أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ "الاتصالات مستمرة لوقف القتل والدمار"، ورد على من يقول "ماذا جنينا من الديبلوماسية" بالقول: "البعض قال عن التفاوض، ماذا سنجني من التفاوض والديبلوماسية؟ وأنا أقول "ماذا جنينا من حربك؟ التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلاما واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار".
وكان عون ترافقه عقيلته السيدة نعمت عون،وصل إلى الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح. وعقد خلوة قبيل القداس مع الراعي.
وفي كلمته قال عون: "ألف عدو برات الدار ولا عدو جوات الدار"، لافتاً إلى أنّه "لا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب". وأضاف: "منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل. أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إنّ زمن الـ75 انتهى والظروف تغيرت وبعض الاعلام يلعب دوراً مدمّراً ونحن مع حرية التعبير، ولكن على شرط أن تكون حرية مسؤولة".
ووجه عون تحية إلى الأهالي الصامدين في الجنوب، مؤكداً أنه "مش ناسيينكن، مع التأكيد على القيام بما يلزم لتأمين مقومات الحياة وإجراء الاتصالات اللازمة من أجلهم. وأوضح عون أنه يتم العمل على الحفاظ على كرامة النازحين، مع شكر كل من بادر إلى المساعدة من الداخل والخارج، وخصوصاً اللبنانيين الذين احتضنوا أهلهم.
وقال: "آسف للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: "ماذا فعلتم أنتم للجيش؟ الجيش يعمل وفق المصلحة الوطنية، ويعلم الدور المطلوب منه ويؤديه، ولولا الجيش لما كنّا اليوم في بكركي".
وشدد عون على أنّ "العلاقة مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ممتازة وقد عايدني بالفصح والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام ونقوم بالواجب ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض".
وردا على سؤال قال عون: "التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية وكان كلامهما عن عدم التدخل بشؤون الآخرين والسفير الإيراني ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة".
وخلال القداس، أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة عيد الفصح إلى أنّه يقدّر مساعي الرئيس جوزيف عون ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وجهوده لدى الدول الصديقة، مؤكدًا إيمانه مع عون بأن المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة. وأشار الراعي إلى أنّ الصامدين يرفضون الحرب المفروضة عليهم، وأن لهم الحق في ممرات إنسانية آمنة لتأمين المواد الطبية والغذائية. وأضاف أنّ لبنان ليس بلدًا للموت، بل للحياة، واليوم مدعو إلى قيامة حقيقية وثابتة.
سلام: القيامة الوطنية تبدأ من الداخل
بدوره، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصّة "أكس ": فصح مجيد للمسيحين اللذين يتبعون التقويم الغربي وللبنانيين جميعاً… ودعوتي إليهم اليوم أن يستلهموا من كلمات غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بالأمس:
"القيامة تعلّمنا أن الحجر لا يبقى، وأن ما يبدو مستحيلاً يمكن أن يتغيّر. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل، من إنسان يقرّر أن يقوم، أن يتمسّك بالحقيقة، أن يعمل من أجل الخير العام".
