يديعوت أحرونوت: حملة "الظلام الأبدي" تضرب قيادة حزب الله

المدن - سياسةالأربعاء 2026/04/08
Image-1775658199
شمل الهجوم نحو 100 موقع (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ "العمليات في لبنان تتواصل الآن"، مؤكداً أنه "لن نتوقف حتى نغير الواقع في الشمال ولبنان".

وادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن "المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني منفصلة عن لبنان".

وفي قراءةٍ لنتائج الهجوم الإسرائيليّ الواسع على "حزب الله"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنّ عمليّة "الظّلام الأبديّ"، التي نُفِّذت يوم الأربعاء، لم تكن تحرّكًا طارئًا، بل شكّلت، وفق توصيفها، الضّربة الافتتاحيّة لعمليّةٍ أوسع كان قد جرى الإعداد لها قبل اندلاع الحرب الحاليّة.

وبحسب الصّحيفة، فإنّ الخطّة الأصليّة خضعت لتعديلاتٍ ميدانيّة بعد أن غيّر "حزب الله" نمط انتشاره ومواقع تمركزه، ما دفع الجيش الإسرائيليّ إلى إعادة تكييف بنك أهدافه، وتعقّب مقارّ قيادة جديدة، قبل تنفيذ ضربات متزامنة طالت نحو 100 موقع خلال دقائق.

وأفاد التقرير بأنّ العمليّة ركّزت على المقارّ السّرّية وشبكة القيادة والسّيطرة التابعة لـ"حزب الله"، مشيرًا إلى أنّ الضّربات لم تقتصر على العناصر الميدانيّين، بل طالت، بحسب الرّواية الإسرائيليّة، مستوياتٍ قياديّة مختلفة، من الميدان وصولًا إلى القيادات العليا.

وأضافت "يديعوت أحرونوت" أنّ تقديراتٍ إسرائيليّة تحدّثت عن مقتل ما بين 300 و350 عنصرًا، بينهم قادة، مع استهداف نحو 100 مقرّ خلال 10 دقائق فقط، واعتبرت أنّ ذلك يمثّل، إذا صحّت هذه المعطيات، تطوّرًا لافتًا مقارنةً بعمليّاتٍ سابقة كانت تستهدف غالبًا عناصر ميدانيّين من دون الوصول إلى البنية القياديّة المركزيّة.

 

تكيّف مع تغيّر انتشار "حزب الله"

ورأت الصّحيفة أنّ أحد أبرز عناصر العمليّة تمثّل في قدرة الجيش الإسرائيليّ على التكيّف مع التبدّلات التي أدخلها "حزب الله" على انتشاره خلال الفترة الأخيرة. ووفقًا للتقرير، فقد بدأ الحزب الابتعاد عن بعض معاقله التّقليديّة، ولا سيّما في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، واتّجه إلى التوزّع في مناطق مختلطة داخل لبنان، بعدما بات يدرك أنّ مقارّه المعروفة في بيروت أصبحت ضمن الاستهداف المنهجيّ.

وفي هذا السّياق، قالت الصّحيفة إنّ إسرائيل رصدت تحوّلًا في تموضع الحزب، بعدما كانت أجزاء أساسيّة من قوّته تتركّز سابقًا في شمال بيروت، التي تحوّلت، بحسب التقدير الإسرائيليّ، إلى ملاذٍ رئيسيّ من الضّربات.

وتطرّق التقرير إلى الضّاحية الشّماليّة لبيروت، واصفًا إيّاها بأنّها بيئة ذات كثافةٍ سكّانيّة عالية ومبانٍ شاهقة وتجمّعاتٍ مدنيّة كبيرة، وهي، بحسب ما نقلته الصّحيفة عن الجيش الإسرائيليّ، مساحة يعتقد "حزب الله" أنّها تتيح له هامشًا أكبر للاختباء والاندماج.

وأضافت أنّ الجيش الإسرائيليّ يزعم أنّ الحزب يستخدم المناطق المدنيّة للتستّر على نشاطه، وأنّه وسّع هذا النّهج في الآونة الأخيرة ليشمل مناطق خارج نطاق بيئته الشّيعيّة التّقليديّة.

 

اختراق أمنيّ وضربات متعدّدة النّقاط

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فإنّ جوهر عمليّة "الظّلام الأبديّ" لا يكمن فقط في عدد الأهداف التي ضُربت، بل في حجم الاختراق الأمنيّ وعمق الضّرر الذي أُلحق، وفق الرّواية الإسرائيليّة، بمنظومة القيادة والسّيطرة داخل "حزب الله".

وخلص التقرير إلى أنّ الضّربات نُفِّذت على شكل هجماتٍ متعدّدة النّقاط، استهدفت البنية القياديّة مباشرةً، في محاولةٍ لتعطيل قدرة الحزب على إعادة تنظيم صفوفه، حتّى في المناطق التي لجأ إليها بعد تغيير انتشاره الميدانيّ.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث