قال وزير الأمن الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنّ حزب الله "يسعى بشدّةٍ إلى وقف إطلاق النّار"، وإنّ إيران "تمارس ضغوطًا وتطلق تهديدات" خوفًا من أن "تسحقه إسرائيل"، فيما قال رئيس لجنة الخارجيّة والأمن في الكنيست، بوعز بيسموت، إنّ هناك احتمالًا لاستئناف الحرب في "الأيّام القريبة"، مشيرًا إلى أنّ وقف إطلاق النّار الحاليّ "اتّفاقٌ مرحليٌّ فقط".
وجاءت تصريحات كاتس بعد يومٍ دامٍ من عدوان جيش الاحتلال الإسرائيليّ على لبنان، هو الأعنف منذ بدء الحرب، وأسفر عن استشهاد أكثر من 250 شخصًا، بينهم أطفالٌ ونساءٌ وأسرٌ بأكملها.
وقال كاتس، بحسب بيانٍ صادرٍ عن وزارة الأمن الإسرائيليّة، إنّ "العمليّة كانت ضربةً قويّةً لحزب الله، وتركته في حالة ذهولٍ وارتباك، نتيجة عمق الاختراق ونطاق الضربة".
وأضاف أنّه "قضي على أكثر من 200 أمس، ليرتفع عدد القتلى في هذه العمليّة إلى أكثر من 1400، أي أكثر من ضعف عدد القتلى في حرب لبنان الثانية".
وقال أيضًا إنّ "حزب الله يسعى بشدّةٍ إلى وقف إطلاق النّار، كما يمارس داعموه الإيرانيّون ضغوطًا وتهديدات، خوفًا من أن تسحقه إسرائيل"، مضيفًا أنّ "الجيش الإسرائيليّ على أهبة الاستعداد للتحرّك بقوّةٍ إذا أطلقت إيران النّار على إسرائيل".
وذكر كاتس أنّ "اتّفاق فصل الجبهات يعدّ إنجازًا هامًّا بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ويمكّننا من العمل بقوّةٍ ضدّ حزب الله، وفقًا لخطّةٍ منظّمة".
وأشار إلى أنّ الخطّة "قائمةٌ على أربعة محاور: خطّ الحدود، بما في ذلك تدمير المنازل في القرى اللبنانيّة الحدوديّة، وخطّ الدّفاع داخل لبنان، الذي تمّ توسيعه من 5 إلى 15 نقطة، وخطّ الدّفاع المضادّ للدروع، الذي تمّ الاستيلاء عليه بالعمليّة البرّيّة التي يجري توسيعها حاليًّا لتشمل نقاطًا إضافيّة، وخطّ اللّيطاني، الذي سيسيطر عليه الجيش الإسرائيليّ كجزءٍ من سيطرته على منطقة اللّيطاني، وسيمنع تسلّل المزيد من العناصر وعودة السّكّان إلى الجنوب".
وأضاف أنّه "في الوقت نفسه، سيشنّ الجيش الإسرائيليّ هجومًا جوّيًّا، وفق النّموذج الإيرانيّ، وبقوّةٍ كبيرة، على العناصر ومواقع إطلاق الصواريخ في منطقة اللّيطاني، وفي مناطق الإطلاق في جميع أنحاء لبنان خارج منطقة اللّيطاني".
وكرّر كاتس القول: "لقد تعهّدنا بتوفير الأمن لسكّان الشمال، وهذا ما سنفعله بالضبط".
وفي المقابل، قال رئيس لجنة الخارجيّة والأمن في الكنيست، بوعز بيسموت، إنّ هناك احتمالًا لاستئناف الحرب في "الأيّام القريبة"، معتبرًا أنّ وقف إطلاق النّار الحاليّ "اتّفاقٌ مرحليٌّ فقط".
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أنّ الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتلّ أبيب ذلك، وشنّ الجيش الإسرائيليّ، الأربعاء، ضرباتٍ على لبنان وصفت بأنّها الأعنف منذ بدء العدوان مطلع آذار/مارس الماضي، وأسفرت، في أوّل أيّام الهدنة، عن 254 شهيدًا و1165 جريحًا، بحسب الدفاع المدنيّ اللبنانيّ.
