أفاد تقرير نشره موقع ألما أن إسرائيل تعتزم تكثيف عملياتها لاستهداف حزب الله بشكل شامل، قاصداً بذلك النيل من "كل من القيادة السياسية وقيادات الجهاز العسكري لحزب الله في عمليات الإغتيال". وقال التقرير"يبدو أن الجهد الإسرائيلي حالياً يتركز على مستوى القيادة العسكرية، الذي يمثل مركز الثقل التنظيمي للجهاز العسكري. ويعد هذا العنصر محورياً وذا أهمية بالغة ضمن الجهود الهجومية ضد المنظمة، لما له من تأثير كبير على النشاط العملياتي، خصوصاً في مجالات القيادة والسيطرة والتنسيق داخل النظام العسكري".
ومع ذلك، ولتعميق ضعف "دولة حزب الله"، يعتبر التقرير أنه "ينبغي تنفيذ جهد متزامن وشامل للقضاء أيضاً على القيادة السياسية للمنظمة. ففي هذا المستوى، وبصرف النظر عن نعيم قاسم، الأمين العام، والذي يظل هدفاً أساسياً للإستهداف، يمكننا حالياً تحديد عشرة شخصيات بارزة إضافية، رؤساء المجالس ونوابهم، إضافة إلى 12 عضواً من نواب حزب الله في البرلمان".
وفي السياق نفسه، وفي تصعيد خطير، أفاد مركز "ألما"، بأنَّ حركة أمل، إلى جانب موقعها السياسي البارز بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحتفظ بجهاز عسكري ناشط وتشارك في المواجهات الدائرة إلى جانب حزب الله.
وأوضح التقرير أن الحركة تمتلك بنية تحتية عسكرية وعناصر مسلحة وقدرات عملياتية، وتعمل بتنسيق مباشر مع حزب الله. وأشار إلى منشورات حديثة وثّقت مقتل عناصر من أمل منذ اندلاع المواجهات الحالية مع إسرائيل في آذار 2026، معتبرًا أن ذلك يعكس انخراطًا ميدانيًا مباشرًا في القتال.
كما لفت إلى إعلان الجيش الإسرائيلي كشف مستودع أسلحة تابع لحركة أمل في بلدة الخيام، ضم ألغامًا ورشاشات وبنادق وقذائف ومعدات عسكرية إضافية. وأشار التقرير إلى أن عشرات من عناصر الحركة كانوا قد قُتلوا أيضًا خلال حرب 2023-2024.
وأكد المركز أن الشراكة بين أمل وحزب الله لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى المستوى السياسي والمؤسساتي، حيث يعمل الطرفان ككتلة موحدة للحفاظ على نفوذهما داخل لبنان، ضمن ما يُعرف بـِ "الثنائي الشيعي"، الذي يشكّل بنية قوة سياسية واجتماعية وأمنية مهيمنة في الساحة الشيعية.
وأضاف أن نبيه بري يسعى إلى الظهور بصورة رجل الدولة المعتدل، إلا أن الحركة التي يقودها تُعد، وفق التقرير، جزءًا من محور شيعي متكامل يقوده حزب الله، وتشارك فيه سياسيًا وتنظيميًا وعملياتيًا.
