نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً أشارت فيه إلى أنّه "وفقاً لمصدر إسرائيلي ورئيس الوزراء الباكستاني، من المفترض أن يشمل وقف إطلاق النار أيضًا لبنان. في المقابل، أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الاتفاق، من وجهة نظر إسرائيل، يقتصر على إيران ولا يمتد إلى الساحة اللبنانية. وكان يُفترض أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضًا، وأن يتضمن وقف هجمات الجيش الإسرائيلي داخل البلاد. وقد أكد هذه التفاصيل مسؤول إسرائيلي، قبل أن يعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لاحقًا أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما ينطبق على "كافة الجبهات"، ويدخل حيّز التنفيذ فورًا. غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض لاحقًا صورة مختلفة. ففي أول تعليق له باللغة الإنجليزية، قال إن إسرائيل تدعم قرار الرئيس دونالد ترامب منح مهلة أسبوعين. كما أوضح مكتب رئيس الوزراء أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، وأن إسرائيل تدعم كذلك الجهود الأميركية الرامية إلى ضمان ألا تعود إيران تشكّل تهديدًا للولايات المتحدة أو لإسرائيل أو لجيرانها أو للعالم، عبر الأسلحة النووية أو الصواريخ الباليستية أو ما وصفه بـ"الإرهاب". ووفق البيان، أكدت الولايات المتحدة لإسرائيل التزامها بتحقيق هذه الأهداف في المفاوضات المقبلة".
وبحسب التقرير: "تأتي هذه التطورات السياسية في وقت كان فيه الجيش الإسرائيلي قد سمح في وقت سابق بنشر معلومات تفيد بأن الفرقة 98 (الكوماندوز) انضمّت خلال الأيام الأخيرة إلى المناورات البرية في لبنان. ووفق بيان الجيش، فقد استُكمل انتشار القوات الإسرائيلية على ما يُعرف بـ"خط مضاد للدروع" عقب نشاط بري مركّز في جنوب لبنان. وأشار الجيش إلى أن قوات الفرقة 98 كانت آخر من انضم إلى القتال في لبنان، وأنها وسّعت خلال الأسبوع الماضي نطاق عملياتها البرية المركّزة نحو أهداف إضافية في جنوب لبنان، بالتوازي مع أنشطة الفرق 91 و36 و146 و162".
تباين إسرائيلي
من جهتها نشرت "هيئة البث الإسرائيلية" تقريراً أشارت فيه إلى أنّه "أفادت مصادر رسمية بأن الاتفاق المرحلي لوقف إطلاق النار، الذي أُعلن عنه بوساطة أميركية، لا يشمل الساحة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد مع إيران. وبحسب البيان، فإن الولايات المتحدة أكدت التزامها بتحقيق أهداف مشتركة مع إسرائيل وحلفائها في المنطقة خلال جولات التفاوض المقبلة، مع الإشارة بوضوح إلى أن التفاهم الحالي لا يمتد إلى لبنان، ما يترك الجبهة اللبنانية خارج إطار التهدئة المعلنة".
ويتابع: "في المقابل، أثار الإعلان ردود فعل متباينة داخل إسرائيل، حيث اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن استبعاد بلاده من طاولة المفاوضات يشكل "فشلاً سياسياً واستراتيجياً"، منتقداً أداء الحكومة في إدارة الملف. كما حذّر مسؤولون آخرون من أن وقف إطلاق النار قد يمنح إيران وحلفاءها، بما في ذلك حزب الله، فرصة لإعادة ترتيب قدراتهم.
من جهة أخرى، أشار مصدر إسرائيلي إلى أن تل أبيب فوجئت بتوقيت إعلان الاتفاق، موضحاً أن تنفيذ وقف إطلاق النار يبقى مرتبطاً بفتح مضيق هرمز ووقف الهجمات الإيرانية، ما يعكس هشاشة التفاهم وإمكانية تعثره".
ويأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه لبنان انعكاسات أي تفاهم إقليمي على وضعه الأمني، خصوصاً في ظل استمرار التوتر على حدوده الجنوبية، وغياب أي مؤشرات حتى الآن على إدراجه ضمن مسار التهدئة.
