون من تحقيقه في الميدان لا يمكن لهم الحصول عليه في التفاوض. فحتى قبول نتنياهو بالتفاوض يعتبره حزب الله إنجازاً للمقاومة، لأنه سبق ورفض مبدأ التفاوض أو وقف النار ولم يستجب لدعوة الدولة اللبنانية بالتفاوض، لكنه أدرك أنه سيتعرض لضغط الولايات المتحدة ليوقف الحرب استجابة لشرط الجانب الإيراني، فارتأى التجاوب مع الدعوة اللبنانية.

 

وفي رأيه أيضاً أن عدوان إسرائيل الكبير على بيروت ومناطق أخرى من لبنان، والذي قالت عنه إنه أكبر بعد عدوان البيجر، جاء على سبيل تقديم إنجازات، والسعي لتوسيع نطاقه الأمني بالاحتلال والتوغل ليفرض حزامه الأمني على عمق 8 كيلومترات.

لا يعتبر حزب الله نفسه معنياً بالتفاوض، والميدان هو الذي يحدد مسار المستقبل. تقول مصادره المقربة إنه سبق وتبلغ بالاتفاق الذي يدخل لبنان ضمنه، ومنح فرصة لنجاحه قبل أن يعاود الرد على الاعتداءات. وحسب ما تبلغ، كما تبلغ رئيس مجلس النواب في الساعات الأخيرة من إيران، فإنه وبغض النظر عما إذا كانت إيران شاركت في جلسة المفاوضات أو لم تشارك، فلن تتخلى عن لبنان الذي سيكون البند الأول المطروح في المباحثات.

لن تقبل إيران التخلي عن لبنان، يقول حزب الله، وترامب لا يريد أن يؤثر نتنياهو سلباً على سير المباحثات، ويريد أن تسري هدنة الأسبوعين على لبنان ويضغط على نتنياهو في هذا الاتجاه. ساعات عصيبة مرتقبة قبل موافقة نتنياهو على الالتزام بوقف النار. ومن المتوقع أن تبدأ الهدنة في لبنان خلال ساعات، وما يتم العمل عليه أن يكون المخرج من خلال الدولة اللبنانية ولصالحها وليس لصالح إيران وحزب الله، بحيث لا يظهران كمنتصرين.

وكلن الخوف كيف ستنهي إسرائيل عدوانها لتعلن وقف النار؟ وكيف ستتعاطى في مفاوضات تريدها على سلاح حزب الله ويريدها لبنان للانسحاب وتحرير الأسرى.

 

يدرك حزب الله أن السعي ليكون الإخراج بعيداً عنه وعن إيران، ولكن الأساس في أي تفاوض هو استعادة حرية الحركة في جنوب لبنان ورفض العودة إلى الوضع السابق أياً كان الثمن.

 

يؤكد أن إيران لم تدعِ أنها تريد التفاوض نيابة عن لبنان، وما يريده الجانب الإيراني هو تحقيق وقف الحرب ليُفاوض لبنان نيابة عن نفسه.  بحسب حزب الله فلم تصادر إيران موقف لبنان ولا تريد التفاوض نيابة عنه، وهي أبلغت المعنيين أن لبنان جزء من الاتفاق، وعند هذا الحد ينتهي دورها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث