هدنةٌ مفاجئةٌ تشمل لبنان وتفتح باب مفاوضاتٍ إقليميّة حسّاسة

المدن - سياسةالأربعاء 2026/04/08
Image-1770556466
إدراج لبنان في هدنةٍ أوسع لا يقتصر على البعد الميداني، بل يفتح الباب أمام مرحلةٍ جديدة. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

خلافًا لكلّ التوقّعات، دخل لبنان، ضمن نطاق وقف إطلاق النّار الذي جرى ترتيبه إقليميًّا بين إيران والولايات المتّحدة، في تطوّرٍ يُعَدّ من أبرز مفاعيل الاتّصالات الدبلوماسيّة التي تكثّفت خلال السّاعات الماضية.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أمنيّةٍ مطّلعة على تفاصيل اتّفاق الهدنة، أنّ وقف إطلاق النّار الذي أعلن عنه الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب قبل ساعة، والمفترض أن يستمرّ لأسبوعين، لن يقتصر على ساحات الاشتباك المباشرة بين واشنطن وطهران، بل سيشمل لبنان أيضًا.

وبحسب الموقع، الذي قال إنّه ينشر هذه المعطيات للمرّة الأولى، فإنّ اختراقًا مهمًّا سُجِّل خلال السّاعات الأخيرة في جهود الدّول الوسيطة، وفي مقدّمها باكستان وتركيا، لإقناع الولايات المتّحدة وإيران بقبول مقترح هدنةٍ مؤقّتة تُستأنف في ظلّها المفاوضات السّياسيّة. وفي هذا الإطار، تمّ الاتّفاق على أن يسري وقف إطلاق النّار على السّاحة اللّبنانيّة، بما يعني توقّف إسرائيل و"حزب الله" عن تبادل إطلاق النّار، بالتزامن مع إعادة فتح إيران مضيق هرمز.

ويأتي هذا التّطوّر وسط تساؤلاتٍ متصاعدة حول شكل الهدنة وكيفيّة تطبيقها، وما إذا كانت ستُعيد الوضع إلى ما قبل انخراط لبنان في الحرب، أم أنّها ستندرج ضمن تسويةٍ إقليميّةٍ أكبر، تُعيد رسم موازين الاشتباك وحدود التّهدئة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، أعلن رئيس الوزراء الباكستانيّ، شهباز شريف، في منشورٍ رسميّ، أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة والولايات المتّحدة الأميركيّة، إلى جانب حلفائهما، قد اتّفقتا على وقفٍ فوريٍّ لإطلاق النّار في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وغيره، على أن يسري هذا الاتّفاق فورًا".

وأضاف شريف: "أُرحِّب ترحيبًا حارًّا بهذه البادرة الحكيمة، وأتقدّم بجزيل الشّكر إلى قيادة البلدين، وأدعو وفديهما إلى إسلام آباد يوم الجمعة، الموافق 10 أبريل 2026، لمواصلة المفاوضات والتوصّل إلى اتّفاقٍ نهائيٍّ لتسوية جميع النّزاعات".

وتابع: "لقد أظهر الطّرفان حكمةً وفهمًا كبيرين، وظلّا منخرطين بشكلٍ بنّاء في تعزيز السّلام والاستقرار. ونأمل بصدقٍ أن تنجح "محادثات إسلام آباد" في تحقيق سلامٍ مستدام، ونتطلّع إلى مشاركة المزيد من الأخبار السّارّة في الأيّام المقبلة".

ويعكس هذا المسار، إن ثَبَتَت تفاصيله على النّحو المتداوَل، تحوّلًا سياسيًّا بالغ الدّلالة، لا سيّما أنّ إدراج لبنان في هدنةٍ أوسع لا يقتصر على البعد الميدانيّ، بل يفتح الباب أمام مرحلةٍ جديدةٍ من الاختبار السّياسيّ، بين احتمال العودة إلى قواعد الاشتباك السّابقة، واحتمال الذّهاب إلى تسويةٍ أشمل تتجاوز الحدود اللّبنانيّة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث